لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الخميس، 24 نوفمبر، 2011

"البقرة سعيدة " قصة للأطفال بقلم: حيدر غازي سلمان

البقرة سعيدة
حيدر غازي سلمان 

تَمنَحُ البقرة (سعيدة) لبنها للجميع، فلا يبخلونَ عليها الطَّعام، لتنعم بحياتها التي ألفتها مثلما أُلف وجودها. وبعينيها السوداوين الكبيرتين نظراتٌ مطمئنة، فلا تعادل الأمان بين أحباءها حياة مهما زَهت، وهذا جوابها حين سألها طائرٌ مهاجرٌ حطَّ بقربها يلتقط حبّات الشعير المتناثرة قائلاً:
- ألا تضجرين في هذه البيئة؟
- أنا سعيدة.
أجابت الطائر، وهزَّت رأسها بنشوةٍ فرنَّ الجرس المعلّق برقبتها، فأكمل الطّائر حديثه قائلاً:
- اني أسافر منذ خلقت، رأيت أجمل المناظر، وشربت من أعذب الأنهار، وأكلت أطيب الثمار، وحين اسأل عن أفضل حياةٍ سأختار أجملَ وأعذبَ وأطيبَ ما جربت. وها أنتِ لم تغادري مكانكِ منذ ولدتِ فكيف عرفتِ بانَّ حياتكِ لا تعادلها حياة؟
أجابت (سعيدة) بثقة:
- القناعة يا صديقي المهاجر.
فتساءل الطائر محاولاً الانتصار:
- وان مرَّ بكِ الجوع؟
قالت (سعيدة) وسعادةٌ تغمرها:
- نحن نتشارك بالضراءِ والسَّراءِ.
رفَّ الطّائر المهاجر وحلَّق مبتعداً بعد أن هزمته (سعيدة) التي انشغلت بطعامها لتمنحَ لبنها للجميع.


ليست هناك تعليقات: