لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الجمعة، 18 مايو، 2012

"هدية الطفل الأمين " قصة للأطفال بقلم: عابدين محي الدين الجبالي


هدية الطفل الأمين
عابدين محي الدين الجبالي

دخل حمدى وأولاده المسجد لأداء الصلاة واذا برجل مُسن يجلس فى مكان  بعيد أحد أركان المسجد ويبدو عليه الهرم، اقترب منه الطفلان هاشم ومحمد ،صافحاه وقال له هاشم :
ما بك أيها الشيخ؟
 فأجابه الشيخ قائلا: لقد فقدت نظارتى ولا أستطيع الرؤية بدونها،وأخشى أن أصيح فى المسجد فيغضب منى ربى فللمسجد وقاره وآدابه.
 همس الوالد في أذن ابنه محمد قائلا:
 ما به هذا الشيخ؟
 أجابه محمد: يا أبى لقد فقد نظارته.
ظهر الأهتمام على وجه والدهم وقال لهما:
 ابحثا معى فى المسجد من أراد أن يدخل الجنه فليساعد هذا الشيخ.
 أخذوا يبحثون فى كل مكان فلم يجدوها، وهنا أخبرهم والدهم أنه يجب أن يعثروا على نظارة الشيخ  فليس هناك وقت لعمل نظاره جديدة فذلك يستغرق وقتا كبيرا.
أخذوا يبحثون من جديد حتى أعياهم البحث وهنا همس هاشم قائلا:
يا أبى لقد اقترب موعد صلاة العشاء.
وهنا أسرعوا جميعا للوضوء وجلس هاشم جوار والده بينما أتت للطفل محمد فكرة جميلة.. قام بتنفيذها على الفور.
وقف محمد أمام باب المسجد وكتب لافته صغيره وعلقها على باب المسجد، كتب فيها كلمات قليلة ( فقد أحد المصلين نظارته.. فمن يعثر عليها يتركها بأمانات المسجد).
وعندما دخل أحد المصلين لأداء صلاة العشاء قال للشيخ: لقد شاهدت طفلا صغيرا اسمه حميدو يلهو بنظاره بالقرب من المسجد.
 قال محمد: أنا أعرفه يا أبى فهو زميلى فى الفصل.
وعلى الفور أسرع محمد اليه ليأخذ النظاره ولكن حميدو أنكر سرقته للنظارة.
 فكر محمد وقال له: أتلعب معى ياحميدو؟
 أجابه حميدو: نعم لعبه الاستغمايه.
 عصب محمد عيون حميدو وحاول حميدو أن يمسكه ولكن دون جدوى، لم يتمكن وأخذ محمد يطلق أصواتا فيتجه نحوها حميدو فلا يفلح في الأمساك بمحمد بل يرتطم بحجرويقع، وبعد ذلك قال حميدو: هذه اللعبة خطرة جدا.
 فقال له محمد: ما بالك بصاحب النظاره لو ذهب بدونها..  ربما يقع فى حفره أو تصدمه سياره اصدقنى القول هل أخذتها؟
 أجابه حميدو في خجل: لقد وجدتها ملقاه بالمسجد فظننت أنها أصبحت ملكى لأني أنا الذى وجدها.
 وهنا أخبره محمد أن لهذه النظارة صاحب هو في أشد الحاجة اليها الآن.
بكى حميدو واعتذر لصديقه محمد وناوله النظارة،
أخذ محمد النظاره واتجه وأعطاها للرجل، أخذ الرجل يدعو له وأمسك بعصاه واتجه الى بيته وهو مسرور.
  فى الصباح فوجىء محمد بهديه أحضرها  له والده، قبَّل والده وشكر ربه .

ليست هناك تعليقات: