لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الاثنين، 26 يونيو، 2017

"العيد للجميع" قصيدة للأطفال بقلم: أحمد زرزور


"الحقيقة " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن



الحقيقة
   طلال حسن

    تسللتُ مع الفجر ، نحو البركة ، التي كانت تعج بمختلف أنواع الأسماك ، وكمنتُ خلف شجرة ضخمة ، ورحتُ أراقب البركة .
منذ سبعة أيام ، لا ، ربما خمسة أيام ، أم إنها ستة أيام؟ لستُ متأكداً ، المهم منذ ذلك اليوم ، وأنا أتسلل إلى هذه الشجرة الضخمة ، وأكمن خلفها ، لأعرف الحقيقة ، فأنا .. أنا أريد الحقيقة .
لقد قالت لي ماما : السمك ، لا يعيش إلا في الماء .
هذا صحيح ، وقالت لي جدتي : السمك لا يتنفس إلا الهواء المذاب في الماء .
وهذا أيضاً صحيح ، أما جدي فقد قال لي : السمك إذا خرج من الماء يموت في الحال .
وهذا أيضاً صحيح ، لكن دبدوبة ، ودبدوبة لا تكذب ، قالت لي : هناك سمكة تعيش في البركة ، تخرج من الماء ، وتزحف على الشاطىء ، بل وتصعد إلى الشجرة ، وتأكل ما في الأعشاش من بيض أو فراخ صغيرة ، ثم تعود إلى البركة .
أهذا ممكن ؟ ربما ، مادامت دبدوبة تقول : " إنني رأيتها بنفسي ، على ضوء القمر ، تخرج من البركة ، و .. " يا لدبدوبة ، إنها تخاف من ظلها ، فما الذي أتى بها ليلاً ، إلى هذا المكان الموحش ؟
لابدّ أن دبدوبة قد جُنت ، فهي ترى أحياناً ما لا أراه ، فذات مرة ، قالت بأنها رأت بومة ، تطير في رابعة النهار ، بومة في النهار ؟ آه دبدوبة .
واتسعت عيناي فجأة ، وكاد قلبي أن يتوقف ، فقد رأيت سمكة تبرز من أعماق البركة ، وتقترب من الشاطىء  ، وكتمتُ أنفاسي ، ورحتُ أراقبها ، إنها سمكة حقيقية ، وليس شبحاً ، أيعقل هذا ؟
وخرجت السمكة من البركة ، وزحفت على الشاطىء ، ثم صعدت إحدى الأشجار ، وسرعان ما سمعتُ العصفورة تصيح بصوت باكٍ : ابتعدي عن بيضي ، ابتعدي ، ابتعدي .
ويبدو أن السمكة لم تبتعد عن البيض ، فقد راحت العصفورة تبكي وتصيح : أيتها المجرمة ، أكلتِ بيضي للمرة الثانية ، لن أبقى في هذه الشجرة ، سأهاجر ، سأهاجر ، سأهاجر .
ونزلت السمكة من الشجرة ، واتجهت نحو البركة ، فخرجتُ من مخبئي خلف الشجرة الضخمة ، واعترضتها غاضبة .
وفوجئت السمكة ، فتوقفت قائلة : دبدوب !
يا لي من أحمق ، لابدّ أن دبدوبة قد حدثتها عني ، لكن من يقول إنها سمكة حقيقية ، وليست شبحاً ؟ ومددت إصبعي نحوها ، فتراجعت قائلة : لا تلمسني .
وبدل أن ألمسها بإصبعي ، أمسكتها بكلتا يديّ ، وقلتُ : سآخذك إلى العمة دبة ، لتفحصكِ جيداً ، وتحدثني عنكِ ، وعن حقيقتكِ .
وانتفضت السمكة بعنف ، وانزلقت من بين يدي ، وسقطت فوق رمال الشاطىء ، وحاولت أن ألحق بها ، إلا أنها انسابت بسرعة في ماء البركة ، وسرعان ما غاصت إلى الأعماق .
وعدتُ مهموماً إلى البيت ، لابد لي أن ألتقي اليوم بالعمة دبة ، وأعرف منها الحقيقة ، فهي وحدها التي تعرف كلّ شيء عن الكائنات الحية ، و ..
وارتطمتُ بتل من اللحم الرجراج ، ورفعت عينيّ مندهشاً ، وهتفتُ : العمة دبة  !
وابتسمت العمة دبة ، وقالت : أراكَ مشغولاً ، يا دبدوب ، حدثني عما يشغلكَ .
وحدثتها ، حدثتها عما قالته ماما وجدتي وجدي ، وكذلك ما قالته دبدوبة ، ثم حدثتها عن السمكة الشبح ، وما جرى لي معها ، فقالت العمة دبة : دبدوب ، السمك فعلاً لا يعيش إلا في الماء ، ولا يتنفس إلا الهواء المذاب في الماء ، ويموت إذا خرج من الماء ، عدا ..
وتمتمت متسائلاً : عدا  !
وتابعت العمة دبة قائلة : نعم ، عدا الأسماك الرئوية ، فهي تخرج من الماء ، وتتنفس الهواء الطلق ، بل وتصعد إلى الأشجار ، كما قالت دبدوبة .
آه .. عدا ، لم يقل لي أحد .. عدا هذه ، لا أمي ، ولا جدتي ، ولا جدي ، ولا حتى دبدوبة ، لا .. دبدوبة قالت عن السمكة الغريبة ، لكنها لم تقل عدا ، مع هذا دبدوبة لم تكذب ، ولا تكذب ، وما قالته هو الحقيقة ، نعم ، هناك .. عدا .
                                   27 / 4 / 2016

الأربعاء، 21 يونيو، 2017

"العيد جائزتنا" سيناريو للأطفال بقلم: أحمد طوسون


"الكل سعيد " قصيدة للأطفال بقلم: محمد جمال عمرو


[الشرطي المنضبط ] قصة للأطفال بقلم: عبد الله جدعان



[الشرطي المنضبط ]
عبد الله جدعان      
عاد مروان فرحا من المدرسة.. يحمل سرا في داخله ثم وقف يقلد حركات شرطي المرور أثناء أداء واجبه في تسيير المركبات والمشاة مما دعا زيدان أن يسأله: ماذا حدث لك؟ جرى لعقلك مكروه لا سامح الله؟ فقال مروان: الأستاذ عجاج اسند لي دور في مسرحية قصيرة سوف نعرضها في باحة المدرسة أثناء تحية العلم!. ففرح زيدان كثيرا وقال: وما كان دورك فيها؟.. ما اسمها؟ أجاب مروان, دوري هو شرطي المرور, أقف وسط الطريق لكي انظم سير المركبات وملاحظة من يخالف قواعد السير وعلامات المرور, اسمها آداب الطريق, قال زيدان بالطبع لابد من الإشارة في المسرحية إلى توضيح الرصيف  للمشاة, والشارع للمركبات, لكي لا يتعرض الإنسان ادهس المركبات, أجاب مروان: نعم وكما قال لنا الأستاذ عجاج: أن أنظمة المرور واحدة من الأمور التي يقاس بها تقدم الدول في العالم!. والإشارات الضوئية هي جزء من هذه الأنظمة التي يجب تطبيقها والمحافظة عليها!!. ثم توقف فجأة عن الكلام, وسأله زيدان: ما بك؟ أكمل حديثك؟ فقال مروان بألم ومرارة: لكن مع الأسف ما حل ببلدنا من دمار وعبث بارز بأجهزة الإشارات والعلامات المرورية وتكسر الطرقات وفقدان النظام لم تعد مدينتنا أم الربيعين جميلة كما كانت سابقا!! وقال زيدان وهو متألم: كثيرا ما أشاهد الأوساخ على كابينة جهاز السيطرة للإشارات الضوئية, ورمي الأوساخ والنفايات في ( منهولات, قابلوات) التقاطعات وأسلاكها!! الأمر الذي يؤدي إلى تلفها وتوقف الإشارات عن عملها, وأخيرا كسر مصابيح الإشارات الضوئية.. مما يربك سير المركبات لعدم وجود دلالة اشتغال الإشارة الحمراء أو الصفراء أو الخضراء, وأضاف مروان قائلا: نعم فهناك مشهد يشير إلى التجاوزات الكثيرة وعدم الصيانة فمثلا: شوارعنا مليئة بالمركبات الزراعية والإنشائية من (بلدروز) وحادلة وقاشطة وسيارات حمل مما يشوه منظر المدينة وجمالها لانعدام النظام فيها فضلا عما يلحقه مثل هذا التجاوز من أضرار في تهشم الرصيف!! أليس كذلك يا زيدان؟ قال زيدان: نعم ولا تنسى أيضا أن للطريق أدبه وضوابطه وقواعد مرورية!.. فهي الأساس في تحقيق السلامة للجميع, فابتسم مروان ثم انتصب  بهيأة عسكرية وقدم التحية لزيدان وقال: هذا ما ستشاهده فعلا في المسرحية قال زيدان وهو مازحا: هيا اذهب وأبدل ملابسك لنتناول وجبة طعام الغداء أيها الشرطي المنضبط.