لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الاثنين، 22 أبريل 2013

"الشمس" قصة للأطفال بقلم: مهند ثابت العاقوص



الطفلُ والقمرُ.. حكايةٌ شعبيةٌ من البرتغالِ بقلم: أدولفو كويليو

الطفلُ والقمرُ.. 
 حكايةٌ شعبيةٌ من البرتغالِ
 أدولفو كويليو 
 ترجمها عن الإسبانية: محمد إبراهيم مبروك
 رسم : حلمي التوني
 مرةً كان هناك أبٌ وله ابنٌ... وكان هذا الابنُ قد اعتادَ من صغرهِ أن يصعد إلى أعلى الجبلِ يتطلع إلى القمرِ. 
وفي ليلةٍ من الليالي ذهب الأب معه إلى الجبلِ وسأله لماذا يحب التطلع إلى القمرِ. وأجاب الطفلُ:
 - لأن القمر يتكلم معي مرات كثيرة، ولقد قال لي إن أبي عندما أكبر سيرغب في أنْ يصبّ الماء على يدي، وإنني سأرفض. 
عادَ الأبُ إلى البيتِ، وحكى لزوجته ما قاله الابن له، فردت عليهِ:
 - ما أراهُ أن ابننا هذا يريد أن يقول إننا في المستقبل سوف نصير خدمًا له، ويخيّل لي أن الأفضل لنا أن نلقيهِ في البحرِ. 
 مضى الأبُ وبحثَ عن صندوقٍ ووضعَ الطفلَ فيه ثم ألقاهُ في البحرِ. ظل الصندوق طافيًا على موجِ البحرِ حتى رسا على ساحل بعيد جدًا. 
ولما عثر صيادون عليهِ، اعتقدوا أنهم سيجدون في داخله كنزًا، فحملوه وذهبوا به إلى الملكِ. 
ولما أمر الملكُ بفتحِهِ ليرى ماذا في داخلِهِ، رأى طفلاً بالغ الجمالِ، ففرحَ وأعلنَ أمام الجميع أنه سيتكفّل به، وسوف يكون ابنه الذي اختارِه. 
 وأمر الملكُ بتعليمِ الطفلِ نفس تعليمِ الأمراءِ، لأنه سيكون وليًا للعهدِ. 
وعندما بلغ الشابُ سن العشرينِ، أعطاهُ الملكُ أموالاً تكفي خروجه للتجوالِ مع حاشيةٍ كبيرةٍ من أقرانِهِ من أهل البيوتاتِ من ذوي الأخلاقِ المستقيمةِ والصرامةِ.
 وفي هذه الفترة نفسها من الزمنِ، كان أبُ الطفل وأمه قد انحدرت بهما الحال إلى حد الفقرِ، فرحلا تاركين بلدتهما سعيًا وراء كسب العيشِ، ورأيا أن يفتحا مضيفةً للمسافرينِ على الطريقِ في بلدةٍ أخرى.
 إلا أنهما كانا يتعذّبانِ دائمًا نتيجة إحساسهما بتأنيبِ الضميرِ لما فعلاه مع طفلهما. وفي رحلته، وصل الأمير إلى هذه البلدةِ، ونزل في مضيفة المسافرين هذه التي تحتل جانبًا من دار والده دون أن يعرفه. ولم يكد الأمير يصل إلى هناك مع حاشيته وينزل في المضيفة، حتى جاءهُ صاحبُها ليصبِّ الماءَ على يديّ الأمير ليغسلهما، إلا أن الأمير رفض ذلك، فارتجفَ الأب رجفةً شديدةً، ولاحظَ الأميرُ ما جرى فسألهُ:
 - لماذا أصابتك الرجفة الشديدة عندما رفضت أن تصب الماءَ على يدي؟
 وأجاب الأبُّ:
 - لأنني تذكرتُ في هذه اللحظة أنه كان لي ابن، ولو أنه مازال حيًا لكان في سنك، لكني ألقيت به في البحر وهو طفل، لأنه قال لي في يوم من الأيام، إنني سأصبّ الماء على يديه ليغتسل، وإنه سيرفض مني ذلك.
 الابن: لكن ماذا عليّ أن أفعل لترى نفسك مع ابنك؟
 الأب: لاشيء يا سيدي. فسموكم ابن الملك وأنا صاحب مضيفة فقير. 
 ومضى الأمير ومعه حاشيته، وما أن وصل إلى القصرِ، حتى حكى للملك ما حدث، وبعد كثير من الأخذ والردِّ، سؤال من هنا وجواب من هناك، عرفا حق المعرفةِ أن الأميرَ هو ابنُ صاحب المضيفة. 
وعندئذٍ أرادَ الأب «صاحبُ المضيفة» أن يذهب ابنه ليعيش معه ومع أمه. لكن الملك أمر بأن يجيء الأبُ والأم ليعيشا معه في القصرِ، حتى إذا حانت ساعة وفاة الملك يحلُّ الأميرُ محلهُ ويكون مثله ملكًا. 
http://3arabimag.com/Little/WriterArticle.asp?ID=1398

الأحد، 21 أبريل 2013

"ألْمُهَنْدِسَةُ الصَّغِيرَةُ يَارَا"قصة للأطفال بقلم: نبيهة راشد جبارين

ألْمُهَنْدِسَةُ الصَّغِيرَةُ يَارَا 
نبيهة راشد جبارين 
 أَنْهَى وَالِدِي يَوْمَ عَمَلِهِ فِي الْبِنَاءِ، وَعَادَ إِلى الْبَيْتِ فِي المَسَاء. وَبَعْدَ أنْ تَنَاوَلَتِ الْعَائِلَةُ طَعَامَ الْعَشَاء، فَجْأَةً! إِنقَطَعَ تَيَّارُ الْكَهْرُبَاء، فَأَشْعَلَتْ أُمِّي شَمْعَةً أُسْطُوانِيَّة كَبيرَه، وَوَضَعَتْهَا عَلَى طَاوِلَةٍ مُسْتَديرَه. 
قُلْنَا لِوَالِدَيْنَا: مَا هَذا الظَّلام؟ وَكَيْفَ لاَ نُشاهِدُ بَرْنامِجَ التِّلْفازْ قَبْلَ أَنْ نَنَام؟
 قَالَ أَبي: إِجْلِسُو حَوْلِي، أَنَا سَأَحْكِي لَكُمْ حِكَايَةً جَمِيلَة عَنْ أَلْعَابِنَا فِي الطُّفولَه.
 جَلَسْنَا حَوْلَ أَبِينَا، فَحَكَى لَنَا حِكَايَةً تُسَلِّينَا، وقَالَ:
 إِجْتَمَعْنَا مَرَةً – نَحْنُ أًوْلاَدَ الحَارَة – لِنَلْعَبَ مَعًا، وَكُنْتُ أُحِبُّ مِهْنَةَ الْبِنَاء، فَقُلْتُ لأَصْدِقَائِي: تَعَالُوا نَلْعَبُ (لِبْيُوت).
 أَنَا بَنَّاءُ الْحَارَه، سَأَبْنِي لَكُمْ عَمَارَه.
 فَقَالَ سَمَارَه: يَا بَنَّاء! سَتَبْني عَمَارَه، وَلَكِن مَنْ سَيُجَهِّزُهَا بِالْمَاءِ وَالْكَهْرُبَاء؟ وَمَنْ سَيَقْصُرُها؟ وَمَنْ سَيُبَلِّطُهَا؟ وَمَنْ سَيَدْهَنُها؟ وَمَنْ سَيُرَكِّبُ أَبَوابَهَا وَشَبَابِيكَها؟
 أَنْتَ وَحْدَكَ؟ 
هَلْ تَسْتَطيعُ ذَلِكَ؟ 
فَقَالَ سَمير: أَنَا سَأُرَكِّبُ الْمَوَاسِير، أَنَا مَوَاسِرْجِي.
 وَقَالَ ضِيَاء: أَنَا سَأُجَهِّزُ الْكَهْرُبَاء، أَنَا كَهْرَبْجِي. 
وَقَالَ عَمَّار: أَنَا قَصَّار، أَنَا سَأَقْصُرُ الْعَمَارَه. 
وَقَالَ خَطاَّط: أَنَا بَلاَّط، أَنَا سَأُبَلِّطُ الْعَمَارَه.
 وَقَالَ بَشَّار: أَنَا نَجَّار، أَنَا سَأَصْنَعُ الأَبْوَابَ وَالْشَبَابِيك. 
وَقَالَتْ بَانَه: أَنَا دَهَّانَه، أَنَا سَأَدْهَنُ الْعَمَارَه. 
تَحَرَّكْنَا لِنُحَضَّرَ الْمَوَادَ الَّتِي سَنَشْتَغِلُ بِهَا، فَقَفَزَتْ يَارَا مِنْ بَيْنِنَا وَقَالَتْ: إِنْتَظِرُوا!! نَسِيتُمْ شَيْئاً مُهِمَّاً. 
قُلْنَا: مَا هُوَ؟
 قَالَتْ: تَذَكًّروا أَنْتُمْ!!
 عَدَّدْنَا وَقُلْنَا: أَلْبَاطونُ..؟ 
قَالَتْ: لاَ 
أَلْحَديدُ..؟ 
لاَ ......؟ لاَ ......؟؟؟ لاَ 
 تَذَكَّرْنا وَتَذَكَّرْنَا...لَكِنَّنَا لَمْ نَعْرِفْ مَا هُوْ الْشَّيءُ الَّذِي نَسِينَاهُ.
 فَضَحِكَتْ يَارَا، وَقَالَتْ وَهِيَ تُشِيرُ إِلَى نَفْسِهَا: قُولُوا لِي يَا أَصْدِقَائِي، كَيْفَ سَتَبْنُونَ عَمَارَة، قَبْلَ أَنْ تُهَنْدِسَهَا الْمُهَندِسَه يَارَا؟!
 فَضَحِكْنَا جَميعًا. 
وَفَجْأَةً! أَنَارَتِ الْكَهْرُبَاءُ أَنْحَاءَ الْبَيْتِ، فَقُلْنَا بِصَوْتٍ وَاحِدٍ: لَيْتَ تَيَّارَ الْكَهْرُبَاءِ يَنْقَطِعُ كُلَّ لَيْلَه، لِكَيْ نَسْمَعَ الْمَزِيدَ مِنَ الْحِكَايَاتِ الْجَمِيلَه.

"الحاكم الرحيم " قصة للأطفال بقلم: عيد صلاح

الحاكم الرحيم
عيد صلاح
جلست الأميرة جنات بين يدي الأمير الصالح، وأخذت تحكي له ما يسري عنه فقالت: كان هناك في بلاد الصين ملك رحيم يدعى "نور الدين" يحب الرعية ويهتم بشؤونهم، وذات مرة جلس الملك في شرفته حزينا، فدخل عليه وزيره وسأله عما به؟
فقال الملك: لقد انقطع المطر هذا العام، فجف الزرع، وساد الكساد، وساءت أحوال البلاد.
فقال الوزير: ورغم ذلك فأنت يا مولاي تساعدهم ولا تبخل.
قال الملك: يؤلمني أن أرى التعاسة على وجوهم، وسكت برهة ثم طلب من الوزير أن يحضر قائد الشرطة. فجاء إليه مسرعا، فسأله عن رأيه، فأجابه قائلا: نصدر قانونا يفرض عليهم البسمة، ومن يخالف نحكم عليه بالسجن. فلم يعجب الملك بهذا الرأي، وظل يبحث في الأمر، وهنا سكتت جنات لحظة،  فسألها الأمير الصالح في لهفة: وماذا فعل الملك؟
قالت جنات: استدعى الحكيم فأخبره الحكيم، أن ينزل إلى الرعية، ويشاركهم في أحوالهم، فخرج الملك وسأل عن الفقراء والمساكين، ووزع العطايا على المحتاجين، ولما رأى الأغنياء ذلك، نزلوا إلى المدن والقرى،  وفعلوا مثل الملك، فانتشر الخير، وقضيت حوائج الناس، وعادت البسمة على الوجوه، وصفت القلوب، وما لبث أن نزل الغيث ونبت الزرع، وعم الخير، وهكذا يا مولاي الصالح عندما يرحم الحاكم رعيته، تتراحم الرعية فيما بينها، ويسود الخير.

السبت، 20 أبريل 2013

"سحر التوحد" نص للأطفال بقلم: سماح أبوبكر عزت

سحر التوحد
سماح أبوبكر عزت 
إنه العبقرى موتسارت، الذى لمست أصابعه البيانو وهو فى الثالثة من عمره، وبرغم معاناته مع مرض التوحد، استطاع أن يكون علامة فى تاريخ الموسيقى فى العالم، ليتوحد مع البيانو والأنغام.. فى السابع والعشرين من يناير 1756، ولد العبقرى موتسارت بمدينة سالزبورج بالنمسا، كان الابن السابع لأسرته التى اشتهرت بحب الموسيقى ومهارة العزف، فكان والده عازفاً ماهراً على آلة الكمان ومؤلفاً موسيقياً.
طفولة موتسارت كانت متفردة بعبقريته الموسيقية، ففى الرابعة من عمره استطاع أن يقرأ النوتة الموسيقية، وحاول أن يؤلف لحنه الأول، رافق موتسارت والده فى عدة رحلات لألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، واستقبله محبو الموسيقى استقبالاً رائعاً.
كانت حياة موتسارت انتصاراً للعبقرية على سنوات عانى فيها من العزلة والتوحد، فعزف فى السادسة من عمره أمام الملك جورج الثالث، ملك إنجلترا، وأمام الأسرة الملكية الفرنسية، وكتب أول سيمفونياته فى التاسعة، وأول أوبرا وهو فى الرابعة عشرة من عمره، ليتقن جميع الألوان الموسيقية ويؤلف 56 سيمفونية و15 أوبرا والكثير من الأعمال الموسيقية فى فترة قصيرة لم تتجاوز 35 عاماً، ومن أشهر مؤلفات العبقرى موتسارت أوبرا «زواج فيجارو» و«الناى السحرى».. إنه موتسارت الطفل العبقرى الساحر الذى تغلب على محنة التوحد بما منحه الله له من موهبة وعبقرية فى مجال الموسيقى..
ومن الذين توحدوا مع عبقريتهم قبل أن يتوحدوا مع العزلة والانطواء، العالم الفيزيائى الشهير ألبرت أينشتين، صاحب نظرية النسبية الشهيرة، حتى سن الثالثة لم يتمكن أينشتين من الكلام، وحتى مرحلة الشباب كان يقوم بجهد كبير لإيجاد المفردات اللغوية التى تعبر عما يريده، منعه مرض التوحد من التواصل مع الآخرين، فكان يتعامل مع الأشياء أكثر من تعامله مع البشر، وكان يجد صعوبة فى المدرسة، ولم يكن قادراً على التعبير عن نفسه بالكتابة، لكنه برغم ذلك كان شغوفاً بعلم الفيزياء.. والمدهش أن أينشتين كان بارعاً فى العزف على البيانو والكمان وكان يجيد كتابة النوتة الموسيقية، والرائع أيضاً أن نظرية النسبية ولدت فى ذهنه وهو يعزف على البيانو، فالموسيقى تحقق للإنسان صفاء الذهن والنفس لتلهم من يتوحد مع أنغامها أعظم الأفكار.
كان أينشتين متوحداً مع الأنغام ومع الطبيعة الساحرة، يفتش فيها عن الجمال، فكان يقضى ساعات طوالاً أمام البحر، تتدفق أفكاره كأمواجه المتلاحقة لتغير حياة البشر وتمنحه العبقرية والخلود.