لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



السبت، 22 يناير 2011

"بكل شطارة" قصيدة للأطفال بقلم عبده الزراع

بكل شطارة
عبده الزراع
ـــــــ
مش عايزه يا بابه
منك دبابه
ولا مدفع حربى
عايزه طياره
وتكون بدوباره
وتطير على فوق
وبكل شطاره
* * *
أحمر على أخضر
بنى على أصفر
ديلها بيجرجر
من قبل ماتعلا
زى الطواويس
ألوانها بتضوى
فوق سقف الحارة
* * *
طايره الطياره
ف السما دواره
وف ايدى دوباره
أرخى وأشد
وبكل مهاره
* * *
حلوه ألوانها
لكن لو خانها
ف العالى ميزانها
تهرب من ايدى
وتقع ع الجاره
يا ألف خسارة

"دجاجات زينب" قصة للأطفال بقلم أحمد طوسون


تأليف: أحمد طوسون
رسوم : هيثم حميد
نقر الصباح بأصابعه زجاج النافذة .
فتحت زينب نافذتها وتسللت شعاعات الشمس الذهبية وقفزت إلى حجرتها وغمرت وجهها باللون الذهبي الجميل .. لكن زينب لم تفرح كعادتها ولم ترتدِّ مريلتها وتأخذ حقيبة كتبها وتصحب شعاع الشمس إلى المدرسة .
فمنذ احتل العدو قريتها تبدلت حياتها الهانئة .. هجرت الحمائم أفنانها وتركت زينب بيتها الذي تهدم وصحبها أبوها لتعيش مع خالتها رشيدة ، وتركهما لينضم إلى الفدائيين.
واعتادت زينب رؤية جنود الاحتلال يقتحمون البيوت التي يسكنها النساء والأطفال والعجائز ويخرجون أهلها إلى ساحة واسعة ، بينما جنديان يصوبان سلاحهما ناحتيهم وباقي المحتلين يفتشون البيوت بحثا عن الفدائيين أو الأسلحة.
كانت زينب تشعر بالحنين إلى مدرستها وأبيها وبيتها رغم ما تقوم به الخالة رشيدة من أجل راحتها وتقضى وقتها في قراءة القصص والمغامرات ورعاية حظيرة الدجاج ببيت الخالة رشيدة .
وفي أحد الأيام لاحظت زينب اختفاء الديك ذي العرف الأحمر الذي كان لا يكف عن الصياح .. ظلت تبحث عنه بين دجاج الحظيرة لكنها لم تجده .. سألت نفسها إن كان الثعلب المكار هاجم حظيرة الخالة رشيدة والتهم الديك .. لكنها عادت وقالت لنفسها كيف يستطيع الثعلب دخول الحظيرة وأبوابها مغلقة .. وكانت حيرتها تزداد كلما تناقص أعداد الدجاج بالحظيرة.
وفي أحد الأيام بينما كان المحتلون يقتحمون بيت الخالة رشيدة .
 غافلت زينب الجنديين الذين يحاصران الناس أمام البيوت ومرقت أسرع من البرق ودخلت خلفهم فوجدتهم عند حظيرتها يمسكون بالدجاج ، والدجاجات الفزعة بين أيديهم تصرخ وتستغيث .
صاحت زينب فيهم وقالت :
- أيها اللصوص اتركوا دجاجي .
 فوجئ المحتلون بزينب .
نظروا إليها وتصنعوا الخوف ورجعوا خطوات إلى الوراء فأفزعوا باقي دجاجات الحظيرة .. وأشهروا سلاحهم في وجه زينب وقالوا :
- أرجوك .. اتركينا نخرج بسلام وسنترك دجاجاتك .
ازداد غضب زينب من سخرية المحتلين منها وقالت :
- أتسخرون مني لأنني لا أملك سلاحا مثلكم
 لا تغتروا بقوتكم فالقوة وحدها طيش وتهور.
تصنع أحد الجنود إنه يرتجف من الخوف وقال :
- حقا ..
إن العرب يقولون إن الحق أقوى من القوة ، لذلك أنا أموت رعبا .
وقال آخر :
- تقدمي يا حلوة وخذي أفراخك واتركينا نرحل بسلام .
ثم قهقه الجنود المحتلون حتى كادوا يتساقطون على الأرض .
حينها لم تملك زينب إلا أن تبصق على وجوهم .. فقد اعتادوا أن يأخذوا ما ليس لهم .. فليس غريبا أن يسرقوا دجاجاتها .
 حمل الجنود الدجاجات وركلوا زينب بأحذيتهم الثقيلة ركلة عنيفة ، سقطت على أثرها تتألم وتتلوى .
 وزعقت باقي الدجاجات وطارت فزعة تتخبط في سقف الحظيرة وجدرانها .. وخرج المحتلون من بيت الخالة رشيدة ليقتحموا باقي بيوت الحي .
 في أحد الليالي غافل أحد الغرباء أعين الليل ودق باب الخالة رشيدة ، وسرعان ما رحبت به الخالة رشيدة وأدخلته ثم نظرت لتتأكد أن أحدا لم يره .
كان الغريب يرتدى ملابس صياد فقير ويحمل جوالا في يده .
حرصت الخالة رشيدة أن تحمل الجوال عنه وتخبئه بعيدا في حفرة تحت سريرها .
تقدم الغريب إلى زينب ملوحا .
جرت زينب ورحبت بالضيف وسألته من يكون ؟ .
فكر الصياد ماذا يقول لزينب .. فهو لا يريد أن تعرف إنه أحد رجال المقاومة وإنه جاء لينفذ مهمة ضد العدو ، لأن السرية هامة جدا في المعارك والحروب .
نظر جندي المقاومة إلى ملابسه التي تخفى فيها وهمس في أذنيها وقال:
- إذا كنت تريدين أن تعرفي من أكون عديني ألا تخبري أحدا حتى خالتك .
همست زينب كما فعل جندي المقاومة وقالت :
- أعدك بذلك .
همس جندي المقاومة وقال :
- أنا السندباد البحري .
اندهشت زينب وقالت :
- أنا لا أصدقك لقد قرأت كثيرا عن مغامرات السندباد ..
وهو لا يترك مركبه وشراعه أينما ذهب .
فكر المقاوم للحظات وقال :
- معك حق .. لكن مركبي تحطمت في المغامرة التي كنت أقوم بها بعد أن انتصرت على الأشرار واستعدت الكنوز التي سرقوها وسأتركها عندكم حتى استعيد مركبي.
- أتقصد أن الجوال الذي حملته خالتي به الكنوز التي استعدتها من الأشرار .
- بالطبع لكن كما اتفقنا سيظل هذا سرا بيننا .
- لكنني مازلت لا أصدقك .. إذا كنت حقا السندباد فلتساعدني لنطرد الأعداء الأشرار من أرضنا .
ابتسم جندي المقاومة وقال بثقة :
- أعدك بذلك ولكن لابد أن تساعديني
قالت زينب :
- وكيف أساعدك وأنا صغيرة وضعيفة ولا أملك سلاحا
- إذا وثقت بنفسك وقدراتك وكنتِ صاحبة حق ستفعلين أي شيء من أجل قضيتك وستصبحين الأقوى حتما .
 وقال المقاوم الذي تظنه زينب السندباد أن خالتها رشيدة حكت له ما فعله المحتلون حين رأتهم يسرقون دجاجاتها ، لذلك فهو يعرف كم هي شجاعة وطلب منها أن تساعده وتبيع الدجاجات إلى جنود الاحتلال في المعسكر القريب من قريتهم .
 قالت زينب :
- لكنهم اعتادوا أن يسرقوا ما يريدون ولا يدفعون ثمنه.
 ابتسم السندباد وقال إنه يريد منها أن تعرف عدد المتواجدين بالمعسكر وعدد حراسه وإذا أرادت أن تستعيد وطنها فلابد أن تضحى وتقدم ما تستطيع لوطنها .
 رحبت زينب بشدة حين علمت ما يريده السندباد .
 ووعدها السندباد إنه حين يعود ليأخذ جواله يكون قد أعاد إصلاح مركبه وشراعه ويعود برجاله ليطرد المحتلين ويستعيد الأرض بعد أن تخبره زينب بعدد الجنود بمعسكر الأعداء ، ثم ودع زينب وخالتها واختفى بين أستار الظلام .
 في الصباح حملت زينب الدجاجات وصحبت شعاع الشمس وهى سعيدة .. تعجب شعاع الشمس وقال :
- أراك سعيدة اليوم على غير العادة
 قالت زينب لشعاع الشمس :
- لأنني اليوم سأقوم بعمل كنت أشتاق كثيرا للقيام به.
 ثم صمتت لحظة وخشيت أن يفهم شعاع الشمس شيئا من كلامها وقد وعدت السندباد أن يظل ما تفعله سرا بينهما وقالت :
- سأبيع الدجاجات وأربح مالا وفيرا ، أحقق به ما أريد.
واقتربت من معسكر الأعداء ومعها الدجاجات .
المحتلون رأوا الدجاجات بين يديها ففرحوا بها وفتحوا لها أبواب المعسكر وهم يقولون لأنفسهم :
 ( أنها تظن أننا سندفع ثمنا لدجاجاتها .. يا لها من ساذجة ! ).
 لكن زينب قالت إنها لا تريد ثمنا لأنها تعرف إنهم يستطيعون أخذ الدجاجات بالقوة وإنها جاءت لتكسب صداقتهم .
 راقت كلمات زينب للمحتلين وراقت لهم الدجاجات الثمينة أكثر .
 ظلت زينب تذهب إلى المعسكر حتى عرفت عدد جنود المحتلين .
 بعد أيام عاد السندباد ليلا ودق باب الخالة رشيدة لتحضر الجوال من الحفرة التي خبأته بها ورحبت زينب بصديقها السندباد الذي داعبها قائلا :
- هل بعت الدجاجات كما اتفقنا يا زينب
ضحكت زينب وقالت :
- ما أسهل البيع إن كان دون مقابل .. لم يبق بحظيرتنا دجاجة واحدة!.
ابتسم السندباد واحتضن زينب وقال :
- بالعكس يا زينب .. غدا سيدفع العدو ثمن كل ما اغتصبه غاليا .
وهمست زينب وقالت إنها أحصت عدد الجنود بمعسكر الأعداء .
في الصباح ترى أربعة جنود يحرسون المعسكر .
ومع غروب الشمس ينضم أربعة آخرون ، وداخل المعسكر يتراوح عددهم ما بين أربعة وعشرين إلى ثمانية وعشرين جنديا بخلاف قائد أو اثنين .
 فرح السندباد بالمعلومات الخطيرة التي أحضرتها زينب .. فالمعسكر أحد أهم المعسكرات التي يخزن فيها العدو السلاح ومواد التموين والإمداد .. وطلب السندباد منها أن تمتنع عن زيارة المعسكر من الآن وصاعدا لأن ذلك فيه خطورة على حياتها .. فقد أدت مهمتها على أتم وجه ووعدها أن يعود قريبا ويحقق وعده ويساعدها على طرد الأعداء واستعادة بيتها وأرضها .
 فرحت زينب وقالت :
- وهل أصلحت مركبك وشراعك يا صديقي ؟
- بالطبع ، ولم يبق إلا أن أحضر الرجال ونطرد الأشرار من أرضنا
 ولكن كما اتفقنا سيظل الأمر سرا بيننا .
حمل السندباد جواله الذي أحضرته الخالة رشيدة وودعهما بعد أن وعدهما بلقاء قريب.
 مع خيوط الفجر الفضية استيقظت زينب على دوي انفجارات عنيفة ، ففتحت نافذتها ورأت ألسنة النار تخرج من معسكر الأعداء .
 احتضنت زينب خالتها وكبرا معا :
- الله أكبر .. الله أكبر
وعرفت زينب كم كان ثمن الدجاجات التي أخذها المحتلون غاليًا .
من حينها كلما نقر الصباح بأصابعه زجاج نافذتها تصحو زينب وتفتح نافذتها وترنو إلى الطريق في انتظار عودة سندبادها _الذي لم يخلف يوما عهدا قطعه على نفسه_ بمركبه ورجاله القادمين من كتب الحواديت ليطرد الأعداء ويحرر الوطن.

الخميس، 20 يناير 2011

"شقاوة كريم في مملكة العصافير" مسرحية للأطفال بقلم ناصر العزبي

شقاوة كريم في مملكة العصافير
للأطفال تحت سن 6 سنوات
تأليف / ناصر العزبي

الشخصيات
راوي
كريم
الشجرة
الشمس
الجوع
الرياح
عصافير
أطفال

ــ استعراض غنائي ــ

الراوي : كَّاك .. كَّاك ؛
أنا هـ احكيلكوا حكاية الأرنب
الأطفال : كَّاك .. كَّاك ؟! كَّاك .. كَّاك ؟!
الأرنب ما بيبكَّبكّش .. الوزة هي اللي تبكَّبك
الراوي : جحا وحماره ؛
ماء ماء .. هـ احكيلكم عنه أما يمأمأ
الأطفال : الحمار ما بيمأمأش ..
المعزة هيَّ اللي تمأمأ ، المعزة هيَّ اللي تمأمأ
الراوي : يبقى خلاص أهو انتوا فهمتوا ؛ عايزين أيه تاني وأنا احكيلكوا ؟
الأطفال : " مفكـرين " تحكيلنا .. ؟! تحكيلنا ؟!
" مقترحين " احكيلنا حكاية الأراجوز
" مؤكـدين " أيوه احكيلنا عن الأراجوز
الراوي : الأراجوز ؟ " مقلداً الحمار " هاء هاء هــاء
الأطفال : الأراجوز ما بينهقش
الراوي : أصل الأراجوز ده مغلِّبني
الأطفال : لما بكون صاحي بيجيلنا
الراوي : " مقلداً الأراجوز " كرررررر
وأما بكون كسلان .....
الأطفال : " صوت النائم " خخخخخ
الراوي : يبقى خلاص أهو انتوا فهمتوا ؛ عايزين أيه تاني وأنا احكيلكوا ؟
الأطفال : " مفكـرين " تحكيلنا .. ؟! تحكيلنا ؟!
احكيلنا حكاية العصافير .. ويَّا صاحبنا اللي اسمه كريم
الراوي : أحكيلكوا حكاية العصافير ؟
الأطفال : أيوه احكيلنا عن العصافير
الراوي : هـ احكيلكوا حكاية العصافير ، هـ احكيلكوا حكاية العصافير
هـ احكيلكوا حكاية العـ صافيــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

( يدخل كريم ممسكاً بمنجل يحاول قطع الشجرة )
الراوي : لأ يا كريم ؛ بلاش تقطع الشجرة
كريم : هقطعها يعني هقطعها
عصفور : حرام عليك يا كريم .. دي آخر شجرة في الجنينة
كريم : هقطعها يعني هقطعها
الراوي : طب وهتستفيد أيه من كده
كريم : هـ اوسَّع الجنينة .. وأعملها ملَّعب كبير ألعب فيه مع أصحابي
( يمنعوه عنها )
الشجرة : أنا الشجرة .. أنا الشجرة .. ليه تقطعني وأنا فـ أرضك
وكـل حياتي طُـوع أمرك .. بـدون مـجـهـود بـطَلَّـعلـك
ثمــار حلــوة بتنـفـع لَّـك .. أنا الشجـرة .. أنا الشجـرة
كريم : برضه هقطعها يعني هقطعها ..
الراوي : استنى بس يا كريم .. رايح فين
كريم : هجيب بلطة عشان أقطعها بسرعة " يخرج "
الشجرة : " تنادي " يا عصافير .. يا عصافير ..
العصافير: " تتجمع " صو صو صو
الشجرة : أيه رأيكوا ؟
عصفور : مش هيرجع عن اللي في بيفكر فيه غير لما يحس بقيمتك
العصافير: لازم يحس بقيمتك
الشجرة : مظبوط كلامكوا ؛ يبقى لازم استخبى منه .. شيلوني بسرعة من هنا قبل ما يرجع
العصافير: يلَّلا بينا " يتحركون بالشجرة إلى مكان غير مرأي " صو صو صو
الشجرة : " تلمح كريم قادماً " ده جاي على هنا .. استعدوا
كريم : " داخلاً وبيده بلطة " أنا قلت هقطعها يعني هقطعها " منتبهاً " الله !! الشجرة راحت فين ؟!
الشجرة : " تنادي من مكانها " يا شمس يا شمس ؛ خلي المكان يبقى حَّر
الشمس : " داخلة " أنا الشمس
الشجرة : زودي حرارتك وخلي المكان حَّر نار
الشمس : حالاً أوام وكله هيبقى تمام
( الشمس تلف حول كريم )
كريم : الله !! أيه الحرارة دي ؟! .. الدنيا بقت حَّر قوي كده ليه ؟! أيه الشمس دي .. مفيش حاجة هنا أدارى تحتها ؟!
العصافير: دي أول حاجة
الشمس : مش هتلاقي ضل تدَّارى فيه مني ومن حرارتي
الشجرة : " تنادي من مكانها " يا ملك الجوع
الجوع : أنا الجوع
الشجرة : خليِه يجوع ويحتاج ثماري
الجوع : حالاً أوام وكله هيبقى تمام
( الجوع يلف حول كريم )
كريم : الله !! أنا بقيت جعان قوي كده ليه ؟ أنا هدَوَّر على فاكهة أكلها وأروي عطشي بها
العصافير: دي تاني حاجة
الجوع : لما تجوع أو تعطش ، لما تدوَّر مش هتلاقي الفاكهة اللي تعوزها لأنك قطعت الشجر اللي بطرح الفاكهة
الشجرة : يا عواصف ويا رياح
الرياح : أنا الرياح
الشجرة : شوفي شغلك معاه
الرياح : حالاً أوام وكله هيبقى تمام
( الرياح تلف حول كريم )
كريم : الله !! أيه الهوا والتراب ده ؟! .. دي عواصف شديدة قوي ! مفيش حاجة هنا أدارى ورَّاها ؟!
الرياح : دوَّر ، مش هتلاقي أي حاجة تدارى مني ورَّاها !
كريم : والجو بقى مكتوم كده ليه ؟! .. أنا تعبان ومش قادر أتنفس
العصافير: الجو مكتوم لأن الأكسجين اللي في الهوا قليل
الراوي : الشجرة هي اللي كانت بتزوِّد لنا الأكسجين لما بتتنفس
كريم : أنا ما كنتش أعرف كل ده
العصافير: أُمال اللي كنت تعرفه أيه ؟
كريم : كنت مفكر إنها بتجَّمل المكان بس
العصافير: دي الحاجة الرابعة
كريم : أنا ندمان على اللي عملته في الشجر .. ندمان قوي
العصافير: يعني عرفت غلطتك ؟
كريم : وبعترف بها .. " متألماً " آه .. آه .. ألحقوني .. الدنيا حَّر وهموت مالجوع .. ألحقوني هتعمي من العواصف
الراوي : خلاص ؛ كفاية كده يا عصافير ، كريم اعترف بغلطه .. اتحركوا بسرعة وأنقذوه
كريم : وهُمَّه يقدروا يعملوا أيه ؟
العصافير: هنرجعلَّك الشجرة تاني .. صو صو صو
( تتحرك العصافير لتعود بالشجرة )
الشجرة : شكراً يا شمس " تقدم لها التحية فتنصرف "
شكراً يا ملك الجوع .. أشكرك يا رياح " كل منهما يتلقى التحية وينصرف "
الراوي : شفت أنت بقيت كوَّيس إزَّاي
الشجرة : واتفضل .. أدي كمان تفاح من اللي عندي
كريم : أنا بـ اعتذر .. بـ اعتذر لك ولكل الشجر اللي قطعته
الشجرة : لأ ؛ أنت تعتذر لكل اللي أنت تسببت في ضررهم للناس وللعصافير
كريم : بـ أعتذر لكل الدنيا ، أنا خلاص عرفت قيمة الشجر ، وهزرع شجر كتير بدال اللي قطعته .. وانتوا كمان يا ريت تساعدوني ..
العصافير: يعني خلاص ؟!
كريم : انتوا عصافير طيبة قوي ، عملتوا كل ده عشان تعرفوني غلطتي ، أنا بـ أشكركم قوي يا عصافير
ــ استعراض ــ
إحنا عصافير بنحب نطير وبنملى الدنيا حب وخير
عصافير عصافير عصافير عصافير ها ها . ها ها
بنـحــب نطــير ونـحــب الخــير ها ها . ها ها
***
ويَّــا الأزهـــار تحــلى الأيــام
وعــلى الأشجــار نرقص وننـام
***
عصافير عصافير عصافير عصافير ها ها . ها ها
بنـحــب نطــير ونـحــب الخــير ها ها . ها ها


الجمعة، 14 يناير 2011

"خير اللهم اجعله خير" قصة للأطفال بقلم أحمد زحام

خير اللهم اجعله خير
 أحمد زحام

كانت أمي إذا ضحكت كثيرا تقول :
- خير اللهم اجعله خير .
واليوم ضحكت أمي كثيرا وبعدما ضحكت سكتت ونظرت إلى وجهي ثم قالت :
- خير اللهم اجعله خير .
وكان اليوم يوم سوق ترتدى أمي فيه جلبابها الأسود ، وتأخذ إنتاجنا من بيض ودجاج وبط إلي السوق ، وتبيعه .
نركب عربات تجرها الحمير، نسلك طرقا غير مرصوفة ، تخاف أمي على بيض الدجاج داخل قفص الجريد ، تدفئه تلفه بقماش من الصوف ، تقربه إليها وتحتويه بذراعيها ، وتنبه سائق العربة اكثر من مرة أن يسوق على مهل وكان سائق العربة لا يسوق على مهله أبدا .
وكنت اجلس في جوار أمي ، أري الأشجار وقد اصطفت في طابور طويل بطول الترعة لتحيتي كما يصطف رجال شرطة المدينة في طابور العرض ، فكنت ارفع يدي الصغيرة بالتحية للأشجار شجرة ، شجرة .
وكان ركاب العربة يتحدثون بكلام ويضحكون ، وكانت أمي تضحك وتقول :
- خير اللهم اجعله خير .
أقول لأمي :
- أريد أن أكون كبيرا اصبح صاحب عربة تجرها الحمير أسوق على مهلي واذهب إلى السوق وحيدا أبيع البيض والدجاج والبط وتجلسين في البيت معززة مكرمة تلبسين كل يوم ثوبا بلون وتضحكين وتقولين :
- خير اللهم اجعله خير
تقول أمي :
اليوم يوم سوق نبيع البيض ، واشترى لك جلبابا ،وطاقية ،وحذاء ،ولا تتسخ قدماك بعد اليوم وإذا أردت دراجة اشترى لك واحدة صغيرة من سوق الحوائج القديمة في المرة القادمة ان شاء الله .
قلت :
- لا أريد جلبابا ولا طاقية ولا حذاء ولا دراجة .
سألتني آمي باستغراب :
- ما تريده اشتريه لك . ماذا تريد ؟
قلت بابتهاج :
- حمارا .
ضحكت أمي ضحكة كبيرة حتى رأيت أسنانها البيضاء ، وبعدما انتهت من الضحك قالت :
- خير اللهم اجعله خير.
في السوق جلست أمي في الصف مع البائعين من النساء والرجال .
عند الحائط وضعت قفص الجريد أمامها ، وأخذت ترفع قماش الصوف من فوق البيض ، فسمعت كما سمعت أمي، وكل الحاضرين من البائعين والمشترين عددا من النغمات تكون لحنا صغيرا قادما من القفص المصنوع من الجريد ، فانحنينا جميعا فوق القفص ، فرأينا فراخا صغيرة يغطيها ريش ناعم اصفر ما زال قشر البيض يغطى ظهرها ، وكانت الفراخ الصغيرة ذات اللون الأصفر تحاول الخلاص منه .
وما هي إلا لحظات حتى كان القفص يزدحم بها ، فضج الجميع بالضحك في آن واحد ماعدا أمي التي أخذت ترفع قشور البيض وتلقى بها خارج القفص ، وتقول :
- خير اللهم اجعله خير .

الخميس، 13 يناير 2011

"قيصر على المزلاقة" قصة مترجمة للأطفال بقلم رادوي كيروف

قيصر على المزلاقة
رادوي كيروف
ترجمة : ميخائيل عيد

مر أحد القياصرة، وهو في نزهة قصيرة؛ بساحة للعب الأطفال. نظر إلى مزلقة ينزلق عليها الأطفال وقد احمرّت خدودهم فرحاً، فصاح، قبل أن يفكر جيداً:
ـ أريد أنا أيضاً! أريد أنا أيضاً!
بدأ رجال من حاشيته يقنعونه قائلين:
ـ ماذا خطر لك أيها القيصر السعيد! استمع إلى نصائح حاشيتك الذكية: هذا لا يجوز السماح به. من سمع أو رأى قيصراً ينزلق على مزلقة!
لكن القيصر كان عنيداً:
ـ هيا، هيا! فلنسر، فلنسر!
ورضخت الحاشية... فهي لا تستطيع أن تمنع القيصر. طردوا الأطفال كلهم من الساحة.
أمسك القيصر بحاجزي السلم كي يصعد إلى مكان الانزلاق. صعد ببطء إلى أعلاها ثم جلس..نظر إلى الأسفل وصرخ فجأة:
ـ ويلاه، زاغ نظري، العالم يدور بي! أنزلوني من هنا سريعاً! ماذا تنتظر حاشيتي الفاسدة؟ ألا ترون أنني سأسقط!
وظلت الحاشية ذاهلة في الأسفل تسمع شتائم القيصر لها ولا تجيب. ولم يتجاسر أحد منها على الصعود إلى حيث يجلس القيصر.
بقي القيصر جالساً في مكانه زمناً طويلاً.
وفي لحظة أفلتت يداه الحاجزين، عن غير قصد، وانزلق، سريعاً على المزلقة وارتمى على الأرض.
صاح الملك بحاشيته التي اجتمعت حوله على الفور:
ـ آخ، آخ، لقد أصيب أنفي بأذى! كيف سأحضر العرض العسكري يوم الأحد؟
كان أنفه القيصري مسطحاً تماماً. بدأوا على الفور يدهنونه بالمراهم. ثم ضمدوه ضماداً تدلى نصف متر أمام القيصر.
راقب الأطفال ذلك كله من مكمنهم وراء أجفان من الشجر كثيفة.
لقد أفرحهم ماحدث.
وقد ضحكوا كثيراً....

 
من كتاب الإعصار والحكايات
منشورات اتحاد الكتاب العرب


"المؤمن والشيطان" قصة للأطفال بقلم توفيق الحكيم

المؤمن والشيطان
بقلم: توفيق الحكيم

كان في قديم الزمان جماعة يعبدون شجرة يجلسون تحتها ويدورون حولها. فضاق رجل مؤمن بالله بهذه الوثنية فحمل فأسه ليقطع الشجرة فخرج منها شيطان يمنعه من ذلك، ودار بينهما شجار، وأمسك المؤمن بقرن الشيطان، وانتصر عليه.
وعاد إلى بيته ليستريح من المعركة ليستأنف قطعها في اليوم التالي.
وفي اليوم التالي عاد إلى الشجرة فخرج الشيطان منها وقال للرجل المؤمن:
 ولماذا تقطعها؟
 ما رأيك لو أعطيتك دينارين من الذهب كل يوم.. تجدها تحت مخدتك.
ما رأيك!

ووافق الرجل المؤمن على أن يكف عن محاولة قطع الشجرة..
وفي كل صباح يمد يده تحت المخدة فيجد الدينارين وأسعده ذلك.
ومضى شهر ومن بعده شهر والرجل يجد الدنانير تحت المخدة. وفي يوم مد يده فلم يجد الدينارين فذهب لقطع الشجرة ولقاء الشيطان والقضاء عليه.
 ووجد الشيطان وتشابكا بالأيدي.
 وإذا بالشيطان يوقع الرجل على الأرض ويجلس على صدره، ووعده الرجل بأن يكف عن محاولة قطع الشجرة وصرف الناس عن عبادتها..

ولما انفض الاشتباك سأل الرجل هذا الشيطان:
 كيف استطعت أن تتغلب علي رغم قوتي ورغم أنني طرحتك أرضاً أكثر من مرة قبل ذلك حتى كدت أقضي عليك؟
 فقال الشيطان هذه الحكمة البليغة:

«لمّا غضبت لربك وقاتلت لله غلبتني، ولما غضبت لنفسك وقاتلت لنقودك غلبتك. لمّا صارعت لعقيدتك صرعتني، ولما صارعت لمنفعتك صرعتك!».

الأربعاء، 12 يناير 2011

"الشيخ العجيب" قصة للأطفال بقلم رابح خدوســي

الشيخ العجيب
رابح خدوســي

في العُطلَةِ الصَّيفِيَةِ المَاضِيَةِ زَارَ سَـليِمٌ عَمَّهُ في الرِّيفِ ، وَعَاشَ مَعَهُ أَيَامًا مُمْتِعَةً،ثُمَّ كَتَبَ عَنْهُ قَائِلاً:
ـ عَمِّي صَالِح رَجُلٌ سَعيدٌ، حَياتُهُ عَمَلٌ واجتِهَادٌ، وَأيَّامُهُ أفْرَاحٌ وأعْيَادٌ...
عَمِّي صَالِـح يَسْكُنُ القَريَةَ التي وُلدَ بِهَا،مَحْبُوبٌ عِنْدَ سُكَّانِ بَلْدَتِهِ لأنَّهُ لطِيفُ المُعَاشَرَةِ،حُلوُ الكَـلامِ،كَثِيْـرُ الابْتِسَـامَةِ.يَعِيْشُ حَيَاةً عَجِيبَةً غَرِيبَةً، لَكِنَّهَا مُمْتِعَةٌ هَادِئَةٌ...

لَوْ تَسأَلُهُ:
- مَاهِي سَاعَتُكَ؟
يُجيبُكَ عَمِّي صَالِح في زَهْوٍ:
- دِيكٌ يَصِيـحُ وَقْتَ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ، وَظِلٌّ أرَاهُ مَعِي يَمْشِي كُلَّـمَا طَلَعَ البَدْرُ أوْ ظَهَرَتِ الشَّمْسُ...

عَمِّي صالِـح يَسْمَـعُ الأغَـاِني الجَمِيلَـةَ مِنْ صَـوْتِ العَصَافِيِـر نَهَـارًا، وَنَقِيـقِ الضَّفَادِعِ لَيْلاً...وَيُتَابِعُ أخْبَـارَ الدُّنْيَـا عَبْرَ أمْوَاجِ الطَّبيِعَةِ وَ عَلَى شَاشَةِ الأرْض ،فيرَى مُعْجِزَاتِ الكَـوْنِ وهُوَ يَتَأمـلُ مَـمْلَـكَةَ النَّـحْلِ،وَمَسِيرَاتِ جُيُـوشِ النَّمْلِ، فَهَـلْ يَحْتَـاجُ عَمِّي صَالِح إلى مِذْيَـاعٍ أو تِلْفَازٍ؟!
عَمِي صَالح فَـلاَحٌ نَشِيْـطٌ، رِيَّاضِـيٌ يَجْـرِي في سُرْعَـةِ البَرْقِ فيَسْتَنْشِقُ الهَواءَ النَقي، لَهُ صَوْتٌ كَالرَّعْدِ وَقُـوَّةٌ كَالأسَدِ.
لـَمْ يَزُرْ طُولَ حَيَاتِهِ طَبِيبًا لأنَّهُ سَلِيمُ الجِسْمِ وَالعَقْلِ... وَإذَا أَصَابَهُ دَاءٌ يُعَالِجُ بِرَحِيقِ الزَّهْرِ وَبُذُورِ الأعْشَابِ وَعَسَلِ النَّحْلِ.
حَقًّا إنَّهُ طَبِيْبُ نَفْسِهِ كَمَا قَالَ...!!

كُلَّ مَسَاءٍ تُهْدِيهِ دَجَاجَتُهُ الحَمْـرَاءُ بَيْضًا شَهِيـًّا، يَجِـدُهُ في مَحْضَـنِ التِّبْنِ،وَحَدِيقَتُهُ الخَضْرَاءُ تُطْعِمُهُ خُضَـرًا وَفَوَاكِهَ،وَزَوْجَتُـهُ الزَهْرَاءُ تُهْدِيِهِ خُبْزًا يَدَوِيًا لَذِيذًا.

سَأَلتُهُ مَرَّةً:
- عَمِّي صَالِح مَاهُوَ عُنْوَانُ مَنْزِلِكَ؟
نَظَرَ نَحْوِي مُبْتَسِمًا، ثُمَّ قَالَ:
-أسْكُنُ حَدِيقَةَ الحُبِّ، فِي شَارِعِ الـحُرِّيَةِ، حَي السَّـعَادَةِ، بَلَـدِيَة العَـصَافِيرِ، وِلايَةَ الاجْتِهَادِ،جُمْهُورِيَّة السَّلاَمِ.

وَسَأَلتُهُ عَنْ رَقْمِ مَنْزِلِهِ فَأَجَابَنِي:
إِنَّ رَقْمَ بَيْتِي يَتَغَيَّرُ كُلَّ مَسَاءٍ حَسْبَ عَدَدِ حَبَّاتِ العَرَقِ التِي تَتَصَبَّبُ مِنْ جَبِيِنِي أَثْنَاءَ عَمَلِي خِلاَلَ كَامِلِ النَّهَارِ .
ضَحِكْـتُ لِكَلاَمِ عَمِّي صَالِـح فَضَمَّنِي إلى صَـدْرِهِ وَقَبَّـلَنِي ،ثُمَّ قَـدَّمَ لِيبَاقَةَ أَزْهَارٍ وَسـلَّةَ فَـوَاكِه مِنْ ثِمَارِ حَدِيقَتِهِ.
إِنَّهُ عَمِّي صَالِح .... وَإِنَنِي أُفَكِرُ فِي العَيْشِ

مِثْلهُ..... وَسَأَفْعَلُ.