لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



السبت، 24 فبراير 2018

"المهر الصغير يعبر النهر " قصة مترجمة للأطفال ترجمة: فريد اسمندر



"أبو شبت وأنثى الزنبور " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن



أبو شبت وأنثى الزنبور

بقلم: طلال حسن
      " 1 "
ـــــــــــــــــــــ
   حلقت الفراشة ، منذ الصباح الباكر ، متنقلة بين الأزهار ، ترشف منها الرحيق ، ولمحت شبكة عنكبوت ، بين أغصان شجرة الصنوبر ، فتباطأت خائفة ، حتى كادت تتوقف ، وازداد خوفها ، حين رأت العنكبوت العملاق " أبو شبت " ، يقف متحفزاً في إحدى زوايا الشبكة ، منتظراً ما سيقع فيها من الحشرات  ، لينقض عليها ، ويفترسها .
واستدارت مبتعدة عن الشبكة ، وواصلت تنقلها بين الأزهار ، مرتشفة الرحيق ، وتناهت إليها رفرفة أجنحة أرعبتها ، ورفعت رأسها متوجسة ، وإذا الزنبور الملقب بالصقر ، يقبل نحوها كالسهم ، وقد برز من مؤخرته زبانه القاتل ، فصرخت قائلة : يا ويلي ، الزنبور .
ومرة أخرى استدارت ، وأسرعت عائدة من حيث أتت ، وكادت ترتطم بشبكة العنكبوت " أبو شبت " ، لكنها عادت مبتعدة عنها في اللحظة الأخيرة ، وأطلقت أجنحتها للريح .
وفوجئت بالزنبور يصيح مستغيثاً : النجدة .. النجدة .
وتباطأت قليلاً ، والتفتت بحذر ، وقلبها مازال يخفق بشدة ، وإذا الزنبور يتخبط مرعوباً في شبكة العنكبوت " أبوشبت " .
ورغم خلاصها من الزنبور ، إلا أنها  لم ترتح ، حين رأت العنكبوت " أبو شبت " ، ينقض على الزنبور ، بفكوكه القاتلة ، التي تحمل أنياباً سامة ، فيقتله ثم يبدأ بافتراسه .

      " 2 "
ـــــــــــــــــــــــ
    مضت الفراشة مبتعدة ، لعلها تمحو من ذهنها ، صورة الزنبور الذي كاد يمسك بها ، ويفترسها ، ولم تبتعد كثيراً ، حتى أمسكت بها أنثى الزنبور الملقب بالصقر ، وهمت بافتراسها .
وتوسلت الفراشة إليها قائلة : أرجوك ، أتركيني ، إنني فراشة ..
وقاطعتها أنثى الزنبور : أنت حشرة ، وسآكلك .
ومن بين دموعها ، قالت الفراشة : ستأكليني لأني حشرة ضعيفة .
وهزت أنثى الزنبور رأسها ، وقالت : لا ، بل لأنك لذيذة ، فأنا من أقوى الحشرات في الغابة .
وردت الفراشة قائلة : لو كنت قوية ، لذهبت إلى عنكبوت " أبو شبت " ، الذي أكل ذكراً من نوعك ، قبل قليل .
واحتدت أنثى الزنبور ، وقالت : هذا كذب ، العنكبوت " أبو شبت " لا يجرؤ على أكل أي زنبور من نوعي ، حتى لو كان ذلك الزنبور ذكراً .
وقالت الفراشة ، وهي تشير إلى شجرة الصنوبر : انظري ، شبكته هناك ، بين أغصان شجرة الصنوبر تلك ، اذهبي إليه .
ورفرفت أنثى الزنبور ، متأهبة للذهاب ، وقالت : لو كنت تكذبين ، فلن أبقي فراشة في الغابة .

      " 3 "
ـــــــــــــــــــــــ
    أسرعت أنثى الزنبور إلى شجرة الصنوبر ، وما إن رأت بقايا الزنبور ، بين خيوط شبكة العنكبوت ، حتى تفجر غضبها كالبركان ، وصاحت بأعلى صوتها : أيها العنكبوت .
ونهض العنكبوت " أبو شبت " ، من إحدى زوايا الشبكة، وردّ متسائلاً : ماذا تريدين ؟
وتطلعت أنثى الزنبور إليه ، وقالت : أيها اللعين ، لقد قتلت زنبوراً من نوعي .
وقال العنكبوت " أبو شبت " متحدياً : وأكلته أيضاً ، فأنا آكل كلّ ما يقع في شبكتي من الحشرات .
وتقدمت أنثى الزنبور منه ، وهي تقول : أيها اللعين إنه زنبور .
ورد العنكبوت " أبو شبت " قائلاً : وماذا يعني زنبور ، إنه حشرة مثل بقية الحشرات .
وتوقفت أنثى الزنبور ، متأهبة للانقضاض على العنكبوت " أبو شبت " ، وقد شهرت زبانها القاتل كالحربة ، وقالت : سأقتلك ، وآكلك ، لتعرف جيداً معنى .. الزنبور .
وعلى الفور ، انقضت عليه ، واشتبكت معه في معركة ضارية ، رغم كبر حجمه ، وفكوكه القاتلة ، التي تحمل أنياباً سامة ، ولأنها أسرع حركة منه ، فقد طعنته بزبانها السام ، وقتلته ، ثم افترسته .
ومنذ ذلك الوقت ، وهذا النوع من الزنابير الجريئة ، لا تهاجم إلا العناكب ، وخاصة عنكبوت " أبو شبت " .

"ملكة الزنابير " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن



ملكة الزنابير

بقلم: طلال حسن
      " 1 "
ــــــــــــــــــــــــ
   أوشكت دورة الحياة أن تتم ، ولم يبقَ من الزنابير إلا الملكة ، فقد انتهى الذكور ، وكذلك جميع العاملات .
وهاهو الخريف يرحل ، ويحلّ الشتاء ، ومعه يحلّ البرد والأمطار والثلوج ، وزحفت الملك إلى مخبأ دافىء ، تنتظر فيه رحيل الشتاء ، ومجيء الربيع .
وأغمضت عينيها ، علها ترتاح ، والريح في الخارج تعول كقطيع من الذئاب الجائعة ، وتراءت لها احتفالية تزاوج الملكات الشابات ، وكانت هي واحدة منهن ، آه انتهت الأيام البهيجة تلك ، وزحف الصمت على العش ، بعد أن هجره الجميع ، بمن فيهم الملكة الأم نفسها ، وغدا مع الأيام ، خراباً موحشاً تصفر فيه الريح .
     " 2 "
ــــــــــــــــــــ
   رحل الشتاء ، وحلّ الربيع ، ومن جديد ، راحت الغابة تضج بالحياة ، وخرجت الملكة من مخبئها ، وبدأت على الفور ، في بناء العش ، وبفكوكها القوية ، راحت تقرض قطعاً من الخشب ، لتصنع منها عجينة الورق ، وتبني منه عشها ذا الحجرات السداسية .
ووضعت بيضها في الحجرات الأولى ، وخرجت منه زنابير عاملات ، تساعد الملكة ، وتضيف للعش حجرات جديدة ، وتعنى باليرقات الصغيرة ، وتغذيها حتى تكبر .
وبعد أن استنفدت العاملات لعابها ، في صنع الورق ، بدأت تبحث عن الطعام ، وهي تحب الرحيق وعصارة الثمار والتوت ، وكذلك الذباب ويرقات الفراشات ، التي تقطعها إلى قطع صغيرة ، وتقدمها لليرقات آكلة اللحوم      " 3 "
ـــــــــــــــــــ
   فرحت الملكة ، رغم شعورها بالتعب ، بنمو اليرقات الجديدة ، فستخرج منها هذه المرة ذكور وملكات فتية ، وعند نهاية الموسم ، أقام الذكور والملكات الجديدة ، حفل زفاف بهيج ، لكنه كان بداية النهاية للحياة في هذا العش .
وتنهدت الملكة ، آه لقد شاخت ، ولن تضع بيضاً مرة أخرى ، وقد خلا العش ، بعد خروج الذكور والملكات الجديدة ، ولم يبقَ فيه سوى الملكة واليرقات وبعض العاملات .
وخلال فترة قصيرة ، ستغادر الملكة نفسها العش ، وعندئذ ستنقض العاملات على اليرقات ، فتلسعا وترميها إلى الخارج ، ثم تهجر العش ، ولا تعود إليه أبداً .
ومن جديد ، يرحل الخريف ، ويحل الشتاء ، ومعه يحلّ البرد والمطر والثلج ، وتزحف الملكات الجديدة إلى أماكن دافئة ، تنتظر فيها الربيع ، لتبدأ دورة الحياة من جديد .

"كلنا بنحب بلدنا" قصيدة للأطفال بقلم: محمد عبدالقوي حسن


الخميس، 22 فبراير 2018

"سيد الشاطىء" قصة للأطفال بقلم : طلال حسن



سيد الشاطىء
         قصة للأطفال بقلم : طلال حسن
                                       
   " 1 "
ــــــــــــــــ
     أقبل الربيع إلى جزر بريبيلوف ، الأرض الطيبة القديمة ، ومعه بدأت تقبل الآلاف من سباع البحر ، بعد أن قضت أشهر الخريف والشتاء في عرض المحيط .
ومن بين سباع البحر تلك ، واحد من أسياد الشاطىء ، الذي كان بحق أبرز سيد من أسياد شواطىء جزر بريبيلوف ، في ربيع وصيف العام الماضي ، فقد كان فتياً ، ضخماً ، مرهوب الجانب ، كما كان رئيس قطيع من الإناث ، يزيد عددهن عن أربعين أنثى ، أما ربيع هذا العام وصيفه .. آه ، وتنهد سيد الشاطىء بمرارة ، ولعن في سره القرش الضخم ، الذي هاجمه في عرض المحيط ، وكاد يقضي عليه .
وبعد الغروب ، وصل شاطىء الأرض الطيبة القديمة ، وما كاد يخرج من الماء ، حتى تهاوى على الرمال ، خائر القوى ، وسرعان ما أستغرق في سبات عميق .

  " 2 "
ــــــــــــــ
     خلال الأيام التالية ، التفت حوله مجموعة من الإناث، يربو عددهن على الثلاثين ، وخمن أن معظم الأخريات ، وقعن فريسة للقروش أو للحيتان القاتلة ، وأستبعد بينه وبين نفسه ، أن تكون بعضهن قد التحقت ، بإرادتهن أو قسراً ، بسبع بحر آخر ، أكثر قوة منه ، بعد الجرح العميق ، الذي أصابه به القرش ، في عرض المحيط .
وبرغم ضخامته ، وسنامه المليء بالدهون ، والذي سيغنيه عن طلب الطعام ، طوال أشهر الصيف الثلاثة ، إلا أنه ، أدرك قبل غيره ، بأنه ليس على ما يرام ، وأن قواه قد تخذله ، عند أي ّ نزال مع سيد  طامع ، من سادة الشاطىء ، وما أكثرهم في مثل هذه الظروف .
وعليه فقد تمنى ، بينه وبين نفسه ، أن لا يتعرض إلى تحد ، من أي سيد من أسياد الشاطىء  ، قد لا تكون له طاقة  على مواجهته .

" 3 "
ــــــــــــــ
     ثوى ذات ليلة ، إلى جانب إناثه ، وأغمض عينيه ، لعله ينام ، لكنه لم ينم ، وتملكه الضيق والقلق ، حين تراءت له الصراعات الدامية ، التي  تدور بين أسياد الشاطىء ، على امتداد الأرض الطيبة القديمة ، وتذكر بشيء من الحسرة ، سبع البحر ، الذي تصدى هو له ، صيف العام الماضي ، وطعنه بأنيابه السفلى ، الشبيهة بالخناجر ، وأحدث في جسمه جروحاً مريعة ، وأجبره على الهرب ، وأخذ مجموعة من إناثه .
وأغفى عند الفجر ، لكنه سرعان ما أفاق على سبع بحر فتيّ ، يزأر بأعلى صوته ، زئيراً خشناً ، يبعث على الخوف .
ونهض خائفاً متوجساً ، فتوقف سبع البحر الفتيّ في مواجهته ، وزأر ثانية بنبرة تحد ووعيد ، فتراجعت الإناث ، ووقفن جانباً ، ينظرن بخوف واستسلام نتيجة المواجهة ، بين سيدهن وسبع البحر الفتيّ .
وحدق سبع البحر الفتيّ في جرح سيد الشاطىء ، وقال : يا لها من عضة .
ورمق سيد الشاطىء جرحه بنظرة خاطفة  ، وقال : هذه عضة قرش ، لم أرَ في ضخامته وشراسته قرشاً من قبل ، وكاد يفتك بي ، لو لم ألذ بالفرار .
وابتسم سبع البحر الفتيّ ساخراً ، وقال : عين العقل .
وفتح فمه على سعته ، وتلامعت أنيابه السفلى كأنها خناجر ، ثم قال : ليس من الخطأ أن يلوذ سبع بحر جريح مثلك من .. موت محقق .
ولاذ سيد الشاطىء بالصمت ، وقد أدرك ما يعنيه سبع البحر الفتيّ ، وتراجع إلى الوراء ، دون أن يلتفت إلى إناثه ، وسرعان ما مضى مبتعداً ، حتى توارى خلف صخور الشاطىء البعيدة .
 



"أمجد والبطة " سيناريو للأطفال بقلم:آصف عبدالله



"أين أبي وأمي" قصيدة للأطفال بقلم: وفيق خنسة