لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الاثنين، 29 أكتوبر 2018

"زيارة في المنام " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


زيارة في المنام
قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن

   نامت الدجاجات ، ثم نام الديك نفسه ، بعد أن اطمأن على دجاجاته ، ففتحتُ باب القن بهدوء ، وتسللتُ إلى الخارج .
وانطلقتُ مسرعاً في الظلام إلى التل ، فقد جاءني أبي في المنام ثلاث مرات ، وقال لي : تعال ، يا بنيّ ، إنني أنتظرك ليلاً فوق التل ، لنذهب معاً إلى غابة ، لا وجود فيها للشيخوخة والثعالب .
ستقول الدجاجات ، أني شخت ، وخرفت ، ولعل ابني الديك نفسه ، سيظن هذا أيضاً ، صحيح أن أبي ، انتهى فوق التل ، بين فكي ثعلب ، لكني أثق بحكمته ، وأنه لم يزرني عبثاً في المنام .
وجمدتُ في مكاني ، إذ سمعتُ حركة بين الأشجار ، لابد أنه الثعلب ، حقاً إنني شخت ، وخرفت ، حتى تركت القن الآمن ، لأقف كالأبله هنا في العراء .
ومن خلف إحدى الأشجار ، أطلّ الثعلب ، ووقف يتشمم متلفتاً ، ثم تمتم قائلاً : يا للعجب ، أشم رائحة دجاجة .
وتملكني الغضب ، أنا دجاجة ! لقد كنتُ دوماً ديكاً ، لا يُشق لي غبار ، وكدتُ أهبّ من مكاني ، وأنقض عله نقراً حتى .. ، ومضى الثعلب ، وهو يقول : لعلي واهم ، فلأسرع إلى القن ، من يدري ، فقد أحظى بالديك العجوز الخرف .
اللعين ، إنه يقصدني ، وتنهدتُ إرتياحاً ، رغم غيظي ، إن أبي على حق ، فلو بقيتُ في القن ل .. ، وانتفضتُ مصعوقاً ، إنني حقاً خرف ، لقد تركتُ باب القن مفتوحاً ، وسينتهي ابني الديك ، ودجاجاته أيضاً ، مثلما انتهى قبلهم أبي .
وانطلقتُ كالريح ، أو هكذا خيل لي ، لكن الثعلب أسرع مني ، وسيصل قبلي إلى القن ، و .. وتوقفتُ لاهثاً ، وبأعلى صوتي صحتُ : كوكو .. ريكو .
وتوقف الثعلب مذهولاً ، ثم التفت نحوي ، وقد انتصب شعره ، وقال : يا إلهي ، لابد أنه شبح .
وتحيرتُ ، ماذا أفعل ؟ ووجدتني أصيح ثانية ، وبأعلى صوتي : كوكو .. ريكو .
واتسعت عينا الثعلب ، وصاح وهو ينطلق كالسهم : لا .. إنه ديك .. ديك حقيقي .
وشلتني المفاجأة ، فلم أقوَ على الهرب ، ورأيته ينقض نحوي ، وأنيابه تتلامع كالخناجر ، وفجأة جمد في مكانه مرتعباً ، إذ ارتفع من بعيد نباح كلاب مقبلة ، وسرعان ما أطلق سيقانه للريح ، ولاذ بالفرار .
ولبثتُ في مكاني ، أنتظر الكلاب ، لم أكن مرتاحاً ، رغم نجاتي من موت محقق ، ترى ماذا ستقول الدجاجات ؟ مهما يكن ، فلن أكرر  فعلتي ، حتى لو زارني أبي في المنام ألف مرة .

" قصتان" نص للاطفال بقلم: فاطمة حامدي

 قصتان
بقلم: فاطمة حامدي

حين نكبر تصبح أيّامُ الطّفولةِ كحبّاتِ السكّرِ تغمرُ حياتَنا بحلاوتِها ، وتعود بي الذاكرة  اليوم إلى بيت جدّي إذ كانت أحلى لحظات حياتي في طفولتي أن أزور بيت جدّي أنا وإخوتي ، وهناك نلتقي مع أولاد عمومتي وأخوالي حيث  يلتمّ  شملنا  ونتجمّع في جوقة تشبه جوقة العصافير وهي تشدو أعذب الألحان وأطربها.

       بيت جدّي يشبه جنّةً صغيرة ، ساحةُ الدّار واسعةٌ  تلتفّ حولها أحواض ملآى بالورد  والفلّ والياسمين  وفي زوايا البيت تقوم شجرات مثمرة : شجرة ليمون تتدلّى منها ثمارٌ تزيدها حسنا وجمالا وهي لموكب الأطيار ملهمة الغناء" فتحطّ عليها حمامات بيضاءُ ورماديّةٌ تملأ الجوّ بهديلها العذب    .

          وكلّما حللنا بيته يفرح بنا  جدي كثيرا فيضمّنا إلى صدره  ونجلس معا حوله فيسمعنا حكاياتٍ جميلةً  تشدّ أسماعَنا وتدهشنا  وتنقلنا إلى عوالم  الأساطير والخيال والتّجربة في الحياة  فهي  قصص تخيّلها النّاس من قبل وصاغوا  أحداثها  ورتّبوها  ليتسلّوا بها  ويمرّروا خبراتهم بالحياة و تجاربهم بها  إلى أطفالهم فيعّلّمونهم الحِكمَ والعـِبر والأخلاق الحميدة والمحبّة  والتّآلف والتّآزر ليعيشوا بطمأنينة  وحبّ في هذا العالم .فترانا نصغي إليه  في صمت وكأنّ على رؤوسنا الطّيرُ.

       وبعد الطّعام يأتي دور اللّعب ،وعندما يتناهى إلى أسماعنا صوت بائع الحلوى نركض إلى باب الدّار  و نتحلّق حوله لنشتري أحلى حلوى إنّها " مصّاصة التفاح السكّري ". وتلتحق بنا جدّتي فتحلّ عقدة منديلها لتناول البائع قطعة نقديّة .أمّا نحن فنجلس تحت شجرة الياسمين نجمع  حفنات من زهراتها  ونضمّها إلى بعضها البعض في خيط   وننظمها عقدا يكون أجمل هديّة نقدّمها إلى جدّتي قبل توديعها مساء لنعود إلى منازلنا .  تلك أيّام خلت  ، أيّام مرّت وصارت طيّ النّسيان  ولكن تسترجعها الذّاكرة  كلّما اشتقت إلى  أبناء عمومتي أو بنات أخوالي الآن وقد باعدت بيننا المسافات ومشاغل الحياة  ......

    (عن مجلة العربي الصّغير بتصرّف )

"هدية للثعلب العجوز" قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


هدية للثعلب العجوز

قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن

   منذ أيام ، والثعلب العجوز يلازم بيته ، ولا عجب ، فهو مريض ، يكاد لا يغادر الفراش ، ولم يعرف أحد بمرضه ، وبسبب مرضه ، سوى الدجاجة البيضاء ، وصديقها الكلب .    
وذات صباح ، قصدت الدجاجة البيضاء بيت الثعلب العجوز ، وما إن طرقت الباب ، حتى جاءها صوت الثعلب العجوز : من ؟
فأجابته الدجاجة البيضاء : أنا .
وعرف الثعلب العجوز م " أنا " هذه ، فصاح مغالباً فرحه : صديقتي الدجاجة ! تفضلي ، يا عزيزتي ، تفضلي .
ودخلت الدجاجة البيضاء ، ورأت الثعلب العجوز في فراشه ، فاقتربت منه ، وقالت : بلغني أنك مريض .
واعتدل الثعلب العجوز ، وقال : إنني بخير مادمتِ هنا .
فقدمت الدجاجة البيضاء له باقة أزهار ، وقالت : جئتك بهدية ، أرجو أن تعجبك .
وهنا هبّ الثعلب العجوز من فراشه ، وألقى الأزهار جانباً ، وأمسك بالدجاجة البيضاء ، وقال : أنتِ أفضل هدية .
وابتسمت الدجاجة البيضاء ، وقالت : مهلاً ، لدي صديق يقف بالباب .
والتمعت عينا الثعلب العجوز ، وتمتم متسائلاً : صديقكِ ! ترى من هو ؟
وعلى الفور ، جاءه الجواب من الخارج : عو .. عو .. عو .
فجحظت عينا الثعلب العجوز ، وصاح مرتعباً : يا إلهي ، إن عضته هي التي أمرضتني .
وكالمجنون قفز من الشباك ، وهو يصيح : سيقتلني إن عضني ثانية .
ومنذ ذلك اليوم ، لم يرَ أحد الثعلب العجوز ثانية في الغابة .

