لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الجمعة، 20 يناير 2017

"خرنوق المتكاسل" قصة للأطفال بقلم: دليل زينب



خرنوق المتكاسل
دليل زينب
يحكى أن مجموعة من الأرانب الصغار كانت تعيش على أطراف الغابة تخرج كل صباح من جحورها لتلعب و تتسلى مع بعضها، فيلعبون لعبة الاختباء و الغميضة ويتسابقون ويركضون هنا وهناك ....طوال النهار. كانت الأرانب تستمتع بقضاء يومها معا، إلا خرنوق الذي كان يكتفي بمراقبتهم. كانت الماما ارنوبة تطلب من خرنوق اللعب معهم لكنه كان يرفض تكاسلا، مدعيا أنهم لا يحبونه، كان يتتبع حركاتهم بعينيه الكرويتين الصغيرتين  يضحك تارة إذا وقع احدهم و يشي بمكان اختبائهم تارة أخرى بينما يلتهم وجبة خفيفة تلو أخرى دون أن يتحرك من مكانه.
في يوم من الأيام جلس خرنوق كعادته على صخرة يراقب الأرانب وهي تلعب وهو يتلذذ بوجبته التي جلبها معه، وإذ بظل يحوم حولهم، فاختبأت الأرانب بخفة و سرعة كأنها تلعب لعبة الاختباء، أما خرنوق الذي أثقل بطنه فانقض عليه الصقر و حمله بين مخالبه.
أخد خرنوق يصرخ و يستنجد، فسمعته الأرانب وأطلت من مخابئها ثم أخذت ترمي الصقر بالحجارة و حبات البلوط الواقعة على الأرض، بكل قوتها فأصابت حبة بلوط عين الصقر فأفلت خرنوق، و ارتطم رأسه بغصن شجرة ففر وهو يترنح يمينا وشمالا، كانت حينها ماما ارنوبة قد خرجت تتفقد الصغار ففوجئت بصغيرها يهوى على الأرض فمدت يدها و التقمته بخفّة كأنها حارس مرمى ماهر و أسرعت إلى الجحر، تضمّد جراحه وتعتني به إلى أن تحسنت صحته و التأمت جراحه.
بعد أيام خرج خرنوق يلعب مع بقية الأرانب التي ظلت تزوره وتتردد على جحره عندما كان مريضا، فشاركهم اللعب لأنه تعلم أن الألعاب التي يمارسونها ليست للتسلية فقط بل هي دروس ومهارات يكتسبونها تنفعهم في حياتهم اليوميةو رياضة تجعل حركتهم اخف وارشق .  

"الحاسب الآلي" قصة للأطفال بقلم: السيد شليل

الحاسب الآلي
 بقلم: السيد شليل
كانت حنين ابنتي تنظر، إلى الإعلان الموجود، على شاشة التلفاز وتقول لي: أنه يشبه الحاسوب، الموجود في غرفة، التكنولوجيا بمدرستها.
اشتريه لنا يا أبى!
قالت هذه الكلمات، وهي تبتسم فيوجهي، فهيالحيلة، ولها دلالها.
قررت أن أشترى لها حاسوبا شريطة أن تعلمنيعليه، ما تعلمته،
من أخصائيالتكنولوجيا، فيمدرستها وقداتفقنا علىذلك وشرط قبول الاتفاق منها أن نتبادل الأدوار،
وأسمع كلامها، وانفذه.
كان المندوب قد أكمل مهمته عندمانادانا فتجمعنا أمام شاشة
الحاسوب،التى رأيت عليها أشكالاكثيرة وحروفا أجنبية،
لم ألتفت لشرح المندوب عن قوة الجهاز،ومركته،ولكن الشيء
الوحيد الذى ظللت مركزا عليه هو وجه ابنتيحنين الذى كانت
تكسوه الفرحة بحصولها على حاسوب مثل الذى كانت تراه،
في مدرستها.
اطمئن المندوب وأيقن أنه قد أتم مهمته على الوجه الأكمل.
مددت له بثمن الحاسوب، وأنا أنظر ناحية ابنتي حنين،
ومازال وجهها تكسوه حمرةجميلة من أثر الابتسام..
قالت ليأنها: كانت تذهب مع زملائها إلى حجرة التكنولوجيا،
بالمدرسة اسبوعيا،ويبدأ الأخصائيفي شرح مكونات الحاسوب،
قطعة قطعة..
(شاشة العرض)
قال لنا الأخصائى،أنها موصلة بكابل، يعرض من خلاله الصورة.
وضغطت حنين ،على زر في اسفل الشاشة فأضاءها.
تهلل وجهها فرحا.
(الصندوق الكيسة).
يحمل بداخله كل مكونات الحاسوب ،مثل الرامه،والبوردة،والهاردسك،والباور،الذى وظيفته،
توصيل الكهرباء لها.
ضغطت على زر في مقدمة "الكيسة “،فخرج منها جزءا بهدوء،
قالت لي أن اسمه :سي دى،ووظيفته وضع الاسطوانات داخله،
حتى تعمل وتعرضما عليها..
(لوحة المفاتيح).
لوحة مستطيلة الشكل إلى حد ما بيضاء اللون بها أزرار كثيرة،
يخرج منه سلك، عندما وصلته أضاءها بدأت تضغط على الأزرار،
فيصدر صوت غير مفهوم لي.
(الفأرة).
قطعة صغيرة،فى حجم كف اليد مسكتها ،ووصلت سلكها بمؤخرة،
الكيسة فخرج منها ضوء، ظهر لي من بين أصابع حنين.
كانت هذه هيالمكونات الأساسية يا أبى،كما قالها لنا أخصائي
التكنولوجيا.
 هززت رأسي لها واناأضحك ولم أتكلم بكلمة..

"مُحمد صلى الله عليه وسلم" قصيدة للأطفال بقلم: جيكار خورشيد


الأربعاء، 18 يناير 2017

"الإبرة الصغيرة تتعلم" قصة للأطفال بقلم: صبحي سليمان



"بذرة المحبة" قصة للأطفال بقلم: دليل زينب



بذرة المحبة
دليل زينب
يحكى انه كان لرجل حديقة جميلة زينها بأزهار مختلفة الألوان و أشجار خضراء متنوعة الثمار، كان الرجل يحب حديقته كثيرا، و يقضي معظم وقته بها، يقلم أشجارها ويسقي أزهارها، يزج العشب و يقتلع الأعشاب الضارة.. وإذا شعر ببعض التعب جلس على كرسيه الهزاز المقابل للحديقة يتأمل جمالها يقرأ كتابا أو يحتسي فنجان قهوة. 
كانت الحديقة مصدر سعادة له ولكثير من المخلوقات الصغيرة مثل الفراشات التي تزيد بألوانها الزاهية للمنظر رونقا و جمالا و النحلات النشطات تنتقل من زهرة إلى أخرا ترتشف رحيقها و تلقحها، واليعاسيب والنملات و غيرها وكانت العصافير هي أيضا تحب زيارة الحديقة تتنقل بين أغصان أشجارها تشدوا وتغرد،  وكان من بينها عصفورا صغيرا اخضر اللون مميزا من بين كل الطيور التي تزور الحديقة، كان هذا العصفور يراقب الرجل وهو يعمل فيشدو بصوت عذب شجي و يحوم حوله وبين الحين و الآخر يحط على كتفه أو يقف عند شرفة بيته كأنه يخصه بالتغريد دون سواه، و إذا أبطأ الرجل أو تأخر في الخروج من البيت راح ينقر زجاج النافذة كأنه يستعجل لقاءه، فألفه الرجل و تعلق به قلبه و استأنس بصحبته.
   مع اقتراب موسم هجرة الطيور، بدأ الرجل يشعر بحزن و ضيق في صدره كلما فكر في فراق العصفور ،وفي يوم من الأيام غلبت عليه أنانيته ففكر في حبس العصفور خوفا عليه من مشقة السفر الطويل و ليتجنب الم الفراق ونار الشوق، واشترى قفصا جميلا ووضع به الحبوب التي يفضلها العصفور الأخضر ليستدرجه ، وما إن دخل العصفور وهو يلتقم الحبوب واحدة تلو الأخر بفرح وسرور حتى اقفل الرجل باب القفص، فتفاجأ العصفور و ارتعب ثم حاول أن يرفرف بجناحيه لكن القضبان صدته، أخد يغرد بقوة لكن هذه المرة كان تغريده  أشبه بصيحات الاستغاثة، ظل يرفرف بجناحيه محاولا الطيران لكن دون جدوى حتى انهكه التعب
كان صوته مزعجا، لكن الرجل ظن انه لا بد له أن يهدأ و يتأقلم في بيته الجديد. لأنه كان متأكدا من محبة العصفور له، مرت أيام و العصفور على حاله يحاول الخروج من القفص وهو يطلق تغريدا مزعجا يصم الاذان، امتنع عن الطعام والشراب فشحب لونه وتبدد جماله.
ندم الرجل وعلم انه اقترف خطأ كبيرا في حق العصفور الذي وثق به، ففتح باب القفص وانتظر خروجه لكن العصفور لم يقوى على الحراك، رفع رأسه ورمق الرجل بنظرات حزينة، عاتبة، فأخذه بين يديه ووضعه على حافة النافذة المطلة على الحديقة ليسترد قوته، فأطلق زفرة لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة، أجهش الرجل بالبكاء و اغرورقت عيناه، ثم صاح فزعا: يا الهي ما الذي فعلته... يا الهي سامحني....أي رجل سيء أنا؟؟
ثم حمل جثة العصفور و دفنها في ركن من أركان الحديقة، ومن شدة حزنه أهمل حديقته فذبلت الأزهار واصفرت أوراق الأشجار من العطش و تكاثرت الأعشاب الضارة، و كان يجلس كل يوم عند القبر يبكي ويعتذر، حتى ظن الناس انه فقد عقله.
 في يوم من الأيام وبينما هو على حالته تلك لاحظ خروج نبتة غريبة في المكان الذي دفن فيه العصفور، أخذت النبتة تكبر يوما بعد يوم ويزداد طولها حتى صارت شجيرة خضراء جميلة ثم أزهرت فكانت كلما تفتحت أزهارها مع شروق الشمس انبعثت منها رائحة زكية عطرة و تغاريد عذبة  كالتي كان يصدره العصفور، في بداية الأمر استغرب الرجل ما سمع ، لكن الأمر تكرر فقصد احد الحكماء وقص عليه ما حدث له ، فأخبره الرجل الحكيم أن بذرة المحبة التي كان يحملها العصفور في قلبه قد ارتوت من دموع الندم التي ذرفها الرجل فانبتت تلكم النبتة ولا يستطيع احد غيره سماع تغريدها، لأن العصفور كان هدية من حديقته شكرا وامتنانا على ما يبذله لرعايتها، ثم طلب إليه أن يكتم سرّه و لا يحدث به أحدا فيطعن في صدقه.
عاد الرجل لحديقته فرحا مسرورا، واخذ يعتني بالنبتة ذات الأزهار المغردة، و باقي الأشجار والنباتات لتعود الحديقة كما كانت.


"الغيمة والقمر" حكاية للأطفال بقلم: د.شفيق مهدي