لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الجمعة، 6 أبريل، 2012

"الأميرة الحقيقية " قصة مترجمة للأطفال بقلم: هانز كريستيان اندرسن

الأميرة الحقيقية 
هانز كريستيان اندرسن

ذات يوم، أراد أمير أن يتزوج أميرة؛ فسافر إلي جميع أنحاء العالم؛ مؤملا أن يجد هذه الأميرة، و لكن كان يوجد شيء لا يرضي عنه .
فقد وجد الأميرات بالعشرات، و لكنه لم يستطع أن يقرر ما إذا كن أميرات حقيقيات أم لا؛ إذ كان يبدو له أن فيهن عيبا لسبب أو لآخر .
و أخيرا؛ عاد إلي قصره؛ و هو حزين لأنه كان يود أن يتزوج أميرة حقيقية، و لم يستطع أن يجد واحدة.

و ذات مساء؛ هبت رياح عاصفة تخللها برق و رعد، و هطل المطر في سيول جارفة. و إلي جانب ذلك؛ كانت الدنيا ظلاما حالكا في سواد القار . و فجأة؛ سمع طرقا شديدا علي الباب؛ فذهب الملك الشيخ والد الأمير بنفسه ليفتحه.
كانت هناك أميرة تقف خارجه؛ و هي في حالة يرثي لها بسبب المطر و الريح، و الماء يقطر من شعرها؛ فقد كانت ثيابها ملتصقة بجسدها ، و قالت أنها أميرة حقيقية.
فقالت الملكة الوالدة العجوز لنفسها : آه؛ سوف نري الآن ذلك! .
و مهما يكن من أمر ؛ فإنها لم تبد أي إشارة تنم عما تعتزم أن تفعله، ومضت في هدوء إلي غرفة النوم ، و نزعت كل ملاءات السرير ، ووضعت ثلاث حبات صغيرة من البسلة علي السرير. ثم وضعت عشرين حشية؛ واحدة فوق الأخرى فوق حبات البسلة الثلاث، و وضعت فوق الحشايا وسائد من الريش.
و كان علي الأميرة أن تمضي الليل نائمة علي هذا الفراش.
و في صباح اليوم التالي؛ سألت كيف أمضت ليلتها في الفراش؟؛
فردت قائلة : "أواه؛ لقد كان نومي سيئا حقا! إنني لم أغمض عيني تقريبا طوال الليل. و أنا لا ادري ماذا كان في فراشي، و لكنني شعرت بأن هناك شيئا صلبا تحت جسدي، و ها هو جسدي كله كدمات . لقد أذاني ذلك كثيرا!".
و أصبح من الواضح الآن أن هذه لابد أن تكون أميرة حقا؛ لأنها استطاعت حقا أن تحس بوجود حبات البسلة الصغيرة الثلاث؛ خلال العشرين من وسائد الريش .
و لا يمكن لواحدة إلا إذا كانت أميرة حقا أن يكون لها مثل هذا الإحساس الرقيق .

و علي هذا؛ اتخذها الأمير زوجة له؛بعد أن اقتنع بأنه وجد أميرة حقيقية .
ومهما يكن من أمر ؛ فإن حبات البسلة الثلاث وضعت في المتحف الملكي؛ و هي لا تزال تشاهد فيه؛إذا لم تكن قد سرقت .

ليست هناك تعليقات: