لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الاثنين، 17 نوفمبر 2014

"جاءَ الصباح" قصيدة للأطفال بقلم: نشأت المصري

جاءَ الصباح
نشأت المصري


لأنــنــي لابــــدَّ أن أنــامْ
ذَهَــبْت لـلــفِراش فـي سـلامْ
تركتهـــا ... أحــبَّتى النـجوم
وكنـــت في بِحارهــا أعُــوم
 **
فــي الصـــبح لم أجدْ لـها أثرْ
هــل بعضُهـا قد فضـّل الســفر  
أم أنـهـــا تـُلاعـــب القمـر
أحبَّــتي الـنــجومُ فـي ســَمَر
الــــقمـر استـغاث بالـــظلام
فــــــغاب لا نـورٌ ولا كـلام
مــا أكـــثر الأضـواءَ في النهار
لكنـــــني أظــلّ فـي انـتظار

الأحد، 16 نوفمبر 2014

"الضفدع و السلحفاة التائهة " قصة للأطفال بقلم: رضا سالم الصامت

الضفدع و السلحفاة التائهة 
 رضا سالم الصامت

يحكى في قديم الزمان وسالف العصر والأوان انه كان هناك ضفدع صغير يعيش في بئر يمرح فيه ويلعب ويشرب ويستحم هذا الضفدع كان سعيدا يخرج كل مساء على حافة البئر ليستمتع بأشعة الشمس وجمال الطبيعة وذات يوم جاءت سلحفاة تائهة لا تعرف أين تذهب ، فسألها الضفدع: الى أين أنت ذاهبة أيتها السلحفاة ؟ قالت له : لقد تهت أيها الضفدع ، وأضعت طريقي وإني لحزينة جدا فرد عليها الضفدع : لا عليك ، فأنا سأفرح بك وستكونين سعيدة معي قالت: هل تتركني ألعب معك أيها الضفدع الجميل ؟ قال : بكل سرور قالت : شكرا لك ، لكن لا يمكنني أن أنزل معك إلى قاع البئر ، فأنا سلحفاة ضعيفة ولست ضفدعاً مثلك قوياً وخفيفاً قال الضفدع : أنا من عادتي أن ألعب على حافة البئر وأستريح واستمتع بالهواء العليل وبأشعة الشمس ، وجمال الطبيعة ولكني في المساء أعود إلى قاع البئر لأفعل ما أريد لأن حياتي بهذه البئر رائعة ومملة في آن واحد فقالت له السلحفاة : أنت لا تخاف من الغرق ؟ أجابها الضفدع قائلا : وكيف أغرق والمياه لا تغرق إلا قدمي ونزل الضفدع في قاع البئر. وبقيت هي على حافته تنظر بإعجاب له وهو يمرح ويلهو . وفجأة صاح لها الضفدع قائلا : هيا تشجعي أيتها السلحفاة الجميلة،هيا انزلي الى قاع البئر و لن تندمي ؟ خافت السلحفاة من النزول إلى قاع البئر وترددت كثيرا ، ثم قررت أن تنزل لصديقها الضفدع ... لكن جسمها حال دون دخول البئر ، ورغم عدد المحاولات لم تعد السلحفاة قادرة على الهبوط إلى قاع البئر فحزنت كثيرا. تراجعت وقررت العودة من حيث أتت وودعت صديقها الضفدع رغم أنها أحبته لخفة روحه ، تركته في سبيل حاله ، و قفلت راجعة من حيث أتت باحثة عن بيتها ، لكن الضفدع فكر ملياً في أمرها ، و أحس بالوحدة و بالقلق و قال في نفسه: إني بحاجة إليها لتشاركني في العيش فما فائدة أن أعيش لوحدي في بئر و انقلبت سعادته إلى كآبة ، و صعد إلى حافة البئر يبحث عن صديقته السلحفاة و وجدها في انتظاره و قرر أن يذهب ويعيش معها حياة جديدة تاركاً البئر هكذا يا أصدقاءنا الصغار .... أحب الضفدع السلحفاة حبا صادقا وان أي كائن حي هو بحاجة إلى صديق أو صديقة تشاركه أفراحه وأتراحه مثل هذا الضفدع الجميل الذي تغيرت حياته بمجرد أن تعرف على سلحفاة تائهة في الطريق وقرر العيش معها.
 * من المجموعة القصصية التي صدرت للكاتب في يناير 2011

" كِيلُو بَامْيَه " قصيدة للأطفال بقلم: مجدى عبد الرحيم

 كِيلُو بَامْيَه
شعر : مجدى عبد الرحيم
رسوم : نرمين بهاء


كِيلُو بَامْيَه
الْبِت سَامْيَه
عَمَلِت عَامْلَه
حَطَّتْ فِ الشُّورْبه
كُوبَّايةْ شطَّه
والشطَّه حَامْيَه
لَهْلِبِتْ بُقىَّ
عَمَلِت حَرِيقَه
مِنْ هِنَا للدُّقِى
جِرِيت مِنْ خُوفِى
شِربْت ميَّه
هَاتُوا الْمَطَافِى
تِطَفِى نَارِى
وِكَمَان الشُّرْطَه
تُقْبُضْ عَلى سَامْيَه

* * * * *
كِيلُو بَامْيَه
الْبِت لَمْيَا
فِى الفَصل نَايْمَه
شَافِتْها سَامْيَه
فَتَحِت شَنْطتْها
سَرَقت حَاجِتْها
لَمَحِتْها الأَبْلَه
وِهيَّه دَاخْلَه
تِدِّى حِصّتْها
رَاحِتْ للنَّاظْرهْ
تِحْكِى حِكَايِتْها
والأَبْلَه تِشْكِى
وسَامْيَه تِبْكِى
بِعْدِين مَعَاكِى
لاَزِم بَابَاكِى
يِعْرَف حِكَايْتِك
لمَّا انْتِى خَايَفه
طَبْ لِيه يَا سَامْيَه
تِمدِّى إِيدِك
عَلى حَاجهْ غِيرك

* * * * *
كِيلُو بَامْيَه
الْبِت سَامْيَه
مُشْ مِذاكْرَه
وَلاَ حَتَّى فَاكْرَه
فِين كُرَّاسِتْها
وَامَّا لِقيِتْها
سُطورْهَا فَاضْيَه
بِقَى دىِ مَعْقُولَه
حتَّى الْمَسَائِل
مُشْ مَحْلُولَه
طَبْ لِيه يَا سَامْيَه
لمَّا انْتِى عَايْزَه
تِبْقى دكْتُورَه
وِكَمَان مَشْهُورَه
طَبْ كُنْتِى تِذَاكْرِى
كُويِّس يَابِنْتِى
عَلَشَان تِجَاوْبِى
بِكلّْ سُهُولَه

الخميس، 13 نوفمبر 2014

"تلميذ" قصيدة للأطفال بقلم: حمدي هاشم حسانين


"أنا فنان" قصيدة للأطفال بقلم: صفاء البيلي


"اليمامة البيضاء والجرافة" قصة للأطفال بقلم:طلال حسن

اليمامة البيضاء والجرافة
  طلال حسن

    لم يشفع لها اسمها
لم تشفع لها جنسيتها
وحتى زيها البرتقالي ، لم يشفع لها .
اسمها راشيل ، هذا الاسم أعطته لها جدتها ، ثم رحلت ،  وفي قلبها بغداد  .
هاجرت الجدة من العراق ، بل ـ كما تقول أمها ـ أجبرت على الهجرة ، وبدل أن تذهب إلى إسرائيل ، جاءت إلى امريكا ، حاملة معها العراق ، وظل العراق معها حتى رحلت .  
ويبدو أن في راشيل ـ كما تقول أمها ـ شيء من جدتها الراحلة ، فهي تثور وتغضب للحق ، وتدافع عنه ، مهما كان الثمن .
وهذا ما كانت أمها تحاول التخفيف منه ، كلما قرأت مقالة في جريدة أو مجلة ، عما يعانيه الفلسطينيون ، أو حين ترى على شاشات التلفاز ما يجري على الأرض الفلسطينية ، من هدم للمنازل ، وقلع للأشجار ، وطرد الأسر من بيوتها ، لكي تبني إسرائيل المزيد من المستوطنات .
وفقدت راشيل السيطرة على أعصابها مرة بحضور أمها فصاحت : ماما ، كيف نسمح للعالم أن يكون بتلك البشاعة ؟
وعلقت أمها قائلة : من يسمعك ، يا راشيل ، يظن أنك تدافعين عن الفلسطينيين .
فقالت راشيل منفعلة : نعم ، أنا أدافع عنهم .
وقال الأم : لكنك يهودية .
فغادرت راشي الغرفة ، وهي تقول : أنا إنسانة .
وطالما تمنت راشيل ، أن تزور الفلسطينيين ، في قراهم ومخيماتهم ، وتقول لهم ، أنا راشيل ، يهودية من أمريكا ، لكني معكم ، وسأبقى معكم ، ما دمتم على حق .
وجاءت الفرصة ، عندما تم اختيارها  لتكون عضواً في وفد " التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني " الذي سيزور رفح الفلسطينية .
وجاءت راشيل إلى رفح ، وتجولت في الشوارع والأزقة ، وعاشت في بيوت الفلسطينيين البسطاء ، وتقاسمت معهم الخبز والماء ، وصحبت الأطفال ، بنين وبنات ، وصورتهم وهم يرجمون بالحجارة جند الاحتلال ، فكتبت إلى أمها :
" لا أدري كم من الأطفال هنا عاشوا في بيوت لا تمزق جدرانها شظايا القنابل ، ومن غير أبراج مراقبة على مرمى البصر ، يراقبهم من خلالها جيش احتلال " .
واستمرت راشيل ، في معايشة الفلسطينيين ، وخاصة الأطفال ، وبدأت أوضاعهم تنعكس على نفسيتها ، فكتبت إلى أمها تقول : " أرى في كوابيسي دبابات وبلدوزرات حول منزلنا ، وأنا وأنت في الداخل " .
وفي حديثها مع الأطفال ، همست لها فتاة صغيرة ، وهي تشير إلى صورة طفل في حدود الثامنة من عمره ، ملصقة على الجدار : علي .
وسألتها راشيل بكلماتها العربية المضطربة : علي ، إنه طفل صغير جميل ، ما به .
فقالت الفتاة بصوت حزين : قتلته دبابة إسرائيلية قبل عدة أيام .
وبدا الانفعال والغضب على راشيل ، وقالت للفتاة الصغيرة : خذيني إلى بيتهم .
وذهبت راشيل ، مرتدية الزي البرتقالي ، زي وفد التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ، بصحبة الفتاة الصغيرة إلى بيت علي ، وعلى مقربة من البيت ، رأت راشيل امرأة شابة ، متشحة بالسواد والغضب ، وتوقفت الفتاة الصغيرة ، وأشارت إلى المرأة ، وقالت : تلك هي أم علي .
وتقدمت راشيل منها ، وقالت بلكنتها الامريكية : مرحباً أم علي .
وحدقت أم علي فيها ، وقالت بجفاء : انكليزية ؟
أجابت راشيل : أمريكية ..
وتراجعت أم علي خطوة ، فأضافت راشيل قائلة : يهودية .
وفوجئت راشيل بأم علي تصيح بها : أنتم قتلتم .. ابني الصغير .. علي .
وقالت راشيل ، وكأنها تفسر موقفا : أنا عضو في وفد  التضامن مع الشعب الفلسطيني .
وتوقفت أم علي ، وقد جحظت عيناها ، وتمتمت بغضب وانفعال : الجرافة .
والتفتت راشيل ، وإذا جرافة ضخمة تقبل نحوهم ، كأنها وحش كاسر ، وأسرعت راشيل ، منفعلة غاضبة ، تعترض الجرافة ، وصاحت أم علي ، وكأنها تحذرها : راشيل .
وحملق سائق الجرافة فيها ، دون أن يتوقف ، وصاح : أيتها الحمقاء ، ابتعدي .
لكن راشيل لم تبتعد ، فالسائق يعرف أنها يهودية ، أمريكية ، وزيها البرتقالي يقول ، إنها عضو في وفد التضامن مع الشعب الفلسطيني ، لم يلتفت السائق إلى كلّ هذا ، وداست الجرافة فوقها ، فصاحت راشيل : إن عظامي تتكسر .
وقبل أن تنهي راشيل كلامها ، رجع السائق بالجرافة قليلاً ، ثم داسها مرة أخرى .
لم يشفع لها اسمها
لم تشفع لها جنسيتها .
وحتى زيها البرتقالي ، لم يشفع لها .
فسحقتها تماماً جرافة صهيونية ، على أرض رفح الفلسطينية .

تنويه  :
راشيل كوري
شاعرة ورسامة يهودية أمريكية ، قتلتها جرافة صهيونية في رفح الفلسطينية ، عام " 2003 " ، وماتت عن عمر يناهز الثالثة والعشرين ، سماها الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد .. اليمامة البيضاء .

"يرسم ملامح دربنا" قصيدة للأطفال بقلم: عبده الزراع