لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الخميس، 30 أغسطس 2018

"روح رياضية " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن



روح رياضية
طلال حسن

    على الشاطىء الرملي ، رأت العمة دبة ، السلحفاة الصغيرة تهرول ، لابد أن ما سمعته إذن صحيح ، فأسرعت إليها ، وبطنها القربة تختض ، وحيتها قائلة : صباح الخير .
وقبل أن ترد السلحفاة الصغيرة على تحيتها ، قالت : سمعت أن أرنوب دعاك للسباق ، دعك منه ، إنه يهزأ منك ، رغم أن جدتك سبقت جده .
بدا الضيق على السلحفاة الصغيرة ، وهمت أن ترد عليها ، لكن العمة دبة واصلت كلامها قائلة : لا عليك ، إنه ليس بأفضل منك ، فأنت تحملين بيتك فوق ظهرك ، وتختبئين فيه عند الخطر ، وتعيشين بين المائة والمئتي سنة ، تأكلين البزاق العريان والحشرات والنباتات الخضراء ، وخاصة الخس ، بل إن قريباتك ، سلاحف المياه العذبة ، و السلاحف البحرية ، تأكل اللحوم .
توقفت السلحفاة الصغيرة ، وهمت أن تقول شيئاً ، لكن العمة دبة قاطعتها قائلة : لا تقولي أنك صغيرة ، خفيفة الوزن ، فالسلحفاة البرية في جزر غالاغوس تزن " 275 " كيلوغراماً ، أما السلحفاة الجلدية في البحار الدافئة ، فتزن نحو طن واحد .
وشهقت العمة دبة ، متنفسة بصوت كالريح ، فانتهزت السلحفاة الصغيرة الفرصة ، وقالت : إنني أعرف كلّ هذا ، فأنا سلحفاة ، لكني سأسابق أرنوب ، ولا يهمّ من منا سيفوز ، فهذه رياضة ، وأنا وأرنوب نتحلى بروح رياضية .
وما إن انتهت السلحفاة الصغيرة من كلامها ، حتى مضت تهرول على امتداد الشاطىء ، تاركة العمة دبة في مكانها ، وقد فغرت فاها على سعته .

"الأسد والثعلب" حكاية مترجمة للأطفال بقلم: ليو تولستوي


"جزيرة السلاحف " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن



جزيرة السلاحف
طلال حسن

    غافل أرنوب أمه ، وغادر البيت خلسة ، حتى يلهو في مياه النهر .
ومن بعيد ، رأى سلحفاة تسير ببطء على الشاطىء ، فانطلق نحوها كالسهم ، وراح يتقافز حولها ، ويقول ضاحكاً : تمهلي ، لا داعي لكلّ هذه السرعة .
ابتسمت السلحفاة ، وقالت دون أن تتوقف : هيا نتسابق ، فقد تسبقني هذه المرة .
ابتسم أرنوب بدوره ، وصاح : قالت لي أمي ، أن لا أتسابق إلا مع من هو في مثل عمري .
قالت السلحفاة : لعلي في مثل عمرك .
قال أرنوب : أنا عمري " 150 " يوماً ,
قالت السلحفاة : وأنا أيضاً عمري " 150 " ..
تساءل أرنوب : يوماً !
ردت السلحفاة : لا ، سنة .
شهق أرنوب ، وصاح : يا لله .
ضحكت السلحفاة ، وقالت : لا تعجب ، لقد عاشت أمي أكثر من " 200 " سنة .
توقف أرنوب ، وقال وهو يلهث : تمهلي ، تمهلي ، لنتحدث قليلاً .
أجابت السلحفاة ، دون أن تتمهل : لا يا عزيزي ، لقد أزف الوقت ، لابد أن أصل مع رفيقاتي إلى  جزيرتنا .. جزيرة السلاحف .
فغر أرنوب فاه ، وقال : لكنها بعيدة جداً ، لقد حدثتني أمي عنها ، وقالت إنها تقع وسط المحيط .
ردت السلحفاة ، وهي تواصل سيرها : ليست بعيدة ، مادمتُ مصممة على الوصول إليها .
وههمّ أرنوب أن يلحق بها ، ويسألها عن جزيرة السلاحف ، لكنه سمع أمه تناديه ، فتسمر في مكانه ، ثم عاد مسرعاً إلى البيت .

"الأرنب والسلحفاة " قصة للأطفال بقلم: طلال حسن



الأرنب والسلحفاة
طلال حسن
    من بين الأعشاب ، تابعت السلحفاة بحذر ، الثعلب وهو يحوم حول شجرة الصفصاف ، وبعد حين ، رأته يستدير ، ويمضي في سبيله ، لا يلوي على شيء .
وما إن اختفى الثعلب ، حتى نهضت السلحفاة ، واقتربت من شجرة الصفصاف ، وهتفت بصوت هامس : أيها الأرنب .
وأطل الأرنب برأسه ، من حفرة أسفل الشجرة ، ممتقع الوجه ، خائفاً ، فقالت السلحفاة : هيا يا صديقي ، لقد مضى الثعلب .
وخرج الأرنب من الحفرة ، وأقدامه لا تكاد تحمله ، وقال : هذه ليست حياة ، الغابة مليئة بالقتلة ، أمثال الثعلب والذئب والنمر والدب والأسد .. و ..
فردت السلحفاة قائلة : البحر أيضاً مليء بالقتلة ، أمثال القرش والحوت القاتل وأبو سيف والأفاعي و ..
وبدا اليأس على الأرنب ، فابتسمت السلحفاة له ، وقالت : ولكن مع ذلك ، فإن جدتي عاشت مائتي سنة .
والتمعت عينا الأرنب ، ثم ابتسم ، وقال : وجدتي .. مازالت حية .
ونظر إلى السلحفاة ، ثم قال : أنت على ما أعرف تحبين الخس ..
وقاطعته السلحفاة : وأنت أيضاً تحبه .
فتابع أرنوب قائلاً : أعرف بستاناً قريباً ، مليئاً بالخس ، هيا نذهب إليه معاً ، يا عزيزتي .
ومعاً سارا حذرين ، فرحين ، إلى البستان ، المليء بالخس الطازج اللذيذ .  

"الدمية الجديدة " حكاية للأطفال بقلم : د.شفيق مهدي



"ديك القرية " حكاية للأطفال بقلم : د.شفيق مهدي


"دبدوب والسلحفاة" فصة للأطفال بقلم: طلال حسن



دبدوب والسلحفاة
طلال حسن
    أفاق دبدوب مع الفجر ، وكالعادة لم يكد يفتح عينيه، حتى صاح : ماما ، إنني جائع .
فتمتمت أمه بصوت ناعس : ارضع ..
ودس دبدوب رأسه بين أثداء أمه ، والتقم أحد أثدائها ، وقبل أن يرضع ، مرت فراشة ملونة ، فترك دبدوب الثدي ، وأسرع في أثر الفراشة .
وطارد دبدوب الفراشة ، متوغلاً في الغابة ، لكنها أفلتت منه ، وتوارت بين الأشجار ، وقفل دبدوب عائداً ، وبطنه تقرقر من الجوع ، وتمنى لو يندس بين أثداء أمه الدافئة ، ويرضع حتى يشبع .
وفي طريق العودة ، صادف السلحفاة ، على مقربة من الجدول ، فأشاح بوجهه عنها ، وحاول تجنبها ، لكنها توقفت ، وحيته قائلة : مرحباً ، يا دبدوب .
وتوقف دبدوب بعيداً عنها ، وقال : لا أريد مرحبة أم قاسية .
وكادت السلحفاة تضحك للهجته ، لكنها كتمت ضحكتها ، وقالت : هذا حكم قاس ، يا دبدوب .
وقال دبدوب محتداً : أخبرتني ماما ، أنك لا ترعين صغارك .
فردت السلحفاة : صغاري ليسوا حمقى لأرعاهم .
ولاذ دبدوب بالصمت ، وقد فغر فاه ، ثم تمتم : إن ماما ترعاني  .
وواصلت السلحفاة السير ، وقالت وهي تغالب ضحكتها : هذا شأنها ، رغم أنني أرى ، أنك لست بأحمق .
ولبث دبدوب في مكانه ، وتمتم قائلاً : نعم ، أنا لست بأحمق ، سأعتمد منذ الآن على نفسي ، إن صغار السلحفاة ليسوا بأفضل مني .
وعضه الجوع ، فنزل إلى الجدول ، بدل أن يذهب إلى أمه ، وحاول أن يصطاد سمكة ، لكن المياه جرفته ، وكاد يغرق ، لو لم يتشبث بغصن متدلي ، ويخرج إلى ضفة الجدول .
وطوال ساعات ، حاول دبدوب أن يجد ما يأكله ، وتراءت له أمه بأثدائها الممتلئة الدافئة ، لكنه أبعدها عن ذهنه قائلاً : لا ، لست بأحمق ، إنني ..
ومن بعيد سمع أمه تناديه : دبدوب .. دبدوب .
وانتفض قلبه فرحاً ، واغرورقت عيناه بالدموع ، وشعر بصوت أمه ، يحمل إليه الدفء .. والأمان .. و .. وعلى الفور ، أسرع نحوها يصيح : ماما .. ماما .