لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الاثنين، 29 أكتوبر 2018

"عنقود العنب " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


عنقود العنب
قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن

   خرجت الثعلبة للصيد ، ومضى ثعلوب يلهو في الجوار ، وبذلك غدا الثعلب العجوز وحده في البيت ، وفي حذر شديد ، أخرج الثعلب العجوز ، من تحت السرير ، عنقود عنب ، وأخذ يتأمله متلمظاً ، وإذا الباب يدفع ، ويندفع ثعلوب إلى الداخل .
وفي لمح البصر ، أخفى الثعلب العجوز عنقود العنب تحت السرير ، وفتح فمه على سعته ، وراح يتثاءب ، متظاهراً بالنعاس .
ورمقه ثعلوب بنظرة خاطفة ، ثم انفجر بالبكاء ، وتطلع الثعلب العجوز إليه ، وقال : لا تبكِ ، يا صغيري ، ستأتي ماما بعد قليل ، وترضعك .
وردّ ثعلوب باكياً : لقد فطمت ، منذ ثلاثة أشهر .
واعتدل الثعلب العجوز ، وفكر ملياً " لعل اللعين يريد عنقود ال.. " ، وتابع ثعلوب قائلاً : إنه الديك الرومي ، لقد شتمني ، قبل قليل ، وقال إن جدك ثعلب عجوز .. مراوغ وخرف .
وهب الثعلب العجوز ، وقال : ديك ! أين هو ؟ لابد أن أنتقم لك منه .
وشرق ثعلوب بدموعه ، وقال : دعك منه ، يا جدي ، ستأتي ماما ، وأجعلها تؤدبه .
واعترض الثعلب العجوز قائلاً : كلا ، قد يؤذي أمك ، دلني أنا عليه .
ومسح ثعلوب دموعه ، وقال : إنه يجثم قرب النبع .
وقال الثعلب العجوز : قرب النبع ! يا إلهي ، هذا مكان بعيد .
وردّ ثعلوب قائلاً : دعه إذن لأمي ، إنها شابة ، و ..
وأمسك الثعلب العجوز به ، وقاده إلى خرج البيت ، وقال : أصغ  ، يا ثعلوب ، لقد رأيتُ جرذاً ضخماً داخل البيت  ، ابقَ هنا حتى أعود .
وابتعد ثعلوب عن البيت ، متظاهراً بالخوف ، وجلس تحت الشجرة ، وقال : حسن ، يا جدي ، أسرع وإلا مضى الديك الرومي .
وعلى الفور ، مضى الثعلب العجوز نحو النبع ، ممنياً نفسه بوجبة لذيذة .
   عاد الثعلب العجوز ، قبيل المساء ، منهوك القوى ، يوشك على الانهيار ، وداخله شيء من الارتياح ، حين رأى ثعلوب يغط في النوم تحت الشجرة ، وجرّ خطاه إلى داخل البيت ، ممنياً نفسه بتناول عنقود العنب .
فتح ثعلوب إحدى عينيه ، ورمقه بنظرة خاطفة ، وسرعان ما عاد الثعلب العجوز كالسهم ، والشرر يتطاير من عينيه ، وانقض على ثعلوب ، وهزه بعنف قائلاً : افتح عينيك ، لا تتناوم .
وفتح ثعلوب عينيه ، وصاح : جدي ، أرجو أن تكون قد انتقمت من الديك الرومي .
وانفجر الثعلب العجوز صارخاً : أي ديك أيها المراوغ ، لن تخدعني بألاعيبك هذه ، أين عنقود العنب ؟
وتظاهر ثعلوب بالذهول ، وتساءل : عنقود العنب !
لم يحر الثعلب العجوز جواباً ، فقد أخرسه الانفعال والغضب ، فتابع ثعلوب قائلاً ، وابتسامة ماكرة تتلامع في عينيه : الجرذ ، نعم يا جدي ، الجرذ اللعين ، لابد أنه هو الذي أكل .. عنقود العنب .  

"لن تكون ثعلباً " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


لن تكون ثعلباً
قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن

   قالت لي ماما مراراً ، أن أكون نبيهاً مثلها ، وأن أعرف الحقيقة ، وإلا لن أكون ثعلباً ، بل مجموعة من العظام .. وجلد .. وذنب كث .. مثل بابا  .
إنني لا أفهم ماما أحياناً ، لكني بالتأكيد أريد أن أكون ثعلباً ، لا مجموعة من .. ، وانتفضتُ خائفاً ، فقد دُفع الباب ، ومرقت ماما إلى الغرفة الجانبية ، تضم إلى صدرها قفير عسل .
لم أتمالك نفسي ، وأسرعت في أثرها قائلاً : عسل !
ونهرتني ماما قائلة : أيها الأبله ، هذا ليس عسلاً .
وتوقفتُ مذهولاً ، ليس عسلاً ! أمر غريب ، لعل بابا على حق ، لقد كبرت ماما و .. ، وأطلت ماما برأسها من الغرفة الجانبية ، وقالت : إذا طرق الباب لا تفتحه ، قبل أن تسأل من ..
وخرست ماما ، وجحظت عيناها ، فقد طرق الباب طرقاً عنيفاً ، وعملاً بنصيحة ماما تساءلت : من ؟
وجاءني صوت أجش : أنا .
ولكي أعرف الحقيقة ، تساءلتُ ثانية : من أنت ؟
وجاءني الصوت الأجش غاضباً هذه المرة : افتح ، أنا الأرنب.
فصحتُ فرحاً : أهلاً ومرحباً بالأرنب .
واتجهتُ نحو الباب ، وهممتُ أن أفتحه ، فصاحت ماما متأتئة : لا .. لا .
ترى ماذا جرى لماما اليوم ؟
ودُفع الباب بعنف ، ودخل الأرنب .. ، يا إلهي ، أكلّ هذا أرنب ؟ صحيح إنني لم أرَ دباً ، لكن هذا دب ولا شك ، وصاحت ماما برعب : الدب !
وجرفني الدب عن طريقه صائحاً : أين عسلي ؟
وفغرت ماما فاها متسائلة : عسلك !
مسكينة ماما ، لقد كبرت حقاً ، إنها لم تعد تفرق بين العسل و .. ، واقتربتُ منها ، وقلتُ : ماما ، لابد أن الدب يسأل عن قفير العسل ، الذي وضعته في الغرفة الأخرى .
وانقض الدب على ماما ، وصاح : أيتها اللعينة .
ولطمها بقبضته ، فطارت مرتطمة بالجدار ، ثم تهاوت على الأرض ، واندفع الدب إلى الغرفة الجانبية ، وعاد حاملاً قفير العسل ، ثم مضى ، وصفق الباب وراءه .
وأسرعتُ إلى ماما هاتفاً : ماما .
وفتحت ماما إحدى عينيها ، فقد غطى ورم كبير العين الأخرى ، وحدقت فيّ ، ثم قالت : أيها الأبله ..
وأغلقت عينها ، وهي تضيف قائلة : لن تكون .. ثعلباً .. أبداً .

"آه من الثعلب " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


آه من الثعلب
قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن

   دخل الثعلب العجوز مهموماً على الأسد ، وكاد ينسى ما جاء من أجله ، حين رأى الدجاجة الفتية في حضرته ، فهزّ الأسد رأسه ، وقال  : خيراً ، أيها العجوز .
وفزّ الثعلب العجوز ، وانحنى للأسد ، وهو يقول : مولاي ، جئت أشكو المدعو .. طلال حسن .
وتساءل الأسد مندهشاً : طلال حسن !
فردّ الثعلب العجوز قائلاً : إنه مؤلف قصص للأطفال ، يا مولاي .
واعتدل الأسد ، وقال : لا شأن لي بالمؤلفين ، وخاصة مؤلفي قصص الأطفال .
وقال الثعلب العجوز متباكيا : لكنه ، يا مولاي ، أساء كثيراً إلى سمعتي ، واتهمني في قصصه بالنصب والاحتيال .
ورمقه الأسد بزاوية عينيه ، وقال بنبرة ساخرة : إنه مخطىء ، لقد ظلمك .
وأطرق الثعلب العجوز رأسه ، ولاذ بالصمت ، والتفت الأسد إلى الدجاجة الفتية ، وقال : والآن عودي إلى فراخك ، لقد تحدثت إلى زوجك الديك ، ووعدني أن لا يسيء معاملتك ثانية .
وانحنت الدجاجة الفتية للأسد ، وقالت : ألف شكر ، يا مولاي .
ثم اتجهت إلى الخارج ، فانسل الثعلب العجوز في إثرها ، وهمس لها قائلاً : سآتي معك ، وأخلصك منه ، هذا الديك الظالم اللعين .
وهزّ الأسد رأسه ، وصاح : أيها العجوز .
وتوقف الثعلب العجوز ، وقال : مولاي ، إنها دجاجة فتية ، ومن الخطر أن تمشي وحدها في الغابة ، سأوصلها إلى البيت ، و ..
وقاطعه الأسد قائلاً : تعال وإلا لن تصل المسكينة إلى بيتها وفراخها .
وأطرق الثعلب العجوز ، ولاذ بالصمت ، فقال الأسد : جئت قبل قليل تشكو طلال حسن ، وتقول إنه يتهمك بالنصب والاحتيال ، آه منك .

"محكمة الألوان" قصة للأطفال بقلم: د.طارق البكري


"دين تاريخي " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


دين تاريخي
قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن

    " 1 "
ـــــــــــــــــــ
   أفاق الثعلب على صوت يهتف به : أيها الثعلب .
وعرفه حتى قبل أن يرى ريشه الأسود كالليل ، وتمتم : يا للشؤم .
وأطل الغراب عليه ، وقال متخابثا : هيا انهض ، الأسد يريدك .
فنهض الثعلب ، وقال : مهلا ، سيريدك أنت أيضا .
وقهقه الغراب ، وحلق مبتعدا ، وهو يقول : وداعا أيها الثعلب ، هناك دين تاريخي ، وقد آن أن تسدده .

   " 2 "
ــــــــــــــــــــ
   اتجه الثعلب إلى العرين ، وطوال الطريق قلب عبثا ، ديونه التاريخية ، لعله يعرف سبب استدعائه ، ودخل على الأسد ، وانحنى بين يديه ، وقال : مولاي .
فبادره الأسد قائلاً : قيل لي أن جدك لأمكَ ، قد خدع الحمامة ، وأكل فراخها .
وقال الثعلب في نفسه : آه .. الغراب .
وتابع الأسد قائلاً : وقيل أيضاً ، أن جدك لأبيك ، قد خدع الديك ، وأكله .
فرفع الثعلب رأسه إليه ، وقال : مولاي ، هذه مجرد حكايات .
وصاح الأسد : حكايات !
فقال الثعلب : لقد حكى الغراب مرة ، أن الإنسان ، ويا للعجب ، قد خدع أحد أجدادك ، وأسره ، وجعله مهرجاً في السيرك .
وهبّ الأسد صارخاً : هذا كذب .
وقال الثعلب : طبعاً ، يا مولاي ، إنها مجرد حكاية .. حكاها الغراب .
ومن بين أسنانه ، قال الأسد : سيدفع الغراب ثمن هذه الحكاية غالياً .
ثم التفت إلى النمر ، وصاح : امنعوا الحكايات ، والويل لمن يروجها .

"أصدقاء ماجد" نص للأطفال بقلم: محمد عبدالظاهر المطارقي


"زيارة في المنام " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


زيارة في المنام
قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن

   نامت الدجاجات ، ثم نام الديك نفسه ، بعد أن اطمأن على دجاجاته ، ففتحتُ باب القن بهدوء ، وتسللتُ إلى الخارج .
وانطلقتُ مسرعاً في الظلام إلى التل ، فقد جاءني أبي في المنام ثلاث مرات ، وقال لي : تعال ، يا بنيّ ، إنني أنتظرك ليلاً فوق التل ، لنذهب معاً إلى غابة ، لا وجود فيها للشيخوخة والثعالب .
ستقول الدجاجات ، أني شخت ، وخرفت ، ولعل ابني الديك نفسه ، سيظن هذا أيضاً ، صحيح أن أبي ، انتهى فوق التل ، بين فكي ثعلب ، لكني أثق بحكمته ، وأنه لم يزرني عبثاً في المنام .
وجمدتُ في مكاني ، إذ سمعتُ حركة بين الأشجار ، لابد أنه الثعلب ، حقاً إنني شخت ، وخرفت ، حتى تركت القن الآمن ، لأقف كالأبله هنا في العراء .
ومن خلف إحدى الأشجار ، أطلّ الثعلب ، ووقف يتشمم متلفتاً ، ثم تمتم قائلاً : يا للعجب ، أشم رائحة دجاجة .
وتملكني الغضب ، أنا دجاجة ! لقد كنتُ دوماً ديكاً ، لا يُشق لي غبار ، وكدتُ أهبّ من مكاني ، وأنقض عله نقراً حتى .. ، ومضى الثعلب ، وهو يقول : لعلي واهم ، فلأسرع إلى القن ، من يدري ، فقد أحظى بالديك العجوز الخرف .
اللعين ، إنه يقصدني ، وتنهدتُ إرتياحاً ، رغم غيظي ، إن أبي على حق ، فلو بقيتُ في القن ل .. ، وانتفضتُ مصعوقاً ، إنني حقاً خرف ، لقد تركتُ باب القن مفتوحاً ، وسينتهي ابني الديك ، ودجاجاته أيضاً ، مثلما انتهى قبلهم أبي .
وانطلقتُ كالريح ، أو هكذا خيل لي ، لكن الثعلب أسرع مني ، وسيصل قبلي إلى القن ، و .. وتوقفتُ لاهثاً ، وبأعلى صوتي صحتُ : كوكو .. ريكو .
وتوقف الثعلب مذهولاً ، ثم التفت نحوي ، وقد انتصب شعره ، وقال : يا إلهي ، لابد أنه شبح .
وتحيرتُ ، ماذا أفعل ؟ ووجدتني أصيح ثانية ، وبأعلى صوتي : كوكو .. ريكو .
واتسعت عينا الثعلب ، وصاح وهو ينطلق كالسهم : لا .. إنه ديك .. ديك حقيقي .
وشلتني المفاجأة ، فلم أقوَ على الهرب ، ورأيته ينقض نحوي ، وأنيابه تتلامع كالخناجر ، وفجأة جمد في مكانه مرتعباً ، إذ ارتفع من بعيد نباح كلاب مقبلة ، وسرعان ما أطلق سيقانه للريح ، ولاذ بالفرار .
ولبثتُ في مكاني ، أنتظر الكلاب ، لم أكن مرتاحاً ، رغم نجاتي من موت محقق ، ترى ماذا ستقول الدجاجات ؟ مهما يكن ، فلن أكرر  فعلتي ، حتى لو زارني أبي في المنام ألف مرة .