لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الخميس، 19 أبريل، 2012

"أفضل صديق " قصة للأطفال بقلم: مصطفى البلكي


أفضل صديق
مصطفى البلكي
في كل مساء, وبالتحديد قبل غروب الشمس,كان حسام يطلب من أمه أن تحمله لخارج الدار, ليجلس أمامها, تميل  وتحمله بين ذراعيها, وتجلسه, فيروح يتابع الأطفال وهم يلعبون في الساحة, يشاهدهم وهم يركلون الكرة, فيحزن لأنه لا يستطيع مشاركتهم اللعب, تري الأم حزنه فينقبض قلبها, وتقترب منه تريد حمله والدخول به, لكنه يرفض, ويظل في جلسته حتي حلول الظلام ..
استمر هذا الوضع  لفترة من الزمن, وذات يوم طارت ورقة منزوعة من جريدة, استقرت بجواره, مد يده والتقطها, ولم يتركها إلا بعد أن قرأ كل ما بها, ثم طواها, وما هي إلا لحظات وأعاد فتحها, وراح يقرأها للمرة الثانية, تعجبت الأم, وقصت ما حدث علي والده, الذي قال نادماً :
ـ فكرة وسوف نجربها .
قصد الأب سوق الكتب في مدينتهم, ودخل إحدى المكتبات, قص علي صاحبها حكاية ابنه, هون الرجل  من الأمر, وقال :
ـ في البداية لا بد أن يحب القراءة .
تقدم إلي أرفف المكتبة, و اختار بعض الكتب ذات الرسوم الجميلة الجذابة  التي تشجع علي القراءة ..
فرح حسام بالكتب وقلب صفحاتها, يقرأ ويستمتع بالرسوم التوضيحية, ولما انتهي منها اشتري له والده غيرها ...
طول تلك الفترة كانت أمه تحمله لخارج الدار وكتابه في يده, ينشغل عن الأطفال بالقراءة  فإذا ما انتهوا من اللعب كانوا يتجمعون حوله, فيعيد عليهم القصص التي قرأها .
وذات يوم قال لوالده :
ـ أريد قلماً .
أحضر له  ما طلب, وجلس يراقبه, فوجده يخط بعض الكلمات في هوامش الكتب التي يقرأها .. تأمل الأب ما كان يكتبه حسام بقلمه, وجده يقلد الحكايات التي يقرأها, فرح الأب, وأحضر له كراس, وقال له :
ـ  حب الكتب ولا تعبث بها .
ومع مرور الوقت لاحظت الأم اختفاء  شعوره بأنه يختلف عن أنداده ..
وذات يوم طلب من والده  تغير تلك الكتب بكتب أخري تحتوي علي معلومات وخبرات أكثر, فقصد الأب المكتبة, فاختار له صاحبها قصصاً وروايات وكتباً  علمية بلغة مبسطة ..
سعد بها حسام وراح يقرأ بشراهة, وكل ما  كان يكتسبه من معارف كان يقصها علي أنداده, الذين أصبحوا يفضلون الجلوس إليه عن اللعب الذي قل وقته, ووصل الأمر بهم إلي الإلحاح عليه بالجلوس معهم بعد حلول الظلام ...
وفي أحد الأيام عرض حسام علي والده ما كان يكتبه في الكراس, قرأ الأب, وفرح بما يكتبه, وعرضه على صاحب المكتبة, فأخذ بعض ما كتبه  وأرسله إلي إحدى المجلات الخاصة بالأطفال, لم تمض أيام إلا و نشرت بعضه , فرح حسام بالمجلة, وسحب يد والده وقبلها, وقال له :
ـ شكراً لك لأنك عرفتني علي أفضل صديق ..



هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

بصراحة ولا اررروع
قصة بقمة الخيال
ما عليها اي كلااام