لنشر عملك بالمدونة Ahmedtoson200@yahoo.com



الأربعاء، 21 أغسطس 2013

"قطار الزعيم " قصة للأطفال بقلم: يوسف أبورية

قطار الزعيم 
يوسف أبورية 
كما نفعل في كل ليلة من ليالي الصيف, التقينا في نور عمود الشارع, كانت الدور مفتوحة الأبواب, تجلس الأمهات على العتبات يرقبن من بعيد مجلس الرجال المجتمعين فوق المصاطب. 
 اتخذت موقعي وسط حلقة الأولاد الجالسين. قلبت حدقتي العينين, ورحت أضرب بالعصا في كل ناحية صائحا: تعال يا ولد لنسأل هذا المعلم كيف منحك هذه الدرجة الضعيفة. 
 هتف الأولاد والبنات في صوت واحد.
 - لقد مللنا هذه التمثيلية نريد شيئا آخر. 
 فتحت عيني, وألقيت العصا جانباً, وقلت بغضب: تقولون هذا.. ولكنكم تضحكون في النهاية.
 - لن نضحك هذه المرة.
 - إذن سأقلد لكم شحاتة الخياط. 
وانحنيت بجذعي إلى الأرض, وثبت يدي اليمنى على ركبة الساق اليمنى, لأظلع في مشيتي تماما كما يفعل شحاتة عند مروره من شارعنا ذاهباً إلى دكانه على الناصية. ولكنهم صاحوا مرة أخرى. 
 - وهذه أيضا قد شاهدناها من قبل. 
 - لا جديد عندك إذن. 
 - سأقلد لكم الناظر حين يخطب في طابور الصباح.
 - يكفينا ما نراه في المدرسة.. نريد اللهو.
 - لدي فكرة رائعة. وانتبهوا جميعاً, وانصتوا لما سأعلنه عليهم
 قاموا من أماكنهم وتزاحموا حولي. ولكن الولد إمام صرخ فيهم: ليس لديه أي أفكار جديدة. 
قلت له بشماتة: ابتكر أنت يا ناصح.
 قال: سنلعب قطار الزعيم.
 - وكيف تكون هذه اللعبة? 
 وبدأ يشرح لعبته.
 - سننقسم إلى جماعتين, كل جماعة تقف على رصيف, تنظر بشغف إلى بعيد بانتظار القطار الذي يحمل الزعيم, وسأختبئ أنا هناك في الظلام, وحين تسمعون صفارتي تصفقون بكل قوتكم, وأرفع أنا يدي اليمنى لتحيتكم بكل الوقار اللائق بالزعيم.
 قلت ساخرا: شاهدنا هذا بالفعل حين أخرجونا لنصطف أمام مدارسنا لنحيي الزعيم حين مر على بلدنا ذات يوم. 
- هيا نبدأ. 
وتراجعت كل جماعة إلى ناحية, بينما ذهب إمام خارج بقعة النور, واختفى هناك وراء جدار الحوش البعيد. 
وقف الأولاد يتلهفون إلى خروجه, تتقدمهم أياديهم بوضع الاستعداد للتصفيق. مالت الرءوس نحو الجهة التي ذهب إمام إليها, ولكنه لم يظهر. ترقبوا.. وترقبوا. ولكن إمام لم يظهر أبداً. 
ماذا حدث له? 
 قلت لهم: سأؤدي أنا دور الزعيم وسآتيكم من الجهة الأخرى.
 قالوا: فلننتظر قليلا.
 وأخيرا جاء الصوت من بعيد. سمعنا الصفير ولم نر جسد إمام بعد, بعد دقيقة لاح لنا بحلة الضابط التي ابتاعها له أبوه في العيد, يضم ذراعيه إلى جنبيه ليجعل منهما مكبسين يدوران, ويطلق من حنجزته صفير القطار (ووو... ووو... ووو...). وحين دنا من النور اتضحت صورته.
 كان قد خط تحت أنفه شارباً مرفوعاً إلى أعلى, ومرر الخطوط السوداء الثقيلة فوق حاجبيه, فبدا لنا وقد تضاعفت سنه, لما دخل بين الرصيفين رفع يمناه ليحيى الجمع بوقار, فالتهبت أكفنا بتصفيق شديد, كان يحيي ويطلق صفارة القطار في آن معا, ونحن من جانبنا نضاعف التصفيق والهتاف: يحيا الزعيم.. يحيا الزعيم.
 وانتبه الآباء الجالسون فوق المصاطب والأمهات القاعدات على عتبات الدور, وأشرقت الوجوه الكهلة ببسمة رائقة, وانطلقت أياديهم بالتصفيق للولد إمام فقلت في نفسي: سأعيد هذه اللعبة أفضل منه. 
فارق إمام الرصيفين بهدوء, وحين خرج من بقعة النور, انطلق مسرعاً نحو الظلام الذي استقبله من الجهة الأخرى. وهدأ الجمع, وتداخل الرصيفان, فوقفت بينهم, قلت: عودوا إلى مواقعكم لأني سأكرر اللعبة.
 - ليست هذه لعبتك إنها لعبة إمام. 
 - ولن تتقنها مثله. 
 - سأفعلها أفضل منه. 
 - لك ألعابك الأخرى. 
 - هذه اللعبة ليست حكرا على أحد.
 - ولكنه هو الذي ابتكرها. 
وكان إمام قد عاد إلينا لاهثا.
 - ما رأيكم? 
- هذه لعبة رائعة. 
 وقلت لهم مستجديا: امنحوني الفرصة وسأريكم كيف أؤديها أفضل منه. 
- لن يؤديها أحد أفضل من إمام. 
سأل إمام: هل أعيدها عليكم?
 صاحوا بلهفة وهم يشكلون الرصيفين مرة أخرى.
 - هيا يا إمام. 
 قلت لهم مهدداً: اللعبة هذه المرة من حقي.
 - شاهدنا ألعابك زمناً طويلاً. 
 - امنح الفرصة لغيرك. 
 - لن أتركه يسيطر عليكم. 
 - ولكننا فرحون بلعبته. 
 - كل واحد منا يلعبها مرة.
 - ليس كل واحد فينا مهيأ لذلك.
 وسألني إمام وهو يضع يديه في جنبيه. 
 - وهل تمتلك حلة الضابط مثلي?
 - لا يهم أن أكون ضابطا. 
 - كيف?
 وهل ترى زعيماً بجلباب مرقع مثلك? 
 فأمسكته من حلته, وكلت له ضربة في شاربه المرفوع تحت أنفه, وأسقطت النجوم عن كتفيه, وحجز بيننا الأولاد. ونزل الآباء عن المصاطب, وقدمت الأمهات من جهة الأبواب المفتوحة. 
 ابعد كل واحد منا في ناحية. 
 عاد إمام مع الأولاد إلى داره, وعدت أنا وحيداً, أفكر في لعبة جديدة تبهر هؤلاء المزعجين لأجعلهم ينسون لعبة إمام التي تحتاج لحلة الضابط.
http://3arabimag.com/Little/WriterArticle.asp?ID=730

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

"الأرنب الرمادي البري" قصة مترجمة للأطفال بقلم:ليو تولستوي

الأرنب الرمادي البري

تأليف: ليو تولستوي

عاش أرنب رمادي بالقرب من قرية طوال الشتاء. بحلول الليل، نصب إحدى أذنيه وأنصت، ثم رفع الأخرى، هزَّ شاربيه، اشتمَّ، وجلس على قائمتيه الخلفيتين.
و قفز قفزة واحدة، قفزتين، في الثلج، ثم جلس ثانية على قائمتيه الخلفيتين وألقى بنظرةٍ على المكان من حوله.
كان الثلج يغطي كل الجهات. تكدس الثلج في كتل والتمع كالفضة. كان البخار فوق الأرنب متجمداً، وخلال هذا البخار تلألأت نجوم بيضاء كبيرة.
كان الأرنب مجبراً على القيام بدوره طويلة عبر الطريق السريع للوصول إلى مخزن قمحه المفضل. تمكن على الطريق السريع من سماع صرير الزلاجات، صهيل الخيل، أنين مقاعد الزلاجات.
توقف الأرنب مرة أخرى قرب الطريق. كان الفلاحون يمشون بجانب زلاجاتهم، بياقات معاطفهم المرفوعة. كانت وجوههم تظهر بالكاد. لحاهم، حواجبهم كانت بيضاء. خرج بخار من أفواههم وأنوفهم.
كان العرق يغطي أحصنتهم ، وقد ظهر العرق أبيض بالبخار المتجمد بالصقيع. شبت الأحصنة عن أطواقها، غاطسة في التجاويف، لتخرج منها ثانية. كان رجلين متقدمين في العمر يمشيان جنباً إلى جنب، وأحدهما كان يروي للآخر كيف سرق حصانه.
عبر الأرنب الطريق حالما مرت المجموعة، وقفز باطمئنان نحو البيدر. لحق كلب صغير يتبع للفريق ببصره الأرنب وبدأ بالنباح، مسرعاً خلفه.
وصل الأرنب إلى البيدر مجتازاً أكوام الثلج. لكن سماكة الثلج عوقت الأرنب، وحتى الكلب، بعد بضعة قفزات، غاص عميقا في الثلج  وتخلى عن المطاردة.
توقف الأرنب أيضاً، جالساً على قائمتيه الخلفيتين، ومن ثم تقدم على مهله نحو البيدر.
التقى في الطريق عبر الحقل بأرنبين آخرين. كانا يقضمان ويلعبان. انضم الأرنب الرمادي إلى رفيقيه، مساعداً إياهما بإبعاد الثلج المتجلد، أكل بعض بذار القمح الشتائية، ومن ثم مضى في طريقه.
كان  الهدوء يعمُّ في القرية، وهمدت النار، كان الصوت الوحيد في الشارع بكاء رضيع في كوخ، و هياكل البيوت صرَّت تحت وطأة الصقيع.
حثَّ الأرنب السير نحو البيدر، ووجد هناك بعض من رفاقه. لعب معهم على الأرض المكنوسة جيداً، أكل بعض الشّوفان من الحوض الذي بدأوا هم به قبلاً، ارتقى السطح المكسو بالثلج نحو مخزن الحبوب، ومن ثم مضى عبر السياج إلى جحره.
كان الفجر قد شارف على الانبلاج جهة الشرق، تضاءلت النجوم، و ازدادت سماكة البخار المتجمد على وجه الأرض. صحت النساء في القرية المجاورة وذهبن لجلب الماء، بدأ الفلاحون بحمل العلف من الأهراء، كان الأطفال يصيحون. مرت على طول الطريق العام المزيد والمزيد من الجماعات، وتحدث الفلاحون بأعلى صوتهم.
قفز الأرنب عبر الطريق، ذهب إلى جحره القديم، اختار مكاناً أعلى قليلاً، أزاح الثلج بعيداً، التف نحو أعماق جحره الجديد، ماطاً أذنيه على طول ظهره، وراح في النوم بعينيه المفتوحتين باتساع.

 http://sunofamani.wordpress.com/2013/03/21/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D8%AA%D8%A3%D9%84%D9%8A%D9%81-%D9%84%D9%8A%D9%88-%D8%AA%D9%88%D9%84%D8%B3%D8%AA%D9%88/

"أنا القانون " قصة للأطفال بقلم: محمد سمير

أنا القانون
 محمد سمير
قَسَّمَ الأسدُ أوقَاتَ شُرْبِ المَاءِ بينَ الحيواناتِ ففي الصباحِ المُفْتَرِسَةِ وفي الظُهْرِالاليفةِ وفي المساءِ الطيورِ .
ولكنَ الأسدَ وأقرِبَاءُهُ كانُوا يَشْرَبُونَ الماءَ في كُلّ الأوقاتِ , وكان هُنَاكَ أحدُ الحيواناتِ ممتعضاً من هذا الأمرِ , وهوَالأرنبُ (سنجس ) ، أرادَ سنجس ان يشربَ الماءَ في كُلِّ الأوقاتِ حالُهُ كحالِ الأسدِ وأقرباءِهِ، وفعلاً شَرِبَ (سنجس) في كُلِّ الأوقاتِ ، ولكِن أُلقِيَ القبضُ عليهِ وذهبوا بهِ إلى الأسدِ ليُحَاكَمَ على مخالفتِهِ للقانونِ ، وحكمَ الأسد عليهِ بالقتلِ , وان يكون عشاءَهُ لهذا اليوم ، صَرَخَ (سنجس ) وقال هذا ظُلم ,أنت ظالمٌ أيَّها الأسدُ أنت تُطَبِقُ القانونَ علينا ولا تطبقُهُ على نفسِكَ وأقربائِك .
ضحكَ الأسدُ وقالَ أنا القانون ,أُطَبِّقُهُ على الجميعِ ولا يُطَبِّقُهُ عليَّ أحد .
وبعد أن قُتِلَ (سنجس ) ثارثِ الحيواناتُ على الأسدِ الظالمِ وحاشِيَتَهُ فقتلوهُ وطَرَدُوا أتْبَاعَهُ من الغابةِ وعاشتِ الحيوناتُ بسعادةٍ ووئامٍ .
 العراق - الموصل

الاثنين، 19 أغسطس 2013

"حكاية بذرة بأقدام" قصة مترجمة للأطفال بقلم :سيمون راتيل، ترجمة:عاطف محمد عبد المجيد


حكاية بذرة بأقدام


قصة:سيمون راتيل 
ترجمة:عاطف محمد عبد المجيد
في البدايةِ..بذرةٌ بأقْدامٍ ليْستْ إلا بذرةً خضْراءَ ترْقدُ في حجرةٍ صفراءْ.وتُسَمَّى البذْرةُ الثامنةُ لأنها لديْها سبْعُ أخواتٍ توائمَ يرْقدونَ مثْلها في حُجرةٍ صفراءْ.كانت البذورُ الثمانيةُ بذورُ برْتقالةٍ في طريقها للنُّضْجِ.

(أنا محبوسةٌ دائماً..تقولُ هذا البذرةُ وهي تتأوّهْ.دائماً أنا في سجنٍ!لقدْ مَللْتُ هذه الحجرةَ الصفراءَ التي لا تتغيَّرُ أبداً!
مَن الذي سيفْتحُ البابَ لي؟مَنْ..مَنْ..مَن الذي سيُريني كيْفَ يكونُ العالَمُ؟)
(صبْراً أَيَّتُها البذْرةُ الثامنةُ..قالتْها البرْتُقالةْ.انْتظري حتَّى يُقَشّرني أحَدُهمْ أوْ يَأْكُلني.يَوْمَها سَتُزْرعينَ في الأرْضِ وسَتُصْبحينَ أجْملَ شجرةِ بُرْتقالٍ مثْلَ جدّتكِ.
ـ لا فرْقَ عنْدي فيما سوْفَ أُصْبحُ عليْهِ حينما أكونُ في عُمْرِ جدَّتي..قالتْها البذرةُ الصغيرةُ..إنَّ ما أُريدهُ هو أنْ أَخْرُجَ مِنْ هذهِ الحُجْرةِ التي تُصيبني بالمَللِ..أُريدُ أنْ أَرى العالَمَ كيْفَ يكونْ.)
حينئذٍ..سَخِرَتْ منْها أخواتُها اللاتي لا يُردْنَ إلا أنْ يبْقينَ نائماتٍ:تَرينَ كيفَ يكونُ العالمُ!يا لها مِنْ فكْرةٍ غريبةْ!
ماذا سَيُفيدُكَ هذا؟
إنَّ هذا لا يُساوي في الحقيقةِ عناءَ الخروجِ مِنْ هنا.نحْنُ نَعيشُ هنا في نعيمٍ واطْمئنانْ.)
لكنَّ البذرةَ الصغيرةَ لمْ تُرِدْ أنْ تسْمعَ شيْئاً أوْ تتحدَّثَ عَنْ شَيءٍ إلا عَن التنزّهِ والمُغامراتِ حتَّى إنَّ أخواتِها قُلْنَ عنْها إنَّها بذْرةٌ بأقْدامٍ..وظلَّ هذا اللقبُ يُلازمها.
مِنْ كثْرةِ ما كانتْ تُنادَى بـ:بذرةٍ بأقدامٍ عزَمت البذْرةُ الثامنةُ على أنْ تُصْبحَ لها أقْدامٌ.
في يومٍ مِن الأيامِ وهي تُفكّرُ في هذا الأمْرِ بدأتْ تنْمو لها أقْدامٌ.قَدَمَانِ صغيرتانِ جميلتانِ في طَرفيْهما ثلاثةُ أظافرُ لِتتعلَّقَ بها فيما تُريدْ.ويوْمَ أنْ اكْتملَ نموُّ قدمَيْها انْتصبتْ بذرةٌ بأقدامٍ ورحلتْ.عبَرَت الْحُجْرةَ الصفراءَ ..ثَقبتْ قشْرتَها بأنْفِها المُدبّبِ ثُمَّ وجَدتْ نفْسَها في الخارجِ في ليْلةٍ بديعةٍ مليئةٍ بالنجومْ.
(حسَناً! هذا أمْرٌ بسيطٌ..قالتْها بذرةٌ بأقدامٍ لنفسِها وهي تتأمَّلُ السماءَ التي تُزيّنها النجومُ فوْقَ رأْسِها.يبْدو العالمُ كبرتقالةٍ.برتقالةٌ سوداءُ ضخمةٌ رأيْتُ نِصْفَها فقطْ لأنني كنْتُ صغيرةً جِداً..وعددٌ كبيرٌ جِداً مِن البذورِ يَلْمعْ.)


 

السبت، 17 أغسطس 2013

"العسل اللذيذ" قصة للأطفال بقلم: جاسم محمد صالح


العسل اللذيذ
  جاسم محمد صالح
 رسوم: محمد سمير الطحان

مل الدب العجوز من الطعام الذي يتناوله يوميا فطلب من طباخ الغابة ان يأتيه بطعام حلو فيه رائحة الزهور
كان طباخ الغابة ثعلبا ذكيا لكنه لا يعرف طعاما لذيذا غير الدجاج المشوي لكن تهديد الدب العجوز له جعله خائفا فذهب مسرعا الى حكيم الغابة وكان نسرا كبيرا وبعد ان شرح له حاجته قال النسر له:
- الطعام الذي يطلبه الدب العجوز موجود لدى النحل ... اذهب الى ملكة النحل فهذا الطعام موجود لديها.
استغرب الثعلب وتصور ان الفيل او الزرافة او الكركدن هم من يلبون طلبه :
- كيف يمكن لنحلة صغيرة معرفة ذلك ؟
ومع هذا فقد توجه الى ملكة النحل متوسلا اليها ان تصنع للدب العجوز ما يريد من طعام حلو ولذيذ وله رائحة الزهور وإلا فانه سيغضب عليه والويل كل الويل من الدب اذا غضب .
وبسرعة نادت ملكة النحل بقية النحل وطلبت منهم ان يصنعوا طعاما حلوا من رحيق الازهار ورائحة الورد , وبعد قليل حملت ملكة النحل العسل الذي صنعه النحل لها وسلمته الى الثعلب الذي اوصله الى الدب العجوز الذي اعجب بطعمه وحلاوته ورائحته الطيبة , وحينما طلب الدب العجوز مزيدا منه لم يجد ملكة النحل ولا خلية العسل فقد اتخذت اعالي الاشجار مكانا لإخفاء العسل بعيدا عن ايدي الدب العجوز الذي قرر ان يبحث عنه بين اغصان الأشجار , لكن هذه المرة كانت اسراب النحل تتابع الدب الذي يبحث عن عسلها بلسعاتها المؤلمة لتبعده عن خلية النحل , وحينما لم يجد الدب العجوز مجالا للتخلص من لسعات النحل المؤلمة قرر الهرب والاختباء في مياه النهر ومنذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا كانت اسراب النحل تطارد الدب في كل مكان لأنه طامع بالحصول على عسلها اللذيذ الذي تصنعه طعاما لأفراخها الصغار.

"الكلمة العجيبة " قصة للأطفال بقلم: صبحي سليمان



الكلمة العجيبة
صبحي سليمان
دق الجرس وبدأ يوم دراسي جديد؛ ودخلت جموع التلاميذ الفصل؛ وكُلِ جلس علي مقعده وأخرج كتاب اللغة العربية؛ ومع جلوسهم دخلت المعلمة؛ وصبحتهم برقة؛ وكتبت كلمة كبيرة علي السبورة؛ وأشارت لهاني قائلة :
ـ هل تستطيع قراءة هذه الكلمة يا صغيري ؟
حاول هاني القراءة ولكنها كلمة صعبة وكبيرة؛ فقال بتلعثم :
 ـ دي دي دي.
ثُم توقف ونظر للمعلمة قائلاً :
ـ لا أستطيع قراءة هذه الكلمة يا معلمتي؛ إنها كلمة صعبة جداً.
أشارت المعلمة لأحمد وهي تقول :
ـ هل تستطيع قراءتها يا أحمد ... ؟!
حاول أحمد القراءة؛ ولكنه في النهاية قال :
ـ ديمو ... ديمو ... ديمو ...
ونظر للمعلمة بصعوبة قائلاً :
ـ يا لها من كلمة صعبة.
جلس أحمد؛ ونظرت المعلمة لمحمد وهي تقول :
ـ هل تستطيع أنت يا محمد ... ؟!
وقف محمد علي الفور وهو يقول :
ـ ديموقطارية.
هُنا بدأ التلاميذ يتفهمون الكلمة؛ ورفع أحدهم يده ليتحدث؛ فابتسمت المعلمة؛ وقبل أن تُشير له بالحديث ارتفعت يد تلميذ ثاني؛ فثالث؛ ولكن فجأة صاح إبراهيم بصوت مرتفع قائلاً :
ـ أنزلوا أيديكم جميعاً ... لقد عرفتها ... إن الكلمة هي ( ديموقراطية ).
نظرت المعلمة بغضب لإبراهيم الذي تحدث بدون إذن وهي تقول :
ـ بالطبع إن الكلمة هي ديموقراطية ... ولكن ما فعلته ليس له علاقة بالديمقراطية يا إبراهيم؛ فمعني كلمة ديمقراطية يا صغاري هو ألا تفرض رأيك علي الآخرين؛ بل يجب أن تستمع للرأي الآخر.
فهم إبراهيم معني الكلمة ونظر لمُدرسته قائلاً :
ـ فهمت معني الكلمة؛ وسأكون ديمقراطي مع أصدقائي.