لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الثلاثاء، 10 يوليو 2018

"قصص عن السلاحف" قصص للأطفال بقلم : طلال حسن



قصص عن السلاحف
قصص للأطفال
بقلم : طلال حسن

                        الفراشة والسلحفاة

    مرت فراشة بسلحفاة ، فنظرت السلحفاة إليها ، وهتفت : تمهلي ، يا عزيزتي .
لم تتمهل الفراشة ، فقالت السلحفاة : تمهلي ، لا داعي لكل هذه العجلة .
فردت الفراشة قائلة ، دون أن تلتفت إليها : إن عمري ليس بطول عمرك لأتمهل ، والغابة واسعة وجميلة ، وأريد أن أراها كلها .

                         صداقة
    مرضت السلحفاة البحرية ، ورقدت في البيت ، حتى نفد ما عندها من طعام ، وذات يوم ، جاءها القنفذ بسمكة ، فحدقت فيه ، ثم قالت : هذه السمكة من القندس .
فهز القنفذ رأسه ، وقال : نعم ، لقد علم بمرضك ، فاصطاد هذه السمكة ، وكلفني أن أقدمها لك .
ووضعت السلحفاة السمكة جانباً ، وقالت : لن آكلها إلا إذا جاء بنفسه .
وجاء القندس متردداً ، وقال : صديقتي السلحفاة ، جئت أعتذر ، لقد أخطأت ..
وقاطعته السلحفاة قائلة : لا ، نحن أصدقاء ، وقد أكدت بما قدمته لي ، أن صداقتنا أكبر مما حدث بيننا .
ثم مدت يدها إلى السمكة ، وقالت : هيا ، فلنأكل معاً .


                العصفور الصغير والسلحفاة
    منذ أيام ، تعلم العصفور الصغير الطيران  وراح يخرج وحده ، ويطير فرحاً بين الأشجار .
وذات يوم ، رأى سلحفاة صغيرة ، تسير ببطء ، فوق شاطىء البحيرة ، فأسرع إليها قائلاً : يا لك من كائن بطيء ، عاجز ، مضحك ، أنظري إليّ ، إنني أسير ، وأطير ، و .. مهلاً .. لا تنزلي إلى البحيرة .. مهلاً .. مهلاً .. ستغرقين .
لم تلتفت السلحفاة الصغيرة إليه ، ومضت تغوص نحو الأعماق ، حتى اختفت ، فوقف العصفور الصغير ، فوق إحدى الأشجار ، يتمتم مذهولاً : يا لحمقي ، لم أعرف أنها تقدر على ما لا أقدر عليه .

                       بيضة فوق الرمال
    مضى سنجوب وأرنوب ودبدوب للنزهة قرب النهر ، ورأوا بيضة على رمال الشاطىء ، فوقفوا حولها حائرين .
قال سنجوب : أظنها بيضة حمامة .
وعارضه أرنوب قائلاً : لا ، لا ، إنها بيضة تمساح .
ونظر سنجوب وأرنوب إليه محتجين ، فقال محرجاً : بيضة تمساح .. صغير .
وهنا أقبلت العمة دبة ، وما إن رأت البيضة ، حتى حفرت حفرة صغيرة ، ووضعتها فيها ، وغطتها بالرمال ، ثم قالت : هذه بيضة سلحفاة ، ولن تفقس إلا إذا وضعت ، داخل حفرة من الرمال الجافة.

                           دعني أحلم
   جنّ جنون أرنوب ، وراح يبحث في كل مكان عن السلحفاة ، ومن يلومه ، وقد أخبره الوقواق ، أنه سمع السلحفاة تقول : لقد تسابقت مع أرنوب ، وسبقته .
وقبيل المساء ، رآها ترقد فوق الشاطىء ، فأسرع أليها ، وهو يصيح : أنت أيتها العجوز الخرفة .
وفتحت السلحفاة عينيها ، وقالت : عفواً ، يا أرنوب ، صحيح إنني عجوز ، لكني لست خرفة .
وصاح أرنوب محتداً : لو لم تكوني خرفة لما قلتِ إنك .. سبقتني .
وصمتت السلحفاة لحظة ، ثم قالت : إنه الوقواق ، كنت أحدث نفسي ، فسمعني .
ورمقته بعينين حالمتين ، وقالت : نعم  غلبتك .
وجحظت عينا أرنوب ، وهمّ أن يصرخ محتجاً ، فتابعت السلحفاة قائلة : في الحلم غلبتك ، في الحلم .
فتمتم أرنوب مذهولاً : في الحلم !
فأغمضت السلحفاة عينيها ، وقالت : هذا حقيقي ، يا أرنوب ، إنني سلحفاة عجوز ، فدعني أحلم . 

                        دبدوب والسلحفاة

    نزل دبدوب إلى النهر ، وحاول أن يصطاد سمكة ، لكنه لم يستطع .
وقريباً من الشاطىء ، رأى سلحفاة ، فاقترب منها ، وقال : أنا جائع ، اصطادي لي سمكة .
فردت السلحفاة : لا أستطيع .
ومدّ دبدوب يديه ، ورفع السلحفاة ، وههمّ أن يلقيها في النهر ، وهو يقول : بل تستطيعين ، هيا .
ورأته العمة دبة ، فأسرعت إليه قائلة : توقف ، يا دبدوب ، هذه السلحفاة برية ، وستغرق إذا رميتها في النهر .
وتوقف دبدوب ، وأنزل السلحفاة خجلاً ، ثم مضى إلى البيت ، دون أن يتفوه بكلمة .

ليست هناك تعليقات: