لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الخميس، 10 مارس، 2011

"توتي وقطقوط " قصة للأطفال بقلم أميمة عز الدين

"توتي وقطقوط "
من قصص المجموعة الفائزة بالمركز الثالث بجائزة هيئة قصور الثقافة 2010
أميمة عز الدين 

جرت القطة توتي بعيدا عن أخيها قطقوط خوفا من مخالبه التي انشبها جسمها الضئيل حينما كانا يلعبان انتابها الفزع و الخوف عندما رأت في عينيه بعض الحمرة لقد أوشك أن يختلط غضبه بلعبه ، لقد نسى قطقوط انه يلعب وان هذه ليست مشاجرة
في تلك الأثناء حاولت توتي أن تستغيث وأخذت تموء :
مياو ....مياو
و ارتفع مواؤها في الجو ، تستغيث بالأم التي ذهبت لتطارد كالعادة - أحد الفرافير - وفى كل مرة تفشل وتأتى خاوية الوفاض وتكتفي بما تقدمه لها صاحبة البيت من لبن وطعام .
نسى قطقوط نفسه واخذ يطارد توتي يحب الشراسة حتى في لهوه ، تلاحقت أنفاس توتي وقررت أن تتوقف عن الجري وتواجه قطقوط
فقالت له في حزم :
توقف يا قطقوط .....لا أريد اللعب معك بعد اليوم !
تعجب قطقوط وقال في حزن غير مصدق :
لماذا يا توتي ؟إ فأنا احبك !!
غير أن توتي أشاحت بوجهها عنه وقررت في نفسها أن تتوقف عن اللعب مع قطقوط للأبد فاللعب بينهما يتسم بالعنف ودائماً ما تخرج توتي من هذا اللعب ببعض الإصابات الخفيفة وأحيانا تتطور إلى الرقاد في فراشها بضعة أيام بجوار المدفأة، تحاول تضميد جراحها.
مر وقت طويل لم يلعب قطقوط مع توتي وبدأ يشعر بالوحدة، حاول أن يلعب بمفرده ...فبدأ ينشب مخالبه في السجاد والستائر ويجرى دون هدفا ويصطدم بالمزهريات حتى ضاقت به صاحبة البيت وهددته بالطرد من البيت وحرمته من الطعام الذي يحبه !
كان يتميز من الغيظ وهو يراقب يد صاحبة البيت وهى تمررها في عطف وحب على ظهر توتي وتطعمها بنفسها قطع سمك التونة اللذيذة
وتضعها بنفسها على الإفريز كي تأخذ حماما شمسيا ،أما هو فدائما يجلس وحيدا في احد الأركان .....فكر كثيراً في الهروب من البيت ...فالشارع متسع للجميع وسوف يصبح حرا طليقا يجرى ويعدو ويلهو ويأكل ما يشاء ...وقتما شاء ولن يوبخه احد أبدا .....وتذكر مصيره المؤلم وهو يواجه الكلاب الشرسة ومطاردتها له.....وعراكه مع قطط الشوارع على الطعام ... وبالطبع لن يجد المكان المناسب والذي يحميه من برد الشتاء وقسوة حرارة الشمس في الصيف...ولن ينعم بصحبة توتي وبقية إخوته ،سوف يحرم نفسه من هذا بسبب تهوره وطيشه!

لقد اشتاق كثيرا للعب مع توتي وهى أيضا اشتاقت للعب معه ،لاحظت توتي شحوب وحزن قطقوط ولم تفسر له سبب امتناعها عن اللعب .... لقد قررت أن تكف عن اللعب دون إبداء الأسباب وقالت لنفسها : ربما لو شرحت له أسبابي...كان من الممكن أن نعود للعب سويا.. فنحن في النهاية إخوة ذهبت توتي وهى تبتسم لقطقوط ولعقت ذقنه وقالت له :
هيا بنا نلعب ! لكن إياك أن تكون عنيفا معي يا قطقوط
لقد فهم قطقوط أخيرا
وفرح بعودة توتي وقال في رقة :
- لن أكون عنيفا معك ، بعد اليوم يا توتي
بالطبع هذه النهاية السعيدة أسعدت قلب توتي وقطقوط كثيراً

http://misrelmahrosa.gov.eg/NewsD.aspx?id=150

ليست هناك تعليقات: