لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الجمعة، 18 أغسطس، 2017

"العصفور والثعلب" قصة مترجمة للأطفال بقلم: مايكل ويست


"ضرسي يؤلمني" قصيدة للأطفال بقلم: محمد جمال عمرو


"العصافير والمرشة" حكاية للأطفال بقلم: د.شفيق مهدي


"فطنّة الصيّاد" مسرحية للأطفال بقلم:عبد الله جدعان



[فطنّة الصيّاد ]
مسرحية للأطفال
    تأليف :عبد الله جدعان
الشخصيات/
              : النجار ( متوسط العمر)
              :الرجل  (متوسط العمر )
              :الابن   (في عمر تسع سنوات)
              : الشبل
              : البطة
              :الفرس
                                 
      (((  صوت زئير الأسد )))
ــــ أضاءه على جانب من الغابة ــــ
الشبل [ يعتلي فوق صخرة كبيرة ]
البطة [ خائفة بعض الشيء تقترب منه ]
الشبل / اقتربي ولا تخافي
البطة [ تقترب منه لكنها لازالت خائفة ]
الشبل / ما اسمك؟..وما جنسك؟
البطة / أنا البطة ومن جنس الطيور
الشبل / ما الذي جاء بك إلى هذا المكان ؟
البطة / ليلة البارحة رأيت في منامي وسمعت قائلاً يقول : أيتها البطة احذري
         من أبن آدم لأنه يود أن يذبحك لتكوني وجبة طعام شهية !..فاستيقظت من
         نومي خائفة أركض وأركض حتى وجدتك في هذا المكان
الشبل / أعلمي أيتها البطة أن أبن آدم يحتال على الحيتان فيصطادها من البحر
          ويرمي الطير ببندقيته وحتى الفيل الضخم يوقع به من مكره!
البطة / عفواً يا ابن الملك ..ما سبب قعودك فوق هذه الصخرة ؟
الشبل / والدي الأسد حذرني من أبن آدم كثيراً،لذا خرجت أبحث عنه.. لعل أحدهم
           يصادفني حتى التهمه في الحال !!
البطة / أحسنت أيها الأمير
                    ((( صوت صهيل فرس من بعيد )))
الشبل / ما هذا الصوت أيتها البطة ؟
البطة / على ما أظن انه صوت فرس قادم ألينا  
الفرس [ يدخل عليهما ] مرحباً يا ابن ملك الغابة
الشبل / ما اسمك وما جنسك وما سبب هروبك ؟
الفرس / أنا فرس من جنس الخيل وسبب هروبي من أبن آدم
الشبل [ باستهزاء ] عيب عليك أنت طويل ، وسرعة جريك ، فإذا رفسته
                        برجلك لقتلته ولم يقدر عليك
الفرس[ يضحك] هيهات..هيهات أن اغلبه يا ابن الملك  فلا يغرنك طولي
                     ولا عرضي ولا ضخامتي
البطة [ خائفة ] سمعت بأذنك يا أمير عن أفعال أبن آدم
الشبل [ يزأر ] وأنا مع صغر جسمي قد عزمت ما أن التقي بأبن آدم فأبطش به
                   وآكل لحمه ،هم..هم
البطة [مع الفرس ] وماذا فعل لك أبن آدم ؟
الفرس / يضع في أربعة قوائمي شكالين من حبال الليف ويصلبني من رأسي
           في وتد عال وأبقى واقفاً مصلوب ولا أقدر أن اقعد ولا أنام !!
البطة / فقط كل هذا ما فعله لك ؟
الفرس / كلا ،وإذا أراد أن يركبني يضع في رجلي من الحديد اسمه الركاب ويضع
          على ظهري السرج ويشده بحزامين من تحت إبطي ويضع في فمي اللجام
          ويضع فيه جلد يسميه السرج
الشبل [باستغراب ] أبن لآدم فعل بك كل هذه الأفعال؟
الفرس / لا تسألني أكثر يا ابن ملك الغابة، عما اقاسيه من الإنسان ،فإذا كبرت
           وانتحل ظهري ولم اقدر على سرعة الجري يبيعني لأخر بسعر زهيد
الشبل / ومتى فارقت ابن آدم ؟
الفرس / فارقته قبل شروق الشمس وأظنه ما أن استيقظ من نومه حتى خرج
            يبحث عني في الأرجاء لذا هربت منه ، دعني يا ابن الملك أهيج في
            البراري
الشبل / تمهل ..حتى تنظر كيف افترسه وأطعمك من لحمه وأهشم عظمه ــ إظلام ـ

ـــ أضاءه على دكان النجارـــ
المنظر[منشار ومطرقة و قطع خشبية بأشكال متنوعة توزعت في المكان]       
النجار [ منشغل وهو ممسك بيده المنشار ليقطع به الخشب،ينادي على ابنه]
          يا قصي أعطني تلك القطعة الخشبيّة الرفيعة؟
الابن[يتحرك نحو القطعة الخشبيّة ليعطيها للنجار] خذ يا أبتي
النجار/ أنظر يا قصي كيف أستخدم المنشار في قص الخشب.
الابن[بانزعاج] لكنني لازالت صغيراً يا أبتي
النجار/ يا ولدي التعلم منذ الصغر كالنقش على الحجر
الابن/ أجل يا أبتي ،أنني اعتذر
النجار/ لا داعي لذلك يا ولدي،وكما يقال:( تعلم صنعة أمان من الفقر)
الرجل [يدخل متعب بعض الشيء] السلام عليك يا أخي
النجار / وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .. هل لك عندي حاجة ؟
الرجل / بلى وددت لو تصنع لي سلماً احتاجه في داري
النجار / وأين يقع دارك؟
الرجل / في طرف الغابة من جهة النهر
النجار/ وما ارتفاع السلّم الذي تحتاجه يا أخي؟
الرجل/ أربعة أذرع ونصف
النجار/ حسنٌ، وهل الطريق  المؤدي للقرية التي تسكن فيها سالك من البشر؟
الرجل/ نعم، ولا تخف فأنا بانتظارك في بداية الطريق المؤدي إلى القرية غداً
           إنشاء الله
النجار / أعدك بذلك إنشاء الله [يخرج الرجل ]رافقتك السلامة
الابن/ لما وافقت للذهاب يا أبتي؟
الأب/ لماذا يا ولدي؟
الابن/ لأنني أخاف عليك من الطريق ،ربما مملوءة بالحيوانات المفترسة
الأب/ الله سبحانه تعالى خلق الإنسان بأحسن حال وأعطاه العقل الذي
        بواسطته  يستطيع أن يميز بين الصحيح والخطأ
الابن/  أذهب بصحبتك ربما تحتاج المساعدة
الأب/ لا، يا ولدي فربما أمك تحتاجك هنا
الابن/ حسناً لأساعدك في حمل القطع الخشبية
الأب/ أشكرك يا ولدي
    ــ إظلام ــ
ــ إضاءة على جانب من غابة
الشبل[يعترض طريق النجار] إلى أين؟
النجار[ خائفاً في بداية الأمر ولا يعرف ماذا يفعل تسقط من على ظهره الألواح
           الخشبية ومعدات النجارة ،ثم يتحدث  مع نفسه]:
          عليّ أن أفكر في حيلة لأنقذ نفسي من هذا الشبل
الشبل / هل أنت أبن آدم ؟
النجار / أنا نجار أيها الأمير الجليل صاحب الباع الطويل ..أسعد الله صباحك
          [يصطنع البكاء ]
الشبل / لماذا تبكي يا صاحب اللسان الفصيح ؟
النجار / لأني لا نصير لي غيرك [ يزداد حدة بالبكاء ]
الشبل / هيا قل لي من ظلمك ؟
النجار [يصطنع الحزن] أبن آدم أيها الملك
الشبل/ هل تستطيع أن تجلبه لي ؟
النجار / بالطبع سأجلبه لك هذا المساء
الشبل [ يزأر من شدة فرحه ] والله لأسهرن في هذه الليلة حتى تجيئني بأبن آدم
                                     ولا أرجع إلى حتى ابلغ مقصدي
البطة + الفرس [ بفرح غامر وبصوت واحد ] عاش الشبل.. عاش ابن الملك عاش
الشبل [مع النجار ] ماهذا الشيء الذي كنت تحمله ؟
النجار / ألواح من الخشب وبداخل هذا الكيس عدة النجارة
الشبل / وماذا تصنع بها ؟
النجار / اعرف أن ما سأقوله لك سيزعجك كثيراً
الشبل / هيا قل بالعجل
النجار / أنني ذاهب إلى وزير والدك الفهد
الشبل / وما السبب؟
النجار / لأنه لما بلغه أن ابن آدم داس هذه الأرض خاف على نفسه خوفاً
            عظيماً وأرسل لي رسولاً يطلب مني أن أصنع له بيتاً يسكن فيه
           ويأوي أليه ويمنع عنه عدوه
الشبل [بانزعاج ] أسمع أيها النجار لن تنطلي عليّ هذه الحيلة !.. تريد أن تهرب؟
النجار / عفوك يا أمير . وما هو الدليل على صدق كلامي  
الشبل / أن تصنع لي هذا البيت أولاً ومن ثم تمضي إلى الفهد لتصنع له ما يريد
النجار / لكن الفهد سيزعل مني كثيراً أن تأخرت عليه
الشبل / أنا أبن الملك ويجب عليك تنفيذ أوامري [ يزأر بكل قوته]
النجار [يسقط على الأرض من شدة خوفه ثم يتناول الألواح الخشبية ويسمر
          البيت ويجعله مثل قياس الشبل لكنه يترك بابه مفتوح ويفتح طاقة
           كبيرة وجعل لها غطاء]  
{ الجميع  حول الصندوق الخشبي }
الشبل [ فرحاً ] أحسنت صنعاً أيها النجار ،لكنني أرى أن هذه الطاقة ضيقه
النجار / كلا أيها الملك باستطاعتك أن تدخل وتبرك على رجليك لتتأكد من
           صحة كلامي
الشبل [ يدخل إلى الصندوق الخشبي ثم يبرك بداخله ] أنظر أيها النجار ذيلي
          لا زال في الخارج
النجار / حسناً [ يلف ذيل الشبل ويدخله بداخل الصندوق ثم يغلق الباب بواسطة
                   البسامير بالمطرقة غلقاً محكماً ]  
الشبل / ما هذا البيت الضيق الذي صنعته لي ..دعني أخرج منه ؟
النجار [ يضحك ساخراً ] هيهات ..هيهات لا ينفع الندم ..فأنا أبن آدم
الشبل [ يستنجد بالبطة والفرس] هيا ساعدوني.. ألا ترون ما فعل بي أبن آدم؟
البطة [ مع الفرس ] هيا لنعدو سريعاً قبل أن نقع في المحظور
الفرس[ يصهل بكل قوته ويخرج من المسرح]
البطة [ تركض وراء الفرس بكل ما أوتيت من قوة ]
الشبل / لقد أحسنت تفكيراً أيها الإنسان ، وأنك فطن، يصعب عليّ أدراك هذه
          الحقيقة لأن عقلك يفوق أفعالنا نحن الحيوانات المفترسة
           [يبكي ] :آه..ساعدوني؟
النجار / مسكين من يسمح للأوهام أن تسيطر عليه لأن الإنسان الحكيم
            هو الذي يتعلم من كل ما يصافه.
 

                                     ((تسدل الستارة))
           

       

الاثنين، 14 أغسطس، 2017

"الكمين" قصة للأطفال بقلم: ناصر عبدالفتاح


"دبدوب وفراشة الجمجمة " قصة للأطفال بقلم : طلال حسن



دبدوب وفراشة الجمجمة
قصة للأطفال
بقلم : طلال حسن

    أغفى دبدوب ، وهو يجلس تحت شجرة وارفة ، ينتظر دبدوبة ، التي تأخرت قليلاً ، ليذهبا معاً إلى النهر ، ويصطادا السمك .
وجاءت دبدوبة مترنمة ، وكفت عن الترنم ، حين رأت دبدوب ، يغط في النوم تحت الشجرة ، فمالت عليه ، وهمست في أذنه : دبدوب .
وفتح دبدوب عينيه مبتسماً ، وقال : أهلاً دبدوبة .
فاعتدلت دبدوبة ، وقالت : أهلاً بكَ .
ونهض دبدوب ، وقال بصوت احتفالي : شبيكِ لبيكِ دبدوب بين يديكِ .
ورفعت دبدوبة يدها ، وقالت : انظر .
ونظر دبدوب ، وإذا فراشة " الجمجمة " تقف فوق يدها ، فقال مندهشاً : هذه فراشة الجمجمة .
ونظرت دبدوبة إليه ، وقالت : هذه الفراشة الصغيرة تتحداكَ ، يا دبدوب .
وقال دبدوب ، وقد ازدادت دهشته : تتحداني !
والتفتت دبدوبة إلى الفراشة ، وقالت : اخبريه .
ورفعت الفراشة رأسها إلى دبدوب ، وقالت : قريباً من هنا ، توجد خلية نحل ، أستطيع أن أدخلها ، وأجلب منها شيئاً من العسل ..
وسكتت لحظة ، ثم أضافت قائلة : أتحداك أن تأتي لدبدوبة منها ، قطعة صغيرة من العسل .
وعلى الفور ، انفعل دبدوب ، وقال : لنذهب إلى الخلية ، ولنرَ أينا يأتي بالعسل .
وحلقت الفراشة قائلة : اتبعاني .
وتبعاها صامتين ، حتى وصلت شجرة ضخمة ، فتوقفت على مقربة منها ، وأشارت إلى الأعلى ، وقالت : انظرا ، تلكَ هي الخلية .
ونظرا حيث أشارت ، ورأيا خلية نحل ، تدخل إليها العاملات وتخرج منها ، وعند مدخلها تقف مجموعة من الحارسات الشديدات ، وهمّ دبدوب بصعود الشجرة ، وهو يقول : سأصعد أنا أولاً .
ونظرت دبدوبة إليه محرجة ، فقالت الفراشة : لقد تحديتك ، سأصعد أنا أولاً .
وتوقف دبدوب متردداً ، فنظرت دبدوبة إليه ، وقالت : لا بأس ، فلتحاول الفراشة أولاً .
ورغم تردده ، قال دبدوب : الفراشة رقيقة ، وضعيفة ، فلأصعد أنا أولاً .
وعلى الفور ، حلقت الفراشة إلى أعلى ، حتى وصلت مدخل الخلية ، وأمام أنظار دبدوب ودبدوبة ، رفرفت الفراشة قليلاً أمام المدخل ، ثم مضت إلى الداخل ، دون أن تعترضها واحدة من الحارسات .
وتبادل دبدوب ودبدوبة نظرات قلقة خائفة ، دون أن يتفوه أحدهما بكلمة واحدة ، وداخلهما شعور بأنهما لن يريا فراشة " الجمجمة " مرة ثانية .
لكنهما فوجئا ، بعد قليل ، بالفراشة تخرج من الخلية ، حاملة بفمها قطعة صغيرة من العسل ، واقتربت من دبدوبة ، وقالت : تفضلي .
وأخذت دبدوبة قطعة العسل الصغيرة من الفراشة ، وهي تنظر إلى دبدوب ، وقالت : أشكركِ ، حقاً أنت فراشة في غاية الشجاعة .   
والتفتت الفراشة إلى دبدوب ، وقالت : جاء دوركَ ، يا دبدوب .
وهمّ دبدوب أن يصعد الشجرة إلى الخلية ، فمدت دبدوبة يدها ، وأمسكت بيد دبدوب ، وقالت : لن أدعكَ تصعد إلى الخلية ، لا أريد أن يؤذيك النحل ، من أجل قطعة من العسل .
ولعل دبدوب نفسه ، كان يخشى النحل ، فلم يعارضها ، ونظرت دبدوبة إلى الفراشة ، وقالت : ليتني أعرف ، كيف دخلتِ الخلية ، وخرجتِ منها ، دون أن تعترضكِ نحلة واحدة .
وابتسمت الفراشة ، وقالت : الأمر لا يتعلق بالشجاعة ، فنحن فراشات " الجمجمة " نملك هذه القابلية الخاصة ، فنحن نصدر طنينا ، نقلد به طنين ملكة النحل ، فندخل الخلية ، ونشرب كمية كبيرة من العسل ، ثم نخرج ، دون أن يعترضنا أحد .






"المناديل المهمة" حكاية للأطفال بقلم: د.شفيق مهدي


الجمعة، 11 أغسطس، 2017

"الكتكوت روني" قصة للأطفال بقلم: دعاء عوض


"إشارة المرور" قصيدة للأطفال بقلم: محمد جمال عمرو


"هديــــــة النجـــــــــــــــاح " مسرحية للأطفال بقلم: عبدالله جدعان



 ((هديــــــة النجـــــــــــــــاح ))
مسرحية للأطفال
تأليف : عبدالله جدعان
الشخصيات :
1/ الام
2/سالم
3/سالمه
4/ناظم
5/الاب
6/هبه
7/ طفل

المكان (( بيت شعبي بسيط يطل من واجهته دكان يحتوي على بعض الحاجيات
            المنزليه والسكاكر والقرطاسية ))
الام ( تجلس على دكه امام واجهة الدكان وهي تنادي بصوت عال ) :
        سالم ؟ ..سالمه ؟..لقد قرب موعد المدرسه وألان يجب ان تسرعا وتذهبا
     كي لا تتأخرا.
ناظم ( يدخل المسرح وهو يرتدي ملابس مدرسيه جميله كما ويحمل على ظهره
          حقيبة مدرسية ) صباح الخير يا أم سالم
الأم / صباح النور يا ناظم .. تذهب للمدرسة بكل حماسه
ناظم / لأنني اسعى للنجاح
الأم /احسنت يا ناظم ( تنادي مجددا ) سالم ، هيا يا ولدي .. ناظم بانتظاركم
(( يخرج سالم وسالمه من باب المنزل وهم حاملين حقائبهم المدرسيه ))
سالم ( يقبل يد الام ) صباح الخير يا امي
سالمه ( تقبل يد الام ) صباح الخير يا امي
تبدأ اغنية الافتتاح ( تتغير الاضاءة )  :
                     سالمه / دم .. دم .. دام
                      نشيطه أنا على الدوام
                      أنجح وأفرح كل عام
             سالم / راء .. فاء .. سي
                     أقرأ كل دروسي
                     قبل النوم أمي
           ألام /  يوم زاهي للمجتهد
                    فاز من جد وجد        ـــــــ اضاءه عامه ــــــــــ
                                                           
ألام / خذوا كعكه .. حلوى .. ربما تشعرون بالجوع وانتم بالمدرسة
سالم / لا تخافِ يا امي الآنسة سالمه صنعت لنا ( سندويجين بالبيض والبطاطا )
ألام (فرحه ) حسنا .. هيا رافقتكم السلامه
   (( يخرج من المسرح كل من سالم وسالمه وناظم ))
( تنطلق خارج المسرح زغاريد مع لغط وضجيج لأشخاص ممزوج بموسيقى شعبيه)
ألام ( تنهض تنظر خارج المسرح  مستغربه تتساءل ) : ما هذه الاصوات
      والموسيقى ؟! عرس منذ الصباح !.. لا ..لا اكاد اصدق ما اسمع
طفل ( يدخل من امام ألآم راكضا )
ألام ( تستوقفه لتسأله ) قف يا بني لحظه واحده ؟
طفل / ماذا تريدين يا أم سالم ؟
ألام /لا شىء ولكن ما هذه الزغاريد والموسيقى ؟
طفل / اليوم تم افتتاح دكان كبير في محلتنا . وصاحبه يوزع الحلوى والمعجنات
         (  يخرج راكضا )
ألام ( تعود لتجلس على الدكه تكلم نفسها بأسى وحزن ) :
      يا الهي .. فتح دكان كبير الى جانبنا! ..أكيد  سيبيع كل ما تحتاج اليه البيوت من
      لعب الاطفال والملابس والحلوى والأواني المنزليه ..مؤْكد صاحبه غني .          ــــــ  أظلام ــــــ
ـــــ بقعة ضوء للدلالة على وقت الليل ــــــ
المنظر ( غرفة داخل منزل بسيط ، صوره فوتغرافيه كبيره معلقه على الحائط )
ألام ( جالسه على الفراش مهمومة غارقة في التفكير )
سالمه ( تدخل وهي تحمل بيدها صندوق التوفير ثم تجلس وتخرج من جيبها ورقه
           فئة 250 دينار تروم وضعها داخل الصندوق )
سالم ( على عجله يلتقط الورقه النقدية من يد سالمه ويبتعد عنها راكضا)
سالمه ( تركض وراء سالم الذي يدور حول ألام ) أنظري ماذا يفعل سالم ؟
        ( تأخذ الورقه النقدية من يد سالم  لتضعها  بداخل صندوق التوفير ) :
        أسمع يا سالم .. الفلس الابيض ينفع في اليوم الاسود !..أنني أفكر في
        جمع النقود أتعرف لماذا ؟
سالم ( باستهزاء ) لماذا ..ربما ستشترين دمية باربي او ربما شىء أخر
سالمه / كلا . أنني أفكر أن أشتري لك هديه بمناسبة نجاحك
سالم ( خجلا ) أنني أعتذر منك يا أختي الغالية
ألام / اهتموا بدروسكم !.. لم تبق إلا أيام  للامتحانات النهائيه
سالم / حسنا ( يمسك القلم ويكتب على الورقه )
سالمه ( كذلك هي الاخرى تنشغل بقراءة كتاب )
سالم ( ما ان ينتهي من الكتابه ، ينهض فرحا ويقترب من الام ) أنظري كم
        هو جميل رسمت هذه السيارة يا امي
ألام (بعدم اهتمام هازه رأسها فقط )
سالمه ( توبخ سالم )  دع أمي فهي متعبه من العمل في الدكان منذ الصباح حتى
                          المساء
سالم /سوف أصبح رساما مشهورا
سالمه ( منزعجة ) ماذا !.. تريد ان تصبح رساما ؟ ..أمي تعمل بالدكان حتى نكمل
                        دراستنا وأنت تتباهى لتصبح رساما
سالم / أسكتي ..لأنك لا تجيدين الرسم مثلي
سالمه / بل انت من يسكت . الصحيح أن تقول أصبح طبيبا !.. مهندسا !..
سالم ( يرد عليها بصوت عال ) فعلا أنا أميل الى السيارات وسأصبح مهندسا..
                                       لكن كفاك نصائح لي
سالمه( بانزعاج ) بل أنت كفاك ثرثرة وتهريج
سالم ( بانزعاج اكثر ) أنا
سالمه / نعم أنت
سالم / بل أنتي
ألام ( بانزعاج ) كفى .. ماذا جرى لكما .. أنتما شقيقان وأعز ما أملك في هذه
      الدنيا ..منذ وفاة ابوكما رحمه الله .. عاهدت نفسي .. أن اعمل ليل نهار حتى
      تكملوا الدراسة وأنتم تتشاجرون .. أنني غير راضيه عن تصرفك هذا
سالم / أنني أعتذر منك يا أمي .. كنت أمزح مع سالمه
ألام / لا يهم يا ولدي .. لا عليك .. منذ ان سمعت بخبر افتتاح الدكان الكبير  وأنا
         حائرة يأكل التفكير والهم رأسي .. كيف سيكون وضعنا ! من سيشتري من
        دكاني البسيط
سالم + سالمه ( يقتربان من ألام أكثر وكأنهما يرومان البكاء ) ماذا نستطيع أن نفعل
                                                                              ونحن صغيران ؟
سالم ( يمسح دموعه ثم ينهض بكل اصرار ) في العطله الصيفيه سأعمل في الورشه
                                                       الميكانيكيه للعم سليمان
سالمه / أما أنا سوف أنظم  دوره في تعليم الخياطه وسأشتري ماكينة حتى لو كانت مستعمله من النقود التي جمعتها بداخل  صندوق التوفير
ألام ( بألم ومرارة ) هذا الكلام لا يهمني ! كل ما اريده منكم هو أن تنجحا في دراستكم
سالم / سوف أدرس وأنجح وأكبر حتى اساعدك يا أمي
ألام ( تبتسم ) أتمنى ذلك من كل قلبي
سالمه / لقد عرفت من دروس الدين ان الله هو الرزاق .. يرزق من يشاء
            أو يعطي من يشاء بغير حساب
سالم /أنه يرزق الناس والحيوانات والطيور وجميع المخلوقات . فلماذا تقلقين ؟
             لماذا تحزنين أتركي الامر لله
ألام ( بفرح غامر ) ونعم بالله . كم أنا فخوره بكما وبعلمكم وأن تدرسوا وتنجحوا
سالم ( بتمني ) وأريد هدية لنجاحي
سالمه ( بانزعاج ) نجاحك بحد ذاته هو هديه لأمنا
سالم ( بإلحاح شديد ) ولكنني أريد لعبه سيارة تتحرك بالريموت
سالمه / دعك من هذه الاوهام . فهذه اللعبه غالية الثمن
ألام ( برجاء مع سالم ) حسنا يا ولدي أنجح وسوف أشتري لك هذه السيارة   
                   ـــــــــــ أظلام ـــــــــــ
ــــــــــ أضاءه عامه ـــــــــــ
المنظر ( واجهة البيت والدكان )
الام ( مهمومة جالسه على الدكه أمام الدكان تتحدث مع نفسها ) : لا أعرف ماذا
         أفعل !..ولا أعرف ما يخبئه لنا الزمن غدا .. فقد ترك المشترون دكاني
        وقاطعوه وتحولوا جميعهم الى الدكان الكبير .. وربما كان لهم العذر.. فدكاني
        صغير ليس فيه إلا الضروريات أما الدكان الكبير ففيه كل ما يحتاجونه
(( يدخل المسرح سالم وسالمه وناظم الذي يحمل بيده سيارة لعبه تعمل بالريموت))
ألام/ أين كنتما ؟
سالمه / ذهبنا الى الدكان الكبير لنشاهد محتوياته
سالم / وناظم قد أشترى هذه السيارة
ناظم ( يضع السيارة على الارض ليوجهها بواسطة الريموت أثناء السير )
سالم ( بتمني ) أمي أنظري هذه  هي السيارة التي أحبها
ألام / ان نشاء الله ( مع ناظم ) مبروك لك اللعبه يا ناظم
ناظم / لقد تأخرت .. أمي ستقلق كثيرا .. الى اللقاء
سالم / الى اللقاء .. غدا صباحا سنلتقي في المدرسه
ناظم ( يحمل السيارة اللعبه ثم يخرج من المسرح )
ألام ( تقترب من سالمه منزعجة بعض الشيء ) وأنت ماذا كنت تفعلين في الدكان ؟
سالمه /لأن ابنة صاحب الدكان الكبير هي زميلتي في المدرسه ..وهي التي طلبت
           مني أن اتجول معها بداخله
ألام /حسنا .. من يكون صاحب هذا الدكان؟.. أين يسكن ؟..هل هو صغير أم كبير؟
سالمه / كل الذي أعرفه أنهم قادمون من البصره
ألام ( تردد باستغراب ) من البصره !!
سالمه / وهل تعرفين احدا من البصره يا امي ؟
ألام( بألم وحسره ) كلا .. لكن أباك رحمه الله عمل فتره من الزمن هناك
سالم / حدثينا قليلا عن أبي
سالمه / أجل يا امي
ألام / حسنا.. لندخل الى المنزل                ـــــــــــ أظلام ـــ
ـــــ أضاءه خافته قليلا ــــ
المنظر ( غرفه داخل المنزل )
ألام ( تجلس على الفراش والى جانبها سالم وسالمه يصغيان لكلامها )
(( صوت ألام تسجيل بطريقة الايكو )) : سافر أبوكما ألى البصرة .. لأن صديق له هناك يعمل في ميناء الزبير أسمه هادي وأخذ يعمل .. وفي يوم من الايام ومن سوء حظهما ارادا ان يسبحا في النهر من حر الصيف اللاهب في جهة بعيده عن الناس ولم يكن احد منهما يعرف العوم والسباحة وكان المد عاليا فأخذهما التيار داخل عمق النهر فامسك أبوكما بصديقه وحمله بين يديه حتى وصل به الى الشاطىء وأستلقى على حافة النهر لأنه متعب  بعد ما قام به من مجهود. وفجأة أتت موجه شديدة أخذته بقوه الى داخل النهر فغطس ومات غرقا ( تبكي ) ـــ ( يتوقف صوت الايكو ) ــ (تنهض ثم تقف امام الصوره الفوتغرافيه المعلقه على الحائط) : رحمك الله يا ابا سالم .. كنت شجاعا .. نبيلا..( مع سالم ) :أرجو أن تكون مثل أبيك يا سالم
سالم ( يحدق جيدا بالصورة المعلقه على الحائط ) أعدك يا ابي بأنني سأكون مثلك شجاعا
ألام ( تقبل سالم بحرارة) هذا ما اتمناه لك يا ولدي العزيز
سالمه / وماذا حدث بعد ذلك ؟ اقصد هل جاء هادي صديق أبي الذي أنقذه من الغرق
ألام /لا ادري يا ابنتي كنت حزينة مصدومة مما حدث لأبيك وأتذكر وقتها أن جدك
         رحمه الله قال لي جاء صديق المرحوم عصام من البصره يحمل نقودا لك
         لكنني رفضت استلامها
سالم / هل عاش ابي في هذا المنزل؟
ألام /كلا . بل كنا نعيش في منزل واسع في الجانب الاخر من المدينة ، لكن جدكم
 رحمه الله حيمنا اصيب بمرض تطلب علاجه مبلغا كبيرا ! لم يكن امامنا سوى بيعه وشراء هذا المنزل . هذه كل الحكاية .. هيا اخلدوا للنوم لتستيقظوا مبكرين
سالم ( ينهض يقبل يد الام ) تصبحين على خير
سالمه ( تقبل يد الام ) تصبحين على خير
ألام / أتمنى لكم النجاح . تصبحون على الخير والسلامة ــــــ أظلام ـــ
ـــــــــ اضاءه ــــــــ
المنظر ( واجهة المنزل والدكان )
ألام ( كعادتها جالسه على الدكه امام الدكان )
ناظم ( يمر من امام الدكان يلقي التحية ) مرحبا يا ام سالم
ألام / أهلا بك يا ناظم .. أين صديقك سالم ؟
ناظم / أنني نجحت يا أم سالم
ألام /  مبروك لك
ناظم /نسيت ان اخبرك بأن سالم وسالمه طلبا ان اخبرك بأنهما في الدكان الكبير
          الى اللقاء ( يخرج راكضا )
ألام (بانزعاج ) يا الهي . ماذا أفعل . سالم عنيد كوالده . لابد انه طلب من سالمه
     رؤية السيارة اللعبه! من اين لي ثمنها ؟ ( تقطع المكان جيئة وذهابا )
الاب( يدخل المسرح وهو يحمل بيده لعبة السيارة بصحبة كل من سالم وسالمه وابنته
          هبه التي هي الاخرى تحمل دمية ) مرحبا يا ام سالم
ألام ( ترد السلام باستغراب ) أهلا يا اخي
هبه / أبي هذه هي أم سالم زوجة صديقك الذي كنت تحدثنا عنه وبقيت تبحث عنه منذ
          سنوات طويلة
الاب / نعم والفضل كله يعود اليك يا ابنتي هبه ، لولاك لما عرفت انهم اولاد صديقي عصام ( يخرج من جيبه الصوره الفوتغرافيه ذاتها المعلقه على حائط الغرفه ) اليس هذا هو المرحوم عصام رحمه الله ؟
الام ( مترددة بعض الشيء ثم تأخذ الصوره من يده وتنظر اليها بألم وحسره وتنهد )
           نعم . هذا هو . وأنت  من تكون؟
الاب / أنا صديقه  هادي من البصرة
الام ( غير مصدقه ) هادي ؟
الاب / نعم يا أختي . فقد حزنت كثيرا لموته ، لأنه هو من انقذ حياتي كان شجاعا. وهاجرت الى مدينتكم لأعمل بالتجارة  وأخيرا افتتحت هذا الدكان الكبير المجاور لكم
ألام ( تمسك بهبه ) اذا انت هبه التي حدثتني عنها سالمه ؟
هبه / نعم
الاب ( مع الام ) وكيف هي صحة الحاج ؟
الام (بألم )  لقد توفي منذ زمن طويل
الاب / رحمه الله .. وأنتم ماذا تفعلون ؟.. كيف هي حياتكم  ؟
ألآم/ نعيش على هذا الدكان البسيط . لكن منذ افتتاح دكانك الكبير لم يعد هناك
        مشترون من دكاني مثل قبل . لم انزعج لان الرزق من الله الرزاق
الاب / ونعم بالله . اسمحي لي ان اعطي هدية النجاح لسالم( يعطيه السيارة )
هبه / وأنا كذلك سأعطي هدية  نجاح لسالمه ( تعطيها هديه )
سالم / شكرا لك يا عم
سالمه / وأنت كذلك يا هبه يا صديقتي الجديدة
الاب/كم احسست بالسعادة . قلبي يفيض فرحا .هل تعلمين يا ام سالم  اكثر من سنه
         وأنا ابحث عنكم , شكرا لله . اخيرا ارتاح ضميري
الام / اشكرك يا اخي تفضلوا لندخل الى المنزل ونشرب عصير نجاح الطلاب
الاب / لكن ليس قبل ان تقبلوا بطلبي
سالم / وما هو يا عم ؟
الام / كما قلت لكم اعمل بالتجارة . لذا طلبي هو ان تأخذوا الدكان الكبير بكل محتوياته هدية مني لكم
سالم + سالمه ( غير مصدقين من شدة الفرح ) حقا ما تقوله يا عم  هادي ؟
الاب / نعم يا اولاد اعز الاصدقاء
الام / اني اشكرك .ولكن صعب علي قبول هذا الطلب
الاب / لماذا
هبه / ارجوك يا عمه
الام / لأن هذا كثير
الاب / ليس اكثر ما قدمه لي ابا سالم رحمه الله من تضحية .بل هو هديه دون مقابل
الام /  كيف تطلب مني هذا وأنا لا املك ثمن علبة حلوى في الدكان الكبير؟
الاب / مادام هذا ردك .  من الارباح سددي الثمن ماذا تقولين ؟
الام /ما دامت هذه رغبتك ورغبة اولادي فلا بئس ففي الغد سوف انتقل لأعمل
        في الدكان الكبير
ــــ (( الجميع فرحين  يغنون )) :
سالم ( مع الاب ) صوتك حب وحنان
                     فيك الطيبه والإحسان
سالمه ( مع الاب ) نورك مفتاح لنا وباب
                       فيك حب الخير للأصحاب
ألام /  همومي ثقيلة كانت كالحجر
       قلبك أخضر فاح لنا وأزهر

                 ــــــــــ تسدل الســـــــــــــــــــــــتاره ــــــــــــــ