لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الاثنين، 22 أكتوبر 2012

"أجــمـل حـكــايـات جــدي" قصة للأطفال بقلم : محمد حبيب مهدي



أجــمـل حـكــايـات جــدي
بقلم : محمد حبيب مهدي

لجدي حكايات غريبة عجيبة لا يمكن أن تنسى يوما من الذاكرة ، لا أعرف من أين ياتي بها ؟! تحبها فور سماعك منه ، كان لا يبخل عنا يوما بقص تلك الحكايات المدهشة والتي لا تمل يوما أبدا ! ، فياما سهرنا معه ساعات متأخرة من الليل في شهر رمضان المبارك  وهو يروي لنا ما سجلته الايام في ذاكرته ، حتى أولاد عمي كانوا يوميا يقطعون مسافات بعيدة ليصلوا بيتنا كي يستمتعوا معنا بهذا اللقاء الرائع ، كان جدي كثيرا ما يحرص علينا أن نجتمع حوله ، بعد أن يسال عنا واحدا بعد الآخر.. لجدي حكايات رائعة ولا حتى حكايات ألف ليلة وليلة . .. لكنه ذات يوم نهض من نومه ضجرا ، مكتئبا على غير عادته . أنار ضوء غرفته وخرج من البيت مسرعا ، أراد أبي أن يعرف شيئا ، لكن جدي اغلق الباب خلفه وذهب وهو يتمتم مع نفسه بكلمات غريبة . كان يحمل بيده فانوسا ليضيء له الطريق . ومعه كلبا يحرسه من الاذى . وعكازا يتوكأ به . لم يفعل جدي من قبل كفعلته هذه ! ، خفنا عليه كثيرا من ظلمة الليل ، وبقينا قلقين عليه الليل كله ، حتى كاد يودع ظلامه الاخير .. فظل أبي جالس على عتبة الباب منتظرا مجيء جدي . ساعات من التعب الشديد محاه جدي بابتسامة عريضة وهو يقف أمام أبي بعد عناء طويل .. سأله أبي مستغربا :    
ــ أين كنت يا أبي ؟ قلقنا عليك كثيرا !!.
أبتسم جدي ثم قال :
 ــ الحمد لله .. الآن استرحت ، فقد حلمت بالاولاد قد غدرت بهم الكلاب في الطريق بعد أن ذهبوا الى بيتهم ، وما ارتحت الا وأنا أراهم بعيني سالمين.
سررنا كثيرا بعودة جدي سالما . قلنا له بابتسام :
ــ حكايتك هذه ياجدي هي أروع حكاياتك التي لم تقصها علينا بعد .. 

"الصبي وطائر السنونو" حكاية شعبية تركية ترجمة: رياض محمد حسون


الأحد، 21 أكتوبر 2012

" رائـحـة غـريـبـة جــــدا !!" قصة للأطفال بقلم : محمد حبيب مهدي


  رائـحـة غـريـبـة جــــدا !! 
 محمد حبيب مهدي 

في البدء ، أنصحكم أصدقائي وأنتم تمرون من شارعنا وبالضبط أمام بيتنا أن يسد كل واحد منكم أنفه ، والا سيشم رائحة مامثلها رائحة ، طبعا لأنها رائحة نتنة لا يمكن أن تحتمل !! هذه الرائحة جلبتها القمامة التي ياتي بها البعض ويضعها بالقرب من بيتنا ، فراحت تبث سمومها داخل البيت وفي الشارع !! حتى أصبحت قضية أبي الاولى وشغله الشاغل يوميا ، لكنه لم ينس اسلوبه  الجميل مع كل شخص يحاول أن يضع قمامة بيته في المحل الصحيح  .. ذات يوم  دهش أبي  وهو يرى  كيس قمامة  وضع جنب سياج البيت ، وبكل هدوء حملها و نقلها بعيدا ، وفي اليوم التالي تكررت تلك القصة فاغتاض أبي وراح يتكلم بصوت عال ليسمع أهل الزقاق .. لكنه في اليوم الثالث حين رأى كيس القمامة ضجر كل الضجر وتعصب كثيرا ، وعلى الفور، دق باب الجيران فخرجت صبية ، فسألها أبي : ( من منكم وضع  القمامة تلك ؟ )  أجابته الصبية بارتباك : ( لا أعرف ياعم ! ) .. صمت أبي لحظات ثم سال أحد  الصبية القريبين منه ( هل أنتم من وضعها ؟ ) أجاب الصبي : ( كلا ياعم ، نحن نضعها بعيدا هناك ) . .. في تلك الاثناء ، خرجت ( أم ستار ) من بيتها فقال لها أبي : ( أم ستار . لماذا لاتحكين مع ابنتك ؟ ) قالت : ( ومابها ؟ ) . قال غاضبا : ( نحن نريد أن نتساعد سوية لكي نبعد الاوساخ في مكان بعيد ، لانها تنقل الامراض الخطرة فتاتي ابنتك وتضعها بالقرب من سياج البيت ، أنظري لتلك القمامة ، أترضين بهذا ؟ ) . .. وعلى الفور أندهشت ( أم ستار) من فعل ابنتها وقالت : ( يا ..  مع الاسف ، والله أنا شككت بهذا لانها هذه المرة لم تتاخر برمي الاوساخ ، أنا آسفة يا ( أبو أحمد ) ، وسأوبخها اذا كررتها مرة اخرى .).. أبتسم أبي في نفسه كثيرا لانه عرف من وضع الاوساخ جنب السياج !! . في حين أخذت ( أم ستار)  وجمعت الاوساخ التي وضعتها ابنتها قرب السياج ورمتها بعيدا .

"التوأمان" سيناريو للأطفال بقلم: صلاح محمد على


السبت، 20 أكتوبر 2012

"(ظـــرافـــة) ســــــماح" قصة للأطفال بقلم : محمد حبيب مهدي


"ظـــرافـــة" ســــــماح
محمد حبيب مهدي


بدا وجه أمي حزينا حين نمي الخبر اليها بمرض خالي ، فعم الحزن جميع من في البيت ، وحل علينا صمت غريب لم نألفه من قبل ، عزمنا أن نزور خالنا كي نطمئن عليه ، فأوصتنا أمي أن نكون هادئين ، وهي تنظر حول ( سماح ) باهتمام خوفا أن تسرف بظرافتها وطرفها وتنسى حالة خالنا المريض .. وفي بيت خالي .. أشرق وجهه فرحا حين رآنا مصطفين حوله وبقربه تجلس أمي وهي تحاول أن تخبيء دموعها عنه ، قطعت زوجة خالي هذا الصمت الحزين وهي توصي ابنتها ( اسراء )
ـــ لا تنسي أن تغلي الادوات التي يستعملها والدك ، فالغلي يقتل الجراثيم التي انتقلت اليها منه .
وهنا نظرت ( سماح ) لما حولها وبادرت هي الاخرى بالحديث :
ـــ اذا كانت الجراثيم تأتي من خالي فلماذا لا تغليه هو لتتخلصي من الجراثيم مرة واحدة ؟!! .
حينذاك . أنفجر الجميع بالضحك . وكان خالي أولهم ، مما غاظ أمي فدنت من ( سماح ) لتوبخها .. الا أن خالي حاول أن يمسك يدها ، وقال لها بصوت خفيض :
ـــ هذه اللحظة التي كنت أنتظرها من ( سماح ) كي تلطف الجو ، وتسعدني بظرافتها التي كثيرا ماسمعت عنها .