الخميس، 25 أكتوبر 2018

"وعاد الثعلب" قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


وعاد الثعلب
قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن
   

     خرج الثعلب من البيت ، بعد حلول الظلام ، وقد وعد زوجته وصغاره ، أن يعود إليهم صباحاً ، ببطة يسكتون بها جوعهم .
وقبيل منتصف الليل ، وعلى ضوء القمر ، رأى بطة ترقد في عشها ، وهي تحضن بيضها ، أم أنها تحضن صغارها ؟ مهما يكن ، فهي بطة .
وانطلق الثعلب نحوها ، وقد طار صوابه ، وما إن رأته منطلقاً نحوها كالسهم ، حتى صرخت مذعورة : كواك .. كواك .. كواك .
وهبت من العش ، تاركة بيضها ، وهمت أن تلوذ بالفرار ، وإذا ذكرها يبرز من بين أعواد القصب ، ويعترض الثعلب ، وقد جن غضباً .
وبدل أن يتوقف الثعلب ، ويطلق سيقانه للريح ، قفز فوق الذكر ، ممنياً نفسه أن يطبق على عنق البط ، ويأخذها إلى زوجته وصغاره ، لكن الذكر لحق به ، قبل أن يصل البطة ، وبكل قوته ، ضربه بجناحه الصلب كالصخر ، على إحدى ساقيه .
وعاد الثعلب ، صباح اليوم التالي ، لكنه لم يعد لزوجته وصغاره ببطة ، يسكتون بها جوعهم ، وإنما عاد يجرجر متألماً .. ساقاً مكسورة .

"السيارة المشتعلة" حكاية للأطفال بقلم: شفيق مهدي


"من الحرّ ؟" قصة للأطفال بقلم: طلال حسن


من الحرّ ؟
 قصة للأطفال
بقلم: طلال حسن
   
   الثعلب والكلب أبناء عم ، لكنهما مع ذلك خصمان ، وربما سيبقيان خصمين إلى الأبد ، والسبب ، على ما قيل ، هي القطاة .
ففي ذات يوم ، رقد الثعلب تحت شجرة التوت ، ولمح الثعلب يحوم حول الحقل ، فهتف به : صغيرك ثعلوب ليس هنا ، يا ابن العم .
وأسرع الثعلب إليه ، وقال هامساً : هش ، القطاة هنا ، هي وصغارها .
فردّ الكلب قائلاً : أعرف هذا .
وقال الثعلب : ليتك تعرف كم هي لذيذة .
وجحظت عينا الكلب ، وقال : لكن لها صغار ، يا ابن العم .
ومال الثعلب عليه ، وقال هامساً : اطمئن .. سآكلها هي وصغارها .
وصمت لحظة ، ثم قال : هذا سرّ ، يا ابن العم ، والحر من كتم السرّ .
ومضى الثعلب ، متسللاً بين أعواد القمح ، يبحث عن عش القطاة ، ورقد الكلب تحت الشجرة ، وعبثاً حاول أن يغفو ، الحرّ من كتم السرّ ، يا للحكمة ، لكن ما ذنب القطاة ؟
لم يطق الكلب الرقاد ، فنهض وأخذ يدور حول شجرة التوت ، إن الثعلب ابن عمه ، والقطاة طائر ، لا تمت إليه بصلة ، لكن القطاة بريئة ، وطيبة ، و .. ولها صغار ، يا إلهي ، الحرّ من كتم الرّ ، ما العمل ؟
وبحث الثعلب عن القطاة وصغارها ، دون جدوى ، وجن جنونه ، لابد أن ابن عمه .. الكلب .. قد حذرها ، نعم ، إنه هو ، الخائن ، لم يكتم السرّ .
ومذ ذلك اليوم ، حلت الخصومة بين الثعلب والكلب ، رغم أنهما أبناء عم ، ويبدو أنهما سيبقيان خصمين ، إلى الأبد ، ترى من منهما هو .. الحر ؟

"اسمي نجلاء" قصة للأطفال بقلم: أماني العشماوي