الخميس، 22 سبتمبر 2011
الاثنين، 19 سبتمبر 2011
"شارع بالألوان" قصيدة للأطفال بقلم مجدي نجيب
شارع بالألوان
مجدي نجيب
أول مرّه وعيت للشارع
شُفته جنينة عربيّات
زحمه كتير والشارع واسع
ناس ضحكُولي
وابتسمُولي
وشفت البعض مكشّر خالص
شفت البعض كمان مش حاسِس
ولا مستمتع بالألوان
شُفت الأبيض
شُفت الأسمر
شُفت الأشقر
كل الناس لابسين ألوان
لاكن الحق
أنا محتاره
شُفت اشاره
خضرا ف مرّه .. قُمت مشيت
صفرا ف مرّه .. إستنّيت
حمرا ف مرّه .. لم عدِّيت
صحّ صحيح دي المعلومه
أنا خدتها من بابا وماما
ثم مشيت ونا باضحك .. باضحك
كان الشارع كله ملوّن
شُفته بيرقص في الألوان
"خير الأمور الوسط" قصة شعرية للأطفال بقلم السمّاح عبد الله
من قصص الشعوب
السمّاح عبد الله
فكرت السمكةُ في حالتها
قالت
ما أحلى الماء
وما أحلى أن أسبحَ فيه
ما أحلى أن أعبرَ هذا البحر
من الشط إلى الشط
وأن أتمايل في ترحالي بين الموج
وبين الموج
لكني
أخشى الموت
أخشى هذا السمك الضخمَ القابع
في قاع البحر
لماذا يا ربي
يترصد هذا السمك الضخم صغيرات السمكات ليأكلها؟
أخشى أيضا هذا النسر المتطاير فوق السطح
لماذا يا ربي
يخطفنا النسر الطيارُ من البحر ليأكلنا؟
آه
لولا السمك الضخم
ولولا النسر الخطاف
لكان البحر هو الجنة حقا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت أم السمكة
تسبح في مرح
لما لاحظت ابنتها في حيرتها
وتعجبت الأم
واتجهت ناحية ابنتها
قالت
يا بنتي
مالك ساهمة الفكر
وماذا يشغل بالك؟
قالت
يا أمي
إني إن غصتُ إلى قاع البحر
تلقفني السمك الضخم الجائع
وأكلني في الحال
وإن طفتُ على سطح الماء
فإني لا آمن مكر النسر الخطاف
فماذا أفعل يا أمي؟
إني في حيرة
إني في حيرة
قالت أم السمكة في حكمتها المعهودة
يا بنتي
كوني دوما وسط الماء
فلا يخطفك النسر الطيارُ
ولا يأكلك السمك الضخمُ الجوعانْ
وقديما قال الشاعر
لا تجنحي للشطط
خير الأمور الوسط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السمّاح عبد الله
Alsammah63@yahoo.com
الأحد، 18 سبتمبر 2011
لأن "وحيد" لا يحب الوحدة!! قصة للأطفال بقلم السيد نجم
السيد نجم
وقف الطفل "عامر" يتابع الكتاكيت الصغير تنقر البيضة, ثم تخرج منها تجرى على الأرض. انتظر الطفل "عامر" اللحظة المدهشة لفترة طويلة, ليس بسبب خروج الكتاكيت من البيض, فقد شاهدها من قبل. لكن بسبب مهارة أمه التي وضعت بيضة دجاج مع بيض البطة, ثم تركت البطة ترعى كل البيض.
فلما خرج الكتكوت الذي من بيض الدجاج, أطلق عليه اسم "وحيد", وأصبح "وحيد" صديقه الذي يتابعه , ويخشى عليه من أي شئ.
في اليوم الأول, لاحظ "وحيد" في مؤخر طابور كتاكيت البطة الأم, فهمس في نفسه:
"ربما لأن خطواته أقصر من خطوات البط"
وفى الثاني, لاحظ أن "وحيد" لا يأكل بشكل جيد, لأن كتاكيت البطة , لها منقار مفلطح كبير, ويلتهمون طعاما أكثر منه, فقال:
"لو استمر الحال هكذا, سيصاب صديقي بالأمراض"
وفى اليوم الثالث, تابع "عامر" صديقه "وحيد" وهو يتابع كتاكيت البطة التى تسبح في النهر, وما أن نزل الجميع, ثم لحق بها "وحيد" حتى كاد أن يغرق. بسرعة اندفع وأنقذ صديقه .
عاد "عامر" إلى أمه يخبرها بقراره, لن يترك "وحيد" مع بقية كتاكيت البطة. اشترى قفصا , وبدا يضع له الطعام والشراب بانتظام.
لفترة قصيرة, كانت المفاجأة التي أقلقت "عامر", صديقه الكتكوت لا يأكل ولا يشرب. فلما سألها عن الحل, قالت له
"وماذا أنت فاعل؟"
قال :
"لقد أصبح "وحيد" كتكوتا هزيلا, لا يقدر على السير وحده, أرجوك حلا لصديقي"
فجرت الأم إلى القفص, فتحت الباب, خرج "وحيد" متجها نحو أصدقائه كتاكيت البطة. وان سار بخطوات قصيرة وبطيئة, إلا أنه بسرعة ينهض ويتابع السير, حتى وصل اليها..وبدأ يأكل من أكلهم, ويشرب من شرابهم.
فابتسمت الأم وقالت:
"وحيد لا يحب الوحدة"
السبت، 17 سبتمبر 2011
"الزيت و الزعتر" قصة للأطفال بقلم معاذ عبدالرحمن الدرويش
الزيت و الزعتر
معاذ عبدالرحمن الدرويش
قال الزعتر للزيت: لولا نكهتي المميزة، وطعمي اللذيذ ما وضعوك على مائدة.
قال الزيت: لو كان كلامك صحيحاً لوضعوا بدلاً مني الماء ، وبلّوا لقمهم فيه، أنا الذي أرافق موائدهم فطوراً وغداءً وعشاءً،أما أنت أيها المسكين فلا يضعوك إلا على موائد الإفطار.
سمع حديثهم إبريق الشاي . قهقه الإبريق ضاحكاً ساخراً ثم قال:
ـ لا.... بل لولا وجودي أنا لاستغنوا عنكما الإثنين معا، أنا سيد موائد الإفطار، وأنا الذي أتربع على جلسات سمرهم وحلقات أحاديثهم، وأنا الذي يقدموني لأعز أصدقائهم وضيوفهم .
قال الخبز بتواضع: أرجوكم لا تتشاجروا منذ الصباح ،هاهي مر يم قادمة وهي التي ستحكم بينكم.
دخلت مريم في هذه الأثناء لتتناول فطورها قبل الذهاب إلى المدرسة.
حكى الخبز لمريم ما دار من حديث بين الزيت والزعتر و إبريق الشاي:
قالت مريم:
إن كل منكم هو مهم ومفيد لحياتنا، ونحن لا نستطيع أن نستغني عن أي منكم ، وكل واحد فيكم نراه جميلاً و طيباً على موائدنا.
ظهرت علامات الرضا على وجوه الجميع.
ثم أردفت قائلة:
ـ لو قدمنا أياً منكم بمفرد ه سيكون ثقيلاً على موائدنا ،و سيفقد نكهته الخاصة، بعد وقت قصير، وسيظهر بدون طعم جيد ،فالأشياء أيها الأحبة لا تظهر نكهاتها و لا تتألق ألوانها، إلا من خلال اجتماعها وتفاعلها مع الآخرين.
ضحك الجميع وتكاتفوا و راحوا يلعبون سوية فوق مائدة الإفطار.
muadmm@yahoo.com
الخميس، 8 سبتمبر 2011
"توبة الثعلب" مسرحية للأطفال بقلم أحمد اسماعيل اسماعيل
توبة الثعلب
أحمد اسماعيل اسماعيل
( منظر غابة : بيوت وأكواخ متناثرة وسط الأشجار، قرع على الطبل ، يسمع
صوت منادي الغابة الذي يدخل بعد لحظات . يتجمع حوله بعض سكان الغابة)
المنادي : أيها الأصحاب ، أيها الأصدقاء ، يا سكان الغابة من صغار و كبار . اسمعوا وعوا، جاء عدونا الثعلب يعلن توبته طالباً المغفرة والسماح على ما أقدم عليه من شرور، فعلى من يريد أن يرى ويسمع هذا الحدث الغريب التواجد حالاً في المحكمة.
( يتابع سيره) أيها الأصحاب ,أيها الأصدقاء، يا سكان الغابة . .
( يخرج ويتلاشى صوته .. يظل الجميع في حالة ذهول تام )
الديك : (بسرور كمن استفاق من نومه ) كوكو.. ( للحمار ) أيها الصديق .
الحمار : نعم ؟
الديك : اقرصني .
الحمار : لماذا ؟!
الديك : لا تأكد من أنني لست في حلم .
(الحمار يقرصه. الديك يقفز بعيداً عنه متوجعاً)
آي .آي. ما هذا القرص الخشن أيها الحمار ؟!
الحمار : أنت طلبت مني أن أفعل ذلك يا صديقي .
الديك : كان يجب أن أطلب منك نتف ريشة صغيرة من جناحي .
الحمار : حاضر .(يقتلع أكثر من ريشة بخشونة )
( يحلق الديك عالياً ويهبط ..)
الديك : (بألم ) آي ،آي. لم أطلب منك فعل شيء ،هل تريد سلخي؟
الحمار : لا .
الأرنب : ( يفكر) أعتقد أن الثعلب جاء ليخدعنا .
الحمار : أنا أيضاً أجزم بذلك.
الديك : أنا لا أعتقد أنه جاء يخدعنا .
الأرنب : ( باستغراب ) لماذا ؟!
الديك : (بحذر . إلى الحمار ) ولا أجزم على ذلك.
الحمار : (باندهاش) ماذا ؟!
الديك : حتى أرى ,وأسمع .
الحمار الأرنب : ( بامتعاض و سخرية ) لنرى ,ونسمع أيها الفصيح .
(يخرجون ..)
(يتغير المنظر . ساحة محاطة بالشجيرات . في صدر الساحة , وعلى
جذع شجرة , يجلس القاضي بثوبه الأسود،غير بعيد عنه يقف الثعلب
محاطاً بحارسين من حراس الغابة ،إلى جانب القاضي يجلس الحصان
والديك و الحمار و الخروف ، وقبالتهم يقف جمهور من سكان الغابة . الهرج والمرج يسودان جو الساحة ..)
القاضي : هدوء . أرجو من الجميع التزام الصمت .
(يصمت الجميع ,يكمل القاضي الحديث ) أنت أيها الثعلب تدعي أنك جئت تطلب المغفرة والصفح .
الثعلب : نعم يا سيدي ، وسأعلن توبتي أيضاً يا سيدي .
القاضي : عظيم .
الثعلب : توبة صادقة يا سيدي .
القاضي : لا بأس ،لكن ما الدوافع التي جعلتك تطلب المغفرة وتعلن التوبة ؟
الثعلب : (بخبث ) حياتكم يا سيدي: حياتكم التي يعمها الخير؛ حياتكم التي ينتشر فيها الأمن .. حياتكم التي يسودها السلام و التسامح و المحبة .
القاضي : (يقاطعه ) مفهوم ، مفهوم أيها الثعلب .
الديك : (بسرور ) كلام جميل ، كلام معقول .
القاضي : (بضيق ) ما هذا أيها المستشار؟
الحمار : ( ينتف ريشة من الديك . بهمس ) استيقظ يا صاح .
الديك : أي . أي .
( يضحك الحاضرون في ساحة المحكمة ..)
القاضي : الهدوء ،الهدوء . ( للثعلب ) وحياتك السابقة أيها الثعلب ؟
الثعلب : ما بشأنها ؟
القاضي : ألم تعد تعجبك ؟
الثعلب : (بانفعال زائد ) كلا، وألف كلا يا سيدي .
الحصان : ولماذا ؟
الثعلب : لأن الحياة مع الوحوش لا خير فيها ,لا أمن فيها .لا سلام فيها .
( الديك يحاول التصفيق . الحمار ينتف ريشة فيصمت متألماً )
الخروف : ( باستغراب ) وحش يدين حياة الوحوش !
الحمار : شيء لا يمكن تصديقه ..
الثعلب : لماذا لا تصدق ؟ ثم إني لست وحشاً . نعم لست وحشاً وها أنا ذا أتبرأ من الوحوش جميعاً .
القاضي : لماذا ؟
الثعلب : (بشاعرية مزيفة ) لأن قلبي لم يعد يحتمل قسوتهم , وشراستهم .
الحصان : وماذا تقول عن شراستك . وعن افتراسك الحيوانات الضعيفة؟
(الثعلب يتباكى ..)
القاضي : لماذا تبكي أيها الثعلب ؟
( الثعلب لا يجيب , ويستمر في التباكي )
الديك : ربما لأنه ندم على ما كان يفعله .
الحصان : لا أظن ذلك .
( الثعلب يتباكى بصوت أعلى ..)
القاضي : كفَّ عن البكاء وتكلم .
الثعلب : حاضر يا سيدي .
القاضي : لماذا تبكي ؟
الثعلب : لأنني مظلوم يا سيدي .
القاضي : من ظلمك ؟
الثعلب : أنتم .
الجميع : (باستغراب ) نحن ؟!
( تعلو الهمهمات في الساحة ..)
الثعلب : نعم أنتم .
الخروف : كيف ؟
القاضي : اشرح لنا ادعاءك بوضوح .
الثعلب : دائماً وأبداً يا سيدي . دائماً وأبداً كان قلبي يتمزق ألماً عندما كنت أمزق جوف أرنب . ودائماً وأبداً يا سيدي . دائماً وأبداً كانت الدموع تملأ
مآقي عندما كنت أطبق فكي على عنق دجاجة لذيذة : أقصد مسكينة ،أو ديك جميل وطيب وحنون .
( ينظر ‘إلى الديك بخبث ..)
الديك : (باستغراب وتأثر ) أحقاً ما تقوله أيها الثعلب ؟
الثعلب : (يتباكى ) نعم .
الحصان : (يلكز الديك ) اصمت أيها المستشار.
الديك : (لا يتوجع ) آي .
الحمار : ( يقتلع منه ريشة ) استيقظ .
الديك : آي . آي .
القاضي : (بضيق ) كفى أيها السادة .
المستشارون : حاضر يا سيدي .
القاضي : (للثعلب ) ما دليلك على صحة ما تقول؟
الثعلب : صديقي الذئب .
الجميع : من؟
الثعلب : ( مستدركاً ) أقصد قلبي الطيب ، وعيوني يا سيدي .
الخروف : نريد دليلاً مادياً أيها الثعلب .
الثعلب : هل أقسم لكم يا سادة ؟ أقسم بكل المقدسات .
الديك : ( يهمس للخروف ) أنه يقسم بكل المقدسات !
الخروف : أنه يقسم بمقدساته يا فهمان .
الديك : لم أفهم .
الخروف : ( يهمس ) ولن تفهم .
القاضي : القسم وحده لا يكفي لتصديقك أيها الثعلب .
الثعلب : سأشتم جميع الوحوش؛جميعها على الإطلاق يا سيدي .
الحصان : نحن لا نحترم من يشتم الآخرين .
الديك : هذا صحيح ، لكن ..
الحمار : لكن الشتائم كالأفعال الدنيئة تماماً .
الثعلب : حسن . أنا مستعد لتنفيذ ما تطلبون مني فعله في الحال .
الخروف : عظيم .
القاضي : عظيم إذا برهن الثعلب على حسن نواياه أيها المستشار .
الثعلب : عندما تساكنونني سأبرهن على حسن نواياي الطيبة يا سيدي .
( هرج ومرج في المحكمة .. )
صوت : ( بحماس ) لا نقبل أن يسكن الثعلب بيننا .
صوت ثان: أحمق من يساكن عدوه .
القاضي : صمتاً أيها الحضور،أرجو التزام الهدوء .
الثعلب : ( يتباكى ) أنتم قساة ، قلوبكم متحجرة .
( الهرج و المرج يسودان الساحة ..)
القاضي : ترفع الجلسة ساعة واحدة للتشاور.
( يتغير المنظر . القاضي و المستشارون في مكان آخر )
القاضي : ما رأيكم بقول الثعلب أيها السادة المستشارون ؟
الحصان : إنه كاذب .
الخروف : من الخطأ تصديق الثعلب
الحمار : بل قل من الغباء .
الديك : إنكم تبالغون .
الحمار : ( بحنق ) يا للغباء !
الديك : لست غبياً .
الخروف : لا أفهم سبب تعاطف زميلنا الديك مع الثعلب .
الحمار : إني أشك في هذا الأمر .
الديك : (بانزعاج ) هذه إهانة ، واتهام أحتج عليه..كوكو.
(يعلو صياحهم . القاضي يطلب منهم التزام الهدوء , يصمت الجميع.)
القاضي : نريد قراراً نهائياً .
الحمار : نطرده .
الحمار : ( يرفع يده ) موافق .
الخروف : أنا أيضاً ( يرفع يده )
القاضي : وأنت أيها الديك .
( الديك لا يجيب ..)
الحصان : أني أستغرب من الديك هذا الموقف !
الحمار : أنا ذكرت السبب .
الديك : إني أحتج .
الخروف : من المفروض أن تكون أول المعارضين للثعلب أيها الديك .
الديك : لماذا ؟
الخروف : لأنه عدوك الأول .
الديك : إني لا أسيء الظن بالآخرين .
الحصان : نحن أيضاً لا نسيء الظن بأحد ،لكن الثعلب عدو .
الديك : أرجو أن يعم السلام في أرجاء الغابة .
الخروف : نحن أيضاً نسعى إلى السلام .
الديك : لا بد من حل آخر غير طرد الثعلب ؛ فربما كان صادقاً .
القاضي : هل لديك حل آخر ؟
الديك : ( يفكر ) لا .
الحصان : لا أرى حلاً مناسباً غير الطرد .
الحمار : إني أوافقك الرأي .
القاضي : (يفكر ) لدي حل .
الجميع :ما هو ؟
القاضي : اسمعوا . سنوافق على طلب الثعلب . لكن ( يصمت ).
الجميع : لكن ماذا ؟!
القاضي : ستعرفون ذلك في المحكمة .
( يتغير المنظر . ساحة المحكمة ، يجلس الجميع في أماكنهم
المخصصة لهم: القاضي و المستشارون و الثعلب و الحضور ..
أصوات متداخلة و همهمات ..)
القاضي : صمتاً أيها الحضور،أرجو التزام الهدوء .
( يسود الصمت . للثعلب ) أيها الثعلب
الثعلب : نعم يا سيدي .
القاضي : تدعي أنك لست وحشاً ، أليس كذلك ؟
الثعلب : نعم يا سيدي ، وأقسم على ذلك .
القاضي : وتدعي أنك بريء من الوحوش ؟
الثعلب : نعم يا سيدي ، أقسم على ذلك .
القاضي : و تريد أن تكون مثلنا : أليفاً و مسالماً ؟
الثعلب : نعم يا سيدي ، أقسم على ذلك .
القاضي : حسن ، لكن كيف ؟
الثعلب : (باستغراب ) كيف ؟! سأعيش كما تعيشون ، وآكل معكم كما تأكلون .
وأنام كما تنامون و..حيث تنامون . أصيح مثل الديك كل صباح (يصيح)
كوكو . ( يعوي , يستدرك الموقف ) وأغرد مثل الحمار. ( يحاول تقليد
نهيق الحمار . فيعوي ) عفواً .عفواً. سأتدرب على ذلك في المستقبل .
الحمار : ( يهمس للحصان ) وهل سينجح في تقليد صوتي ؟
الحصان : نعم . عندما يصبح حماراً .
القاضي : لدي حل آخر أيها الثعلب .
الثعلب : إني أقبله .ما هو ؟
القاضي : أن تنزع مخالبك .
الثعلب : ( باندهاش ) ماذا ؟!
الحصان : اقترح معقول جداً .
الثعلب : سيكون ذلك مؤلماً يا سيدي القاضي .
القاضي : دعني أكمل .
الثعلب : تفضل .
القاضي : وأن تقتلع أنيابك .
الثعلب : (بخوف) ماذا ؟!
الخروف : حل ذكي .
الحمار : نعم . إنه حل ذكي جداً.
الثعلب : سيكون ذلك مؤلماً جداً يا سيدي.
الحصان : ألا تريد أن تصبح مثلنا ؟
الثعلب : بلى .
الحمار : وتغرد مثلي ؟
الثعلب : (باستغراب ) أغرد ؟!
الحمار : نعم .
الثعلب : بلى . بلى .
الديك : نفذ اقتراح القاضي إذاً .
الثعلب : لن أستطيع فعل ذلك .
الديك : لماذا ؟
الثعلب : لأنني أخاف الألم . أنا جبان والحمد لله .
القاضي: لا تخف ،سيجري لك طبيب الغابة العملية ، وهو طبيب ماهر جداً .
الثعلب : حسن. أنا موافق ، ليرافقني الديك إلى عيادته.
الحصان : لماذا الديك بالذات ؟
الثعلب : لأنني أستطيع حمله على ظهري .
القاضي : لا حاجة لذلك أيها الصديق ،فطبيب الغابة موجود هنا .
الثعلب : موجود هنا ؟!
القاضي : ( بصوت مرتفع ) ليدخل طبيب الغابة .
( يدخل الكلب بثيابه البيضاء , ينبح )
الثعلب : ( بخوف و استغراب ) الكلب ؟! ومتى حصل الكلب على شهادة الطب ؟!
القاضي : عندما أعلنت توبتك الصادقة أيها الثعلب .
الثعلب : ( باندهاش ) متى ؟!
القاضي : اليوم .
الثعلب : ( يفكر ) وهل اليوم هو يوم القيامة ؟!
القاضي : كلا .
الثعلب : إني أعتذر إذاً , لقد أخطأت يا سادة .
( ينسحب بحذر . يلاحقه الديك إلى الخارج ..)
الديك : اسمع أيها الثعلب، أنت لم تخطئ ، لتكن توبتك صادقة , لنعمل على نشر الوئام في الغابة ..
( يخرجان . يعلو صياح الديك في الخارج . ينبح الكلب وينطلق خارجاً . هرج ومرج ..أصوات مختلطة .)
الحقوا بالثعلب .
سيفترس الديك .
لقد خدعنا .
( يخرجون . تختلط الأصوات في الخارج . يدخل الجميع عدا الثعلب )
الحمار : من الواجب إيقاظ صديقنا .
الديك : ( بذهول ) ها .
الحصان : و حالاً .
الحمار : اسمح لي أن أنتف ريشة منك .
الديك : لماذا ؟.
الخروف : لتستيقظ .
( ينتف الجميع ريش الديك وهو يصيح متوجعاً )
الديك : لقد استيقظت .. أقسم أنني استيقظت ..
( يضحك الجميع . ثم يغنون أغنية ما..)
إظلام ...
الأربعاء، 7 سبتمبر 2011
"قطرة الماء الحائرة " قصة للأطفال بقلم عماد عبدالحكيم
قطرة الماء الحائرة
عماد عبدالحكيم
علقت قطرة الماء بفوهة الصنبور وهى تخشى السقوط فى الحوض
كانت تخشى ان هى سقطت فى الحوض أن تتحطم وتذهب أشلائها الى البالوعة.
كانت تنظر الى الأسفل وخوفها يزداد وهى ترى نفسها تنمو وتكبر ويثقل جسمها .
وكانت تحاول أن تتعلق بفوهة الصنبور أكثر وأكثر
لكنها فجأة في هذا الوقت الخطر فكرت وقالت: أنا أعيش الآن في الماضي.
هل إن أفلت من الصنبور سأعيش فى المستقبل؟
ويصبح حاضري ماضى ؟
ازداد خوف قطرة الماء وحيرتها وتشبثت بفوهة الصنبور بكل قوتها ، وتمسكت بالأمل الأخير فى أن تظل عالقة تقاوم السقوط والتحطم إن هي اصطدمت بقاع الحوض.
وأخذت تسد فوهة الصنبور بكل جسدها ، لكنها فوجئت بدفعة قوية من الصنبور تدفع جسدها جعلتها أضخم وهددتها أكثر بالسقوط.
وأصبح من المستحيل التعلق بفوهة الصنبور أكثر من هذا بعد أن ضعفت قوتها بشكل واضح.
ولهذا قررت أن تسقط فى الحوض لترى المستقبل دون خوف وظلت تتكور كالكرة فى الهواء وتغمض عينيها خوفا من الارتطام طوال رحلة السقوط مستسلمة لقدرها الذي ستلاقيه في أقرب فرصة.
وأخيرا حدثت المفاجأة السعيدة عندما رأت نفسها بعد أن كبر جسمها وسقطت فى الحوض تتحول لعدد من النقاط..
ربما أصغر ولكنها أكثر وأكثر.
أخذت كل نقطة ماء انفصلت عن القطرة الأم تضحك وتتدحرج خلف بعضها على أمل اللقاء مرة أخرى.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







