لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



السبت، 23 أغسطس 2014

"نمولة والنسر" قصة للأطفال بقلم: ثريا عبدالبديع

نمولة والنسر
ثريا عبدالبديع 
فى يوم خرجت نمولة مع صاحباتها وأختها الكبرى ،تقفز فرحانة بالهواء والشمس والفراشات الملونة. تسمع أصوات الطيور وغناء العصافير، قفز إليهم جارهم العنكبوت راح ينط ويلعب حولهم بين الأعشاب وهم يضحكون.
- أشارت النملة إلى شجرة عالية سألت أختها:
- هل ترين تلك الشجرة العالية هناك؟ ردت الأخت:
- نعم أراها يا حبيبتى.
- أريد أن اطلعها يوما...مشت نمولة حتى رأت طائرا كبيرا يطير فى السماء.سألت:
- هل ترين هذا الطائرالبعيد يا أختى الجميلة؟
- نعم يا حبيبتى .إنه النسر. سألت : هل يعرف النسر أننى هنا؟
- الطيور البعيدة فى السماء لا تهتم بالمخلوقات الصغيرة على الأرض.
- قالت النملة: يا له من نسر قوى، ليتنا نكون أصدقاء.
- قال العنكبوت: أنت تحلمين، هذا مستحيل يا عزيزتى.
راحت النملة تتخيل نفسها وهى تطير بعيدا بعيدا فى السماء ، قالت :
-من يعلم فقد نلتقى يوماّ. فى هذه اللحظة.. سمع الجميع صوتا قويا كأن شجرة وقعت على الأرض ،أو أن القمر وقع من السماء، جروا نحو الصوت،كان النسر على الأرض ،يخرج من جناحه دماء!! فزع الجميع ..نادت الحشرات بعضها ،التفت جماعات النمل حول النسر ..تقول :وقع النسر ..وقع النسر .هيا نأكل لحما لذيذا!! طلعت نمولة فوق ظهر النسر: صاحت :
-يا أخوتى النسر جريح ..هيا نعالجه ونعمل عملا طيبا..أما الطعام حولنا فى كل مكان
ابتعدت الحشرات ،وعادت جماعات النمل إلى جحورها .سهرت نمولة وصاحبتها ومعهم عنكب لرعاية النسر ،وأحضروا من أعشاب الغابة وعالجت الجرح ،أفاق النسر، فتح عينيه ،شكر نمولة قائلا:
-أنت نملة شجاعة وقوية .الأقوياء يساعدون الآخرين.هل تقبلين أن تكونى صديقتى؟ فرحت نمولة نطت قالت: هذه أمنيتى
رد النسر: وأنا أحب مملكة النمل . تعالى نطير ..
حمل النسرنمولة وصاحباتها وعنكب على ظهره وطار، هى تحدثه عن مملكة النمل و تسأل :هل كنت ترانا يا صديقى ؟هل كنت تعرف إننى هناااااك؟
تسأل نمولة ويجيبها النسرالطيب قال عنكب : رحلة لم تكن على البال!لا شيء مستحيل .
حكى النسر للأصحاب عن السماء والطيور والأشجار ، أحست نمولة إنها أقوى نملة فى العالم تطير في السماء فرحانة ،وصار كل شيء صغيراً..صغيرا.

الخميس، 21 أغسطس 2014

"أُصَافِحك" قصيدة للأطفال بقلم: نشأت المصري

أُصَافِحك 
نشأت المصري



أريــد أن أصـافِحَك
يامَنْ نَجاحي أَفْـرَحكْ
تــقول: آسـفٌ إذا
أخْطأتَ كى أُسامـحك
أصــافحـك
إذا أعَنْـت إِخْوتَــك
أعـطيتـَهم مَحَبـتَك
ســامَرْت جَــدّك الحـــبيب ، واسْتــَشـَرت جدَّتـَك
أصـــافحـك
إذا أَطَلْت صـَحْـوتك
إذا صـنعتَ لُعْـبَتك
عَشِقت عِطـْرَ أرضِنا
والنـوم ليس حِرْفَتك
أصــافحـــك





الاثنين، 18 أغسطس 2014

"الطائر" قصة مترجمة للأطفال بقلم: ليو تولستوي

Leo-Tolstoy-with-his-gran-001
الطائر
 ليو تولستوي
 ترجمة:  أماني لازار

تلقى سيريوجا في عيد ميلاده، العديد من الهدايا المتنوعة، خذاريف، أحصنة صغيرة، وصور. لكن الهدية التي نالت إعجاب سيريوجا متفوقه على بقية الهدايا، كانت هديه عمه، فخٌ لصيد الطيور.
كان الفخ مصمماً بطريقة تم من خلالها تثبيت لوح على إطار ويغلق بغطاء في أعلاه. إذا نثرت البذار على اللوح، ووضع الفخ خارجاً في الفناء، سيهبط الطائر الصغير ، يثب على اللوح، اللوح سوف يفتح، والفخ سيغلق صافقاً.
كان سيريوجا مبتهجاً، وركض نحو المنزل ليري الفخ  لأمه.
قالت أمه:
” إنها ليست لعبة جيدة. ماذا تريد أن تفعل بالطيور؟ لماذا تريد تعذيبهم؟”
قال سيريوجا: ” سأضعهم في القفص، سوف يغردون، وسأطعمهم.”
أخذ بعض الحبوب، نثرها على اللوح، ووضع الفخ في الحديقة. بقي بجانبه وظن بأن الطيور سوف تهبط نحوه. لكن الطيور كانت خائفة منه ولم تقترب من القفص. ركض سيريوجا ليجلب شيئاً ليأكله، وترك القفص.
بعد العشاء ذهب ليلقي نظرة عليه. كان القفص مغلقاً، وبداخله طائر صغير كان يضرب القضبان.
أخذ سيريوجا الطائر، وحمله إلى المنزل.
” أمي، لقد أمسكت بطائر!” صرخ. ” أظن بأنه عندليب، وكم يخفق قلبه!”
قالت أمه بأنه كان كنارياً برياً. ” كن حذراً! لا تؤذه، من الأفضل أن تطلقه.”
” لا” قال. ” أنا سأقدم له شيئاً ليأكل ويشرب.”
وضع سيريوجا الطائر في القفص، وعلى يومين قدم له الحبوب والماء، ونظف القفص. ولكن في اليوم الثالث نسي أمره، ولم يغير الماء.
وقالت أمه، ” انظر هنا، لقد نسيت طائرك، من الأفضل أن تفك أسره.”
أقحم سيريوجا يده في القفص وبدأ بتنظيفه، لكن الطائر الصغير كان خائفاً ومرتعشاً. بعد أن أنهى سيريوجا تنظيف القفص، ذهب ليحضر بعض الماء. رأت أمه بأنه نسي إغلاق باب القفص، ونادت عليه.
” سيريوجا، أغلق قفصك، وإلا سيخرج الطائر محلقاً ويؤذي نفسه.”
ما كادت أن تنطق بكلماتها حتى وجد الطائر الباب، مبتهجاً، فارداً جناحيه، وحلق حول الغرفة نحو النافذة. هرع سيريوجا راكضاً، التقط الطائر، وأعاده إلى القفص. الطائر لا يزال حياً، لكنه انطرح على صدره، وأجنحته مفرودة، متنفساً بصعوبة. نظر سيريوجا إليه وواصل النظر، ثم بدأ بالبكاء.
” أمي، ماذا يمكنني أن أفعل؟” سأل.
” ليس بإمكانك أن تفعل شيئاً الآن” أجابت.
لازم سيريوجا القفص طوال اليوم. لم يفعل شيئاً سوى النظر إلى الطائر. وطوال الوقت تمدد الطائر على صدره يتنفس بصعوبة لاهثاً.
عندما ذهب سيريوجا للنوم، كان الطائر قد مات. لم يتمكن سيريوجا من النوم لوقت طويل، كان في كل مرة يغلق فيها عينيه يرى الطائر ممدداً وهو يغرد.
في الصباح عندما ذهب سيريوجا إلى القفص، رأى الطائر مطروحاً على ظهره، ساقاه متصالبتان، ومتجمد كلياً.
لم يعد سيريوجا بعد ذلك إلى صيد الطيور.