لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الثلاثاء، 9 نوفمبر، 2010

ظل النمل العملاق، قصة للأطفال بقلم السيد نجم

ظل النمل العملاق
(مرحلة من 9 الى12)

بقلم: السيد نجم

يحكى أن النملة الملكة لا يشغلها شئ في هذا العالم، سوى تجاوز كل المشاكل التي يمكن أن تعترض سلامة وحياة أفراد مملكتها..
لذلك كانت تظهر حكمتها وتتضح، خلال رحلتهم اليومية، بحثا عن الطعام.
فتبدأ الرحلة بإعلان تعليماتها الصارمة:
"احرصوا دائما، يجب أن نتحاشى أي ظل يقابلنا"
لكل كائن حكمته، تلك الحكمة التي قد يتعلمها من تجاربه، أو تلقنها له أجداده.
وتلك هي حكمة ملكة مملكة النمل.. فيما تكون في مقدمة طابور نمل القبيلة، لذلك فإنها لا تنقض على الوجبة الثمينة لحشرة نافقة أو دودة هلكت, إلا في ضوء الشمس.
علمتها الأيام أسرار الظل كله.
أكثر ما تخشاه ظلا يتحرك, أما ظل الشجرة الباسقة والأعشاب الواطئة.. لا تعيرها اهتماما.
وبينما يخشى طابور النمل خلفها ظل الصخور والحصى الصغيرة وكأنها لجبل.. ترشدهم بثقة العارف المحنك، فيشعرون بالاطمئنان والسلام.
إلا ما حدث ذات يوم..
نالت منها الحيرة, إذا بالظل والنور يتبادلان فوق الجميع..
كان القرد الشرس يتقافز في الهواء, وعلى الأرض، ولا ظل ثابت له على الأرض, فهرس من أفراد القبيلة الكثير, وتشتت الطابور الطويل لنمل القبيلة كلهم.
فور أن تجاوزت الملكة أرض المعركة, واستقرت في بقعة ضوء ناصعة.
وقفت, ثم نظرت إلى بقايا أفراد المملكة, صاحت قائلة:
"أقبلوا.. هنا نور الشمس من غير ظل"!
فلما تجمعوا وصنعوا معا بقعة سوداء على الأرض.. صرخت تفسر سر ما حدث قائلة:
"لأن النمل بلا ظل, حتى النملة الملكة.. لذا لا تخشانا الكائنات كلها"
ومنذ ذلك الزمن البعيد, لا يرى الرائي أفراد المملكة، إلا والملكة على قمة طابور النمل المتراصة فوق بعضها البعض.. تصنع ظلا.
بعد تلك الواقعة, لم تهرسها أقدام الظل أبدا.. ربما بسبب ظلهم السائر إلى جوارهم دوما, أو لأن عيون الملكة ما عادت ترشدهم وحدها.. شاركتها عيون النمل كله!
...........................
Ab_negm@yahoo.com



ليست هناك تعليقات: