لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الخميس، 17 يوليو، 2014

"حبة زبيب" قصة للأطفال بقلم: عماد عبد الحكيم

حبة زبيب 
عماد عبدالحكيم

تدحرجت قطعة الزبيب على صينية الكنافة ضغطت عليها يد حنون برفق مما جعلها تستعيد ذكرياتها، منذ أن كانت حبة عنب حبة عنب تتعلق على عنقودها المتدلى من فرع شجرة العنب فى حقولها الخضراء الممتدة لمساحات كبيرة مترامية تحت السماء الزرقاء . أسندت حبة الزبيب رأسها على عجينة الكنافة الطرية البيضاء كمرتبة أسفنجية تحتها ، وذهبت تحلم فى ثبات طويل تستعيد قصة حياتها ، منذ أن امتد المقص لعنقود العنب المتعلقة به وقصه لتضعه فى دقة وعناية بجوار أخواته فى الصندوق المخصص لجمع العنب وإغلاقه بإحكام وحمله مع عشرات الصناديق فوق السيارة ، والتى انطلقت بدورها عبر الحقول الخضراء الى المصنع المجهز استقبالهما، كانت حبات العنب تنظر عبر فتحة مخصصة للتهوية فى الصندوق وتعد العلامات والأشجار على الطريق مع أخواتها من حبات العنب لتسلى نفسها خلال هذه الرحلة وهم يضحكون ، وعند وصولهما الى المصنع كان العمال فى انتظارهما لإنزال صناديق العنب من على السيارة بعناية واهتمام ،وفى داخل المصنع تم إخراج عناقيد العنب من صناديقها وغسلها بماء الدش البارد كانوا جميع حبات العنب يشعرون بالسعادة تحت دش الماء البارد، وبعدها تم تفريد حبات العنب على المفارش المخصصة وتركها فى اتجاه الشمس لتجف ، ظلت عينا حبة العنب تدمع حتى تحول لونها من الصفار الذهبي الى الأحمر الداكن ، وانكمشت على نفسها بعد أن فقدت كثير من وزنها، كانت تعلم أنها ستتحول الى قطعة زبيب لتزين صينية الكنافة وحلويات الأطفال وتمدهم بالفيتامينات مثل الحديد والكالسيوم وتقوى أسنانهما الصغيرة البيضاء.

ليست هناك تعليقات